"رفض بيع المخدرات وحمى والده".. أول حوار مع عمال حظيرة ماشية قُتل صاحبها على يد بلطجية ببولاق الدكرور (فيديو وصور)

حوادث

محررة الفجر مع عمال
محررة "الفجر" مع عمال الحظيرة شهود العيان
Advertisements

"راجل بتاع شغل، وكتاب ربنا، ورفض بيع المخدرات"، كانت الكلمات الحزينة التي وصف بها المعلم "تامر كمال" البالغ من العمر 40 عامًا، ومالك حظيرة ماشية ببولاق الدكرور، كعادته كل صباح يذهب لمحل عمله، ولكن يوم الواقعة كان الصباح الأخير أمام الحظيرة، التي شهدت قتله وسفك دمائه بين ماشيته، كانت الساعة التاسعة صباح أمس، عندما جاء مجموعة من الشباب البلطجية (4 أو 5 أفراد)، لشارع عمله ليبيعوا فيه المخدرات، هذا الأمر رفضه المجني عليه، حتى تراشقوا الألفاظ معه، وانصرفوا عن المكان.

كان المعلم "تامر" يعتقد أن دافع عن مصدر رزقه، ليتفاجئ، بقدوم هؤلاء الشباب ملثمين، وبصحبتهم 30 فردًا أعوانهم، وبحوزتهم الأسلحة البيضاء، ما بين الشماريخ، والطبنجة، والفرد الخرطوش، كان في هذا الوقت والده المسن الحاج "كمال"، جالسًا معه، فأدخل والده الحظيرة خوفًا عليه، ليتلقى المجني عليه الطلقات الصادرة من الفرد الخرطوش، ويسقط قتيلًا في الحال.

انتقلت محررة "الفجر" لمسرح جريمة مقتل تاجر ماشية على يد بلطجية ببولاق الدكرور

العمال: كان واقع قدام باب الحظيرة

قال "محمد عبد الغني" عامل في الحظيرة، أنه في تمام الساعة الثامنة صباحًا، تلقوا اتصال هاتفي، ليبلغهم بخبر حزين،"تعالوا المعلم بتاعكم بيتخانق وواقع في الشارع"، ليهرولوا مسرعين، ويجدوا أن المعلم "تامر كمال" البالغ من العمر 40 عامًا، ساقطًا أمام الحظيرة القاطنة ببولاق الدكرور

المجني عليه منعهم من بيع المخدرات فهجموا عليه

كان منظر صعب.. كان التاجر "تامر" ساقطًا أمام باب الحظيرة (محل عمله) غارقًا في دمائه، ليتابع العامل كلامه، في يوم الواقعة، حسب عادة المجني عليه يذهب لعمله في حظيرة الماشية المليئة بالخرفان والعجول، في تمام الساعة الثامنة صباحًا، كان المعلم جالسًا أمام الحظيرة، وكانت الخرفان حوله يأكلون، وإذ شاهد عدد من الشباب يدخلون الشارع وخلفهم شباب آخرين ليبيعوا المواد المخدرة.

"عيب يا شباب دا مكان أكل عيش، مينفعش الكلام دا"، كانت الكلمات الأولى التي قالها المعلم "تامر" على مجموعة الشباب التي يصل عددهم من 4 إلى 6 شباب، ليعترضوا على كلامه، ويتهجمون عليه بالشتائم والألفاظ السيئة، موضحًا العامل، أنه لم تكن المرة الأولى لتواجد الشباب بذات الشارع لبيع المخدرات، قائلًا،"المنظر كان وحش، العيال دول بيدخلوا يبيعون مخدرات، ووراهم شباب بيشتروا منهم، فكان المنظر صعب ودي منطقة شغل كلها زرايب"، خاصة أن شارعهم مغلق وبه حظائر ماشية.

المجني عليه صرفهم من المكان بعصا خشبية

ويتابع "محمد" العامل بالحظيرة، عندما هاجم الشباب المعلم "تامر" بالتعدي عليه بالضرب، فأمسك المجني عليه (عصا خشبية) للدفاع عن نفسه، حتى إنهاء المشاجرة، وصرفهم من المكان، وبالفعل انصرف هؤلاء الشباب من الشارع، ولكن حدث لم يكن في الحسبان.

العامل: البلطجية كان عددهم أكثر من 25 شخصا 

ويستطرد العامل حديثه إلى "الفجر"، أنه بعد انصراف مجموعة الشباب، تفاجئ  "المعلم تامر" وبرفقته والده "كمال" يبلغ من العمر 60 عامًا، بقدوم الـ 4 شباب أو الخمسة، وبصحبتهم عدد كبير من البلطجية يصل عددهم إلى 25 شخص أو 30 شخص، وكان اثنان منهم ملثمين، وممسكين بالأسلحة البيضاء منها  فرد خرطوش، وصواريخ (شماريخ التي تضرب في الأفراح)، وطبنجة.

وأشار العامل في حديثه، أن فور دخول البلطجية الشارع، بدأوا في ضرب الشماريخ، حتى من كثرة الدخان كان لا أحد يراهم ويتحقق منهم، وأطلقوا النيران في الهواء، موضحا،"كانوا كتير وفي منهم ملثم، محدش لحق يعمل حاجة، أو ينقذ حد".

أحد العمال: راجل بتاع شغل وبيكره المخدرات

والتقط الحديث عامل آخر، ويدعى "نادر"، ليكشف كواليس الواقعة، قائلًا،"شغال مع المعلم تامر منذ 10 سنوات، وهو اللي مربيني"، ليوضح أن المعلم (تامر) من الرجال المحترمة الذي عمل معهم، لا يشرب السيجارة، "راجل بتاع شغل، مايعرفش غير لقمة عيشه،  وكلمة ربنا ومراته وبنته، واحنا فاتحين الحظيرة دي من 3 سنوات"

وكشف "نادر" في حواره مع "الفجر"، أن في يوم الواقعة، حسب ما رصدته كاميرات المراقبة، أن أحد الشباب حاول بيع المخدرات في الشارع، وعندما منعه المعلم، لأنه مكان شغل، "زي ما يكون ازاي امشي من المنطقة، دا هو كبير البلطجية، فدا اللي خلاه يتخانق معاه ويرجع له ببلطجية كثيرة"

التاجر حمى والده وأخذ الرصاصة

وقال العامل، إنه أثناء إطلاق الطلقات النارية، على المعلم، كان برفقته والده الحاج (كمال) ولكبر سنه، حاول المجني عليه أن يحمي والده، فأدخله في الحظيرة، ودخل خلفه، وأغلق باب الحديد، ولكن كانت الطلقات النارية مستمرة، "المعلم خاف على أبوه، لاحسن البلطجية المدمنين يطلعوا من فوق الحظيرة ويقتلوهم، فترك والده بالداخل، وخرج، وفور خروجه، أطلقت طلقة من فرد خرطوش أسقطته قتيلا في الحال".

وطالبا العاملان في نهاية حديثهم، بالقصاص العادل، لتاجر الماشية، قائلين،"حسبي الله ونعم الوكيل".

كواليس الواقعة

أمرت نيابة جنوب الجيزة، بحبس المتهمين، 4 أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامهم بقتل تاجر ماشية ببولاق الدكرور

باشرت نيابة جنوب الجيزة، التحقيق في مقتل تاجر ماشية نتيجة إطلاق النار عليه على يد 4 أشخاص بمنطقة بولاق الدكرور، واستمعت النيابة لأقوال أسرته.

وقالت أسرة "تامر" تاجر الماشية أمام جهات التحقيق، أن المجني عليه يمتلك حظيرة ماشية، وأن بعض الشباب يقفوا أمامها ويقومون ببيع المخدرات وفي يوم الواقعة، جاء 4 أشخاص لييع المخدرات، وأثناء اعتراض المجني عليه، تشاجر معهم، وذهبوا وعاد المتهمين  وبصحبتهم عدد من الأشخاص، فقاموا بإطلاق النار عليه من فرد خرطوش، وسقط قتيلا، وتم القبض على 4 مشتركين في الواقعة.

وكشفت التحقيقات، أن المتهمين الأربعة كانوا يقفوا أمام حظيرة ماشية، فطلب المجني عليه مالك الحظيرة الانصراف، إلا أن المتهمين قابلوا طلبه بالرفض، ونشبت بينهم مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة، فأطلق أحدهم طلقا ناريا تجاه المجني عليه، ما أسفر عن إصابته ومفارقته الحياة.

كانت تلقت مديرية أمن الجيزة بلاغا يفيد مقتل تاجر نتيجة إطلاق النار عليه فى بولاق الدكرور، انتقل رجال المباحث إلى محل الواقعة لإجراء التحريات.

وتبين أن المجني عليه طلب من 4 أشخاص عدم التوقف بجوار مسكنه، فنشبت بينهم مشادة كلامية، تحولت إلى مشاجرة، وأطلق أحدهم النار عليه، مما أسفر عن مقتله.

تمكن رجال المباحث من تحديد هوية المتهمين وضبطهم، وحُرر محضر بالواقعة، وباشرت النيابة المختصة التحقيق.

أول حوار مع شهود العيان في مقتل تاجر ماشية على يد بلطجية ببولاق الدكرور

20220514_151852
20220514_151852
20220514_182735
20220514_182735
20220514_152840
20220514_152840
20220514_150114
20220514_150114
20220514_142741
20220514_142741
20220514_150100
20220514_150100