دارين حداد: لم أتعرض للخيانة.. و«محدش يستاهل دموعى»

العدد الأسبوعي

دارين حداد
دارين حداد
Advertisements

تعود الفنانة التونسية دارين حداد للدراما المصرية بعد غياب عامين بشخصية «يارا» التى تقدمها خلال أحداث مسلسل «بابلو»، حيث تعاطفت مع الشخصية وأبكتها بسبب ما تعرضت له من خيانة متكررة من زوجها، وفى الوقت نفسه شعرت بسعادة كبيرة بسبب ردود الفعل الواسعة التى تلقتها عن شخصية «يارا» من قبل متابعيها وجمهور المسلسل، إنها الفنانة دارين حداد، وكان لنا معها هذا الحوار للحديث عن «بابلو».


■ ما سر ابتعادك عن الدراما المصرية الفترة الماضية؟

- ليس سرا كل ما فى الأمر أن العام الماضى عرض على المشاركة فى بطولة مسلسل «الجاسوس» التونسى وكان عملًا جيدًا للغابة، ولا يمكن رفضه وفى ٢٠٢٠ قدمت مسلسل «سوق الحرير» السورى، وكانت وقتها جائحة كورونا منتشرة وهو ما حال دون مجيئى لمصر، وأرى أن تنوع الثقافات والبلدان التى أقدم بها أعمالا أمر إيجابى ومفيد بكل تأكيد لى، ولكل فنان عربى والحمد لله عدت هذا العام لمصر من أجل تقديم مسلسل «بابلو»، ويلاقى العمل ردود أفعال جيدة.

■ لماذا قررت أن تكون عودتك الرمضانية المصرية بمسلسل ينتمى للدراما الشعبية فى «بابلو»؟

- لأن العمل كان مختلفا للغاية، وطبيعة دور لم ألعبها من قبل، وهو ما أسعى له باستمرار أن أقدم أدوارًا جديدة على، ولم يسبق لى أن أكون قد قدمتها من قبل.

■ حدثينا عن صعوبة شخصية «يارا» التى تقديمنها فى مسلسل «بابلو»؟

- «يارا» شخصية صعبة لأنها كانت تمر بانفعالات متباينة، وخيانات زوجها لها المتكررة، وهو الأمر الأصعب على أى سيدة، بجانب كونه لا يحبها، وهى دائما تشعر من فتور فى المعاملة تجاهها، بجانب العديد من الأمور، التى جعلت من الشخصية صعب، كما أن تقمصى للدور، وشعورى بتلك المشاعر يجعل أيضا من الدور أصعب بكل تأكيد.

■ ما النصيحة التى توجهنها لكل سيدة تتعرض للخيانة مثل يارا؟

- بداية لا بد من الـتأكيد أن كل امرأة عندما تجد نفسها فى موقف مثل الذى عاشته «بتتدمر نفسيا»، ولذا أحب أن أقول لكل امرأة إنه مهما حدث معك حافظى على أصلك الطيب فهو وحده الكفيل بأن يتحدث بلسانك ويعيد لك حقك، وأنا قلت الأصل الطيب لأن «الست صعب تعمل زيه»، وربنا وحده هو من يأتى بحقوق المظلومين، وأقول لكل امرأة «حبى نفسك» بأى إمكانيات تملكينها فالحياة لا تقف عند أحد وأخيرا، «عودى نفسك على الوحش قبل الحلو».

■ هل أنت من الفنانات اللاتى تستمر الشخصية معهم خارج التصوير، أم تستطيعين الخروج بسلاسة من تقمص الشخصية؟

- الحقيقة فى بعض الأحيان بالفعل يحدث معى ذلك، ويصيبنى بإرهاق نفسى خارج التصوير، لأننى أعيش الشخصية التى أقدمها، وأكون صادقة للغاية تجاهها، وهو ما يجعلنى أشعر بمعاناتها طوال الوقت، وهذا سلاح ذو حدين، من جانب يجعلنى صداقة، لكنه أيضا يؤثر عليا نفسيا، ووقت التصوير كنت أبكى بحرقة من وجع الخيانة رغم أنى أعرف أنه مجرد دور تمثيلى، لكن عندما شاهدت الأمر بشكل أعمق اكتشفت أنه لا أحد يستحق دموعى أن تنزل عليه ولا قلبى يتوجع منه»

■ هل دخل فى حياتك شخص مثل مازن الذى كان يلعب دوره محمود حجازى ضمن أحداث المسلسل؟

- لا على الإطلاق فأنا لست متزوجة، ولم أقابل شخصه يشبه شخصية مازن، ولم أتعرض من قبل للخيانة، وإن كنت بالتأكيد تعرضت لخيانات من سيدات، أما من رجال يشبهون مازن فلم تحدث من قبل.

■ البعض اعتبر العمل ينشر البلطجة.. فما ردك؟

- هو عمل لا يرصد واقعًا على الإطلاق، لكنه يقدم قصة مقدمة بشكل مختلف، ونوعية أعمال لم تقدم فى رمضان الحالى، وتلك كانت من أسباب قوة هذا السيناريو، وحسن الرداد قدم الدور بشكل رائع، وكنت سعيدة بالتواجد فى هذا العمل.

■ كيف كانت كواليس المسلسل؟

- بالفعل من أحب كواليس الأعمال لقلبى، فالكل كان متعاونًا للغاية فى التصوير، وكانت تغلب عليهم طابع الأخوة وفكرة مجموعة العمل، فالكل كانوا يساندون بعضهم البعض، ويسعون لأن يخرج المسلسل بشكل جيد، والحمد لله خرج العمل بالفعل بشكل لافت وجيد للغاية، وأنا سعيدة بهذا العمل وكواليسه، والنجوم الذين تعرفت عليهم فى العمل.

■ هل أفادتك دراسة علم النفس فى التمثيل؟

- بكل تأكيد أفادتنى للغاية، فعلم النفس يساهم فى فهم الممثل لطبيعة الدور الذى يجسده، وفى أبعاده، وقدرته على إتقان الانفعالات والأدوار الصعبة، وذلك كونه دارس للنفس البشرية، وتغيراتها وابعادها بشكل علمى، بجانب أنها تنفع أكثر فى تجسيد الشخصيات المختلفة غير التقليدية، فهو علم من العلوم التى تكون ملاصقة دائمًا للفن، لأنها تزيد من قدرة الممثل على التشخيص.

■ هل تحتاجين الاستعانة بمدرب تمثيل فى أدوارك؟

- بالفعل فهذا يجعلنى أدخل فى الشخصية بشكل أسرع، وأقدمها بشكل جيد ومتزن، وأنا أرى أن هذا لا يعيب الفنان بأى شكل من الأشكال بالعكس، يجعله أكثر احترافية، ويتمكن من الأدوار بشكل أكبر، وأنا دائمًا ما أستعين بمدرب التمثيل قبل أدوارى لأقدمها بشكل جيد، والحمد لله بالفعل يجنى ذلك ثماره.

■ هل تحبين تقديم أعمال تعبر عن الواقع الذى نعيشه؟

- بكل تأكيد أحب تقديم تلك النوعية من الأعمال لأنها تكون قريبة للناس بشكل أكبر، وتجعلهم يصدقون الشخصية أكثر، وأتمنى تقديم تلك النوعية من الأعمال، وأن تُعرض على دائمًا.

■ لماذا اعتذرت عن مسلسل «العائدون»؟

- ليس عن قصد بكل تأكيد، لكننى كنت أقوم بتصوير مسلسل «بابلو»، والعائدون كان يحتاج إلى السفر لبلغاريا من أجل تصوير أحداث الشخصية، وهذا كان صعب للغاية لارتباطى بمسلسل «بابلو» وتصويره، لذلك اعتذرت عنه، وبكل تأكيد تقبل أمير كرارة الأمر كونه هو من كلمنى لأجل الدور، وأحب أن أوجه له التحية وأبارك له على نجاح المسلسل.

■ ما جديدك؟

- أحضر لفيلم بعد عيد الفطر، لكن لن أتمكن من الإفصاح عن تفاصيله فى الوقت الحالى، لكن حين يبدأ تصوير أحداثه سأتمكن من الحديث عنه.