د. مصطفى ثابت يكتب: الحوار الوطني وطريق مصر إلى المستقبل (1)

مقالات الرأي

د. مصطفى ثابت
د. مصطفى ثابت
Advertisements

دعوة كريمة ومفاجئة حول الحوار الوطني علقت عليها آمالًا كبيرة لرسم الطريق إلى المستقبل، في جمهوريتنا الجديدة التي نبنيها يدًا بيد مع كافة مؤسسات الدولة، ما جعلني أتحدث عن الحوار السياسي الذي يجعل مصر في مقدمة دول العالم، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي فاجئنا في حفل إفطار الأسرة المصرية يوم ٢٦ أبريل الماضي، بإعلانه إطلاق حوار سياسي مع كل القوى دون استثناء ولا تمييز، ورفع مخرجات هذا الحوار له شخصيًا، وتمثل هذه الدعوة انطلاقة جديدة مع الجمهورية الجديدة بكل مكوناتها، وأهم عناصرها هي بناء الإنسان وتدعيم النظام السياسي الذي يشمل جميع فئات المجتمع على قاعدة العدالة والمساواة بالمشاركة دون إقصاء لأحد.

 

وسأسرد في سلسلة مقالات تنشر تباعا، أبرز النقاط التي يجب طرحها خلال هذا الحوار الوطني الجامع، والنماذج الدولية التي سبقتنا في هذا الاتجاه، ومدى إمكانية نجاح مثل هذه الدعوات في إرساء الاستقرار، وأؤكد أن الحوار الوطني يمثل تبادلًا للرؤى بين مختلفين من أبناء الوطن الواحد حول القضايا الوطنية المهمة على كافة المستويات، ويشارك فيه مؤسسات الدولة مع قوى سياسية ومجتمعية مختلفة، والمؤسسات الوسيطة -أحزاب ونقابات- والمجتمع المدني، بغرض حدوث نوع من الوئام والرضا العام بين الأطراف السياسية للمجتمع المصري.

 

 

وفي أولى المقالات التي ستنشر تباعا عبر بوابة الفجر الإلكترونية، أتحدث عن خطوات إنجاح الحوار والخروج بشكل مثمر منه، وذلك يعود إلى حيادية منظم الحوار، فضلا عن اتسام المنظم بالشفافية والحياد بين المشاركين في الحوار.

 

 ففي دعوة الرئيس للحوار الوطني جرى اختيار الأكاديمية الوطنية للتدريب والتنظيم، وأعلنت الأكاديمية حيادها في هذا الشأن، ويعد ذلك شيئا في غاية الأهمية لإنجاح أي حوار وطني والخروج بنتائج مثمرة على أرض الواقع.

 

أما عن السبب الثاني الذي لا يقل أهمية عن الأول في خطوات إنجاح الحوار السياسي الوطني؛ هم المدعوون أنفسهم، فيجب أن تشمل هذه القائمة أطياف الشعب المصري كافة، بعيدًا عمن تلوثت أيديهم بدماء المصريين، فالأطياف المصرية من وجهة نظرنا تشمل المسيحيين والأحزاب السياسية سواء وفديين أو ناصريين أو وسط، أو إسلاميين من غير جماعة الإخوان الذين خرجوا مؤخرًا من دائرة الإجماع الوطني، بالرغم من أننا نقترح دعوة القيادات الإخوانية التي أعلنت تبرؤها من الإخوان، وعلى رأسهم ثروت الخرباوي ومختار نوح، وكمال حبيب.