حرب شوارع فى “المصرى الديمقراطى”

العدد الأسبوعي

فريد زهران
فريد زهران

فريد زهران يستعين ببودى جارد لتأمينه

 

كلما اقترب موعد المؤتمر العام للحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، زادت الخلافات والصراعات واشتدت بين أعضائه وقياداته، حيث كان من المقرر عقد المؤتمر العام يوم ٢٥ مارس الماضى، ثم نشبت خلافات أدت إلى ترحيل المؤتمر لمايو المقبل، لم يكن التذبذب فى إعلان موعد المؤتمر العام هو التخبط الوحيد الذى يشهده المصرى الديمقراطى، لكن هناك خلافات عديدة بدأت عقب انقسام الحزب لجبهتين، إحداهما مؤيدة لرئيس الحزب الحالى فريد زهران ونائبه باسم كامل، والأخرى مؤيدة للدكتور حنا جريس عضو مجلس الشيوخ الحالى عن الحزب، وينافس باسم كامل على منصب الأمين العام بالمؤتمر العام القادم أحمد مدين، أحد مؤسسين منظمة «شدا»، والتى أنشأت عام ٢٠١٣ داخل الحزب المصرى الديمقراطى لتمثل أول منظمة شبابية تخرج من عباءة حزب بمصر أسوة بالأحزاب الدولية.

وتسعى كل جبهة الآن للفوز بمناصب الهيئة العليا ورئيس الحزب ونوابه والأمين العام وأمناء القطاعات، وأمناء الهيكل التنظيمى للحزب من أمين العمل الجماهيرى والإعلام وغيرها، فضلا عن الإعداد للبرامج الانتخابية التى لم يعلن عنها حتى الآن.

مرحلة تكسير العظام فى انتخابات الحزب المصرى الديمقراطى بدأت مبكرًا خلال انتخابات محافظة الجيزة والتى كانت أغلب الأصوات بها مؤيدة لجبهة «حنا»، ولكن تم تغيير الوجهة الانتخابية لتنقلب الدفة لصالح «فريد».

لم تكن تلك الواقعة هى الوحيدة فى عملية تغيير الوجهة الانتخابية، بل تم اعتماد انتخابات أمانة « شمال أسوان» باعتبارها مؤيدة لجبهة «فريد» رغم وجود عوار انتخابى بها تمثل فى اكتمال النصاب القانونى للانتخابات بعد الموعد الرسمى المتفق عليه حسب اللائحة وتنظيم الانتخابات التابعة للجنة شئون الأحزاب، ورغم اعتداء الناخبين على رئيسة اللجنة ومحاولين الانتخاب بالقوة، فضلا عن طلب أحد الناخبين الانتخاب بدلا من زوجته وانتحال صفة آخرين أثناء العملية الانتخابية، ولكن تم تشكيل لجنة خصيصا بالحزب بطلب من فريد زهران للفصل فى الشكاوى والطعون بانتخابات شمال أسوان.

أيضا اتهم الأعضاء فريد زهران بالاستعانة بمجموعة من «البلطجية» المسئولين عن تأمين بعض مراكز اللياقة البدينة «الجيم» بالسيدة زينب لتأمينه وتأمين المقر من الأعضاء، مدعيًا أنها شركة أمن، مما أدى إلى التصادم معهم من قبل خالد عز الدين عضو الهيئة العليا وزوج النائبة «سميرة الجزار» والتى يقع مقرها لخدمة المواطنين داخل مقر الحزب.

كما تم رفض الطعن الخاص بانتخابات المنوفية، والتى انقسمت لجبهتين إحداهما مؤيدة لحنا والأخرى مؤيدة لفريد، حيث طالب الطعن لجنة الانتخابات بتأجيل الانتخابات من قبل جبهة «حنا»، لأن هناك عوارا بقائمة الناخبين لا بد من تعديله قبل إجراء الانتخابات ولكن تم رفضه، مما جعل جبهة «حنا» تنسحب من المنوفية، خوفًا من التلاعب بالانتخابات، وقدموا الأوراق التى تفيد ذلك فى المسار القانونى، ورغم ذلك أقرت لجنة الانتخابات صحة انتخابات المنوفية والتى أصبحت مؤيدة لفريد بالكامل.

كما تم التنكيل برئيسة لجنة الانتخابات السابقة الدكتورة نجلاء قطب عندما اعترضت على سير العملية الانتخابية، وصرحت بالأخطاء التى وقعت بانتخابات شمال أسوان، فقاموا بفصلها من لجنة الانتخابات ومنعها من ممارسة العمل الحزبى لـ٣ أشهر متتالية.