كواكب الأزهر بقنا| الشيخ حامد خميس محفظ القرآن الكريم في "كعبة العلم والعلماء" بقوص

محافظات

الشيخ حامد عبد الرحيم
الشيخ حامد عبد الرحيم خميس

تعد سيرة العلماء الأجلاء، من أبناء الأزهر الشريف في محافظة قنا، درر مكنونة، لما بذلوه من جهد وتعب، في أعلاء راية الأزهر الشريف خفاقة عالية، ليكتسبوا بذلك حب الجميع، ويسجلوا أسمائهم بحروف من نور، ليخلدوه في أذهان الجميع على مر العصور.

ويعد الشيخ حامد عبد الرحيم خميس، ابن مركز قوص بمحافظة قنا، من أبرز تلك الشخصيات، التي يتناولها منطقة قنا الأزهرية، في شهر رمضان المبارك، ليسلطوا الضوء على إنجازاتهم.

مولده ونشأته وتعليمه

ولقد ولد الشيخ حامد عبد الرحيم خميس في مركز قوص، ألحقه والده بكُتاب الشيخ منصور ليُتمّ حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ حامد معوض ثم درس علوم الفقه والقرآن حتى صار حجة، فوفد إليه الناس للتعلم وحفظ القرآن الكريم في كُتابه الذي صار فيما بعد مدرسة ابتدائية أزهرية، سُميت باسمه؛ تكريما لدوره في تأسيسها.

زملاؤه

وكان الشيخ حامد خميس، صديقا للعلماء والمتصوفة من أهل عصره ومنهم الشيخ أحمد الشريف، إمام وخطيب المسجد العمري بقوص، والشيخ محمد مصطفى الغندقلي.

إنجازاته

حيث نبغ الشيخ حامد وتفوق في قوص كعبة العلم والعلماء في العصور الوسطى، والتي يمتد عطاء العلم والعلماء فيها إلى ما شاء الله تعالى من خلال علماء الدين والأدباء، ولفت الأنظار إليه بقوة، فقد كان محفّظا للقرآن وصاحب كُتّاب تحفيظ القرآن الشهير المسمى باسمه بقوص، والذي يذكر عنه كتاب (أعلام قوص) الصادر في أكتوبر 1986 للأديبين كمال الدين الفقي رحمة الله عليه وعبد الناصر القط عجلان حفظه الله، ما يلي: (لم يحظَ عالم من علماء قوص بالشهرة وذيوع الصيت كما حظيَ الشيخ حامد عبد الرحيم خميس الذي يعتبر أستاذا ومعلما لأفضل ما أنجبت قوص من العلماء في عصرها الحديث حيث بلغت شهرته عنان السماء).

تلامذته

كما كان كُتَّاب الشيخ حامد خميس لتحفيظ القرآن الكريم مدرسة قرآنية لتخريج العلماء وحفظة القرآن في القرن العشرين، ومن هؤلاء: الشيخ كمال أنيس القارئ وخبير القراءات القرآنية بمصر والسعودية، والمعلم الخطيب محمد بشير عثمان، والمعلم الخطّاط الذي كتب القرآن الكريم بخطه كاملا الشيخ عبد الشافي مصطفى القاضي، والشيخ عتريس عبد العزيز القوصي رئيس رابطة قراء القرآن بمصر، والعالم السمح الزاهد محمد مصطفى الغندقلي، والمعلم الفذّ عبد السلام المسيدي، والمعلم الشيخ سعد الفقي المعلم المثالي بليبيا، والشيخ عبد الباسط إبراهيم عبد الصادق وكيل وزارة الأوقاف، والمعلم الشيخ حسين عبد الحق القاضي، والشيخ بهي الدين شرقاوي القاضي مؤسس معهد الدعاة بقنا، والشيخ محفوظ القباني إمام وخطيب مساجد دقيق العيد وأبي العباس بقوص.

وفاته

ولقد لقي الشيخ حامد ربه راضيا إن شاء الله تعالى، وذلك يوم الثلاثاء 23/2/1970، وشيّعه أهل قوص في موكب حفّته الزغاريد والتهليل والتكبير، كما جرت العادة عند توديع العلماء والصالحين.