المصيلحى ‏vs‏ التجار.. هدايا فورية من التموين لموردى «القمح».. والتجار للفلاحين: «خزنوه أفضل لكم»

العدد الأسبوعي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
Advertisements

على الرغم من تقارب النسب السنوية لاستلام القمح المحلى الذى يتم توريده من ‏المزارعين والفلاحين والذى لم يتجاوز ٤.٥ طن ولم يقل عن ٣ ملايين ‏طن و٧٠٠ ألف، لكن الدكتور على المصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية أصر ‏على الدخول فى تحد هو الأول من نوعه من خلال استهداف القمح المحلى بموسم ‏الحصاد الذى بدأ الأسبوع الجارى بنسبة ٦ ملايين طن وهى نسبة لم نحققها من قبل.

ويطمع «المصيلحى» فى تخطى النسب السابقة من خلال فرض استراتيجية جديدة ‏للوصول لأعلى كمية مستهدفة من القمح المحلى فى ظل ارتفاع أسعار القمح عالميًا ‏بسبب أجواء الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تم استلام وتوريد القمح بضوابط ‏ومتابعة جديدة للعام الجارى فُرضت من خلال غرفة عمليات مركزية بالوزارة ‏وكذلك تشكيل مجموعات لتتولى غرف عمليات متابعة توريد القمح بكل مديرية ‏تموين بالمحافظات.

وعلمت «الفجر» أن الوزارة حرصت على تحديد ٤٠٠ شونة وهناجر وصوامع لبدء ‏وصول القمح المحلى من المزارعين والفلاحين بحيث يتم احتساب الكميات الموردة ‏للشون والصوامع وأماكن التخزين أولًا بأول وإرسال البيانات لغرفة العمليات ‏المركزية بالوزارة بمجرد استلامها ومراجعتها واعتمادها وفقًا للضوابط المحددة ‏للاستلام للموسم الحالى ٢٠٢٢.

وأكد المهندس فتحى عبد العزيز رئيس قطاع الرقابة والتوزيع الأسبق بوزارة ‏التموين أن الضوابط هذا العام تختلف عن السنوات السابقة بحيث كان المزارعون ‏يقومون بتوريد كميات القمح بالشون الترابية وغير مجهزة بالشكل الأمثل لكن الآن ‏الوزارة تحرص على الاستغلال الأمثل للقمح نظرًا لارتفاع سعره عالميًا وحرص ‏الدول على قلة تصديره، فتفهمت الوزارة ذلك ووجهت بصرف ثمن القمح المورد ‏للشون والصوامع والهناجر خلال يومين فور اعتماده.

وأضاف رئيس قطاع الرقابة والتوزيع أنه كان يتم فتح التوريد منتصف الشهر ‏الجارى وحتى منتصف مايو ويونيو، ولكن الوزير حرص على الحصول على أعلى ‏نسبة بحيث يتم استلام القمح من ١ أبريل وحتى أغسطس وهى المرة الأولى التى ‏تطول فيها فترة فتح توريد القمح للشون المطورة والصوامع، مشيرا إلى حافز الدعم ‏بسعر القمح المخصص لهذا الموسم والمرتفع بجانب الامتيازات المخصصة لكل من ‏يسارع ويساهم فى التوريد للقمح من خلال حصوله على حصته من السماد المدعم ‏حال تسليمه الكميات المقدرة للمساحة المنزرعة حسب حيازته الزراعية ويتم ‏مكافأته.

فيما أكد الدكتور أحمد كمال متحدث وزير التموين، أن الوزارة حددت نسب ‏التوريد عن كل فدان ١٢ أردبًا، وفى الماضى كان بعض المواطنين يمتنعون عن ‏توريد الكميات بالكامل، مضيفًا أنه من سيحجم عن توريد كميات القمح المنزرعة ‏سوف يعرض نفسه للمسألة القانونية ويتم حرمانه من الدعم المخصص له من وزارة ‏الزراعة، موضحًا أنه تم احتساب جميع المساحات المزروعة بالقمح هذا العام وتم ‏حصرها وجار استهدافها وتوريدها للصوامع وتسليم أصحابها السعر المحدد عن ‏الكمية الموردة.

مصدر بالوزارة أكد أن «المصيلحى» وافق على ضوابط وضعتها ‏الحاصلات الزراعية والغرفة المشكلة لاستلام ومتابعة توريد القمح والبالغ عددها ‏‏٣٠ غرفة مركزية وفرعية تتضمن الفحص والمتابعة لضمان درجة نظافة ومطابقة ‏الأقماح لشروط التوريد، وكذلك عدم زيادة الكميات المخزنة فى مواقع الاستلام عن ‏‏٨٠٪ من المساحة الصالحة للتخزين وتوريد ونقل الكميات الموردة الزيادة ‏للمحافظات أو الشون المطورة القريبة منها ودراسة السعات التخزينية، وتهيئة ‏الصوامع لاستقبال الكميات الجديدة من القمح المحلى. كما حرصت الوزارة على ‏متابعة الأقماح وفحصها حتى لا يتم التلاعب ودخول كميات قمح مستورد موجود لدى ‏التجار بحيث يستفيد المورد من فارق السعر بين سعر القمح المحلى المرتفع ‏والمستورد الأقل سعرا، وكذلك متابعة أوراق الحيازة الزراعية وفحص أوراق ‏الموزعين وبياناتهم حتى لا يحدث تلاعب فى الكميات الموردة بأقماح لموسم سابق ‏أو مخزنة قبل الأزمة الروسية الأوكرانية.‏