د.مصطفى ثابت يكتب: حوكموا السفارات أو وفروا الدولارات

مقالات الرأي

الدكتور مصطفى ثابت
الدكتور مصطفى ثابت
Advertisements

في أي دولة تقوم السفارات بعدة أدوار، وهي ربط العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين، وتأمين خدمات للمواطنين بالخارج، ومن هذه الخدمات سحب أوراق الحالة المدنية والهوية مثل «جوازات سفر، مضامين ولادة، بطاقات هوية..إلخ» كما أن للسفارة تنظيم زواج أو تأمين حق التصويت لرعاياها بالدولة المستضيفة.

السفارات المصرية التي يصل عددها وفقًا لتصريح سابق للمتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إلى  165 سفارة وقنصلية في 129 دولة، بها طاقات كبيرة ولها دور كبير في التعاون بين مصر والدول المختلفة، إلا أنها لا تقوم بأبسط أدوارها حتى خدمة المصريين المغتربين في الخارج، خاصة في أزمة فيروس كورونا.

على سبيل المثال سفارة ألمانيا فإن بعض أبنائنا منذ فترة يحاولون توثيق بعض العقود والأوراق ولكنهم في السفارة لا يردون عليهم، ولم يحدث أي شيء، ووللأسف، فإن الدور الأول وهو خدمة أبنائنا، به تقصير شديد، ووصل الأمر لدرجة أن بعضهم عندما تأتي سيرة الذهاب إلى السفارة يكون لديه استعداد الذهاب إلى أي مكان إلا السفارة، لأن الإجراءات تستغرق وقتًا طويلًا، وعلى سبيل المثال فإن أي مواطن يريد استخراج "باسبور"، فإن هذا الأمر يستغرق مدة تصل لثلاثة شهور، وهذا وقت طويل جدا.
وتعتبر تحويلات المصريين بالخارج من أهم البنود في ميزانية الدولة المصرية، ووفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، فقد ارتفعت تحويلات المصـريين العاملين بالخارج خلال عام 2021 بمعدل 6.4% وبنحو 1.9 مليار دولار لتسجل نحو 31.5 مليار دولار.

أبناؤنا الذين يدرون على البلد 31.5 مليار دولار سنويا يجب أن يشعروا بأن بلادهم ترحب بهم وتساعدهم، وعندما يطلبوما شيء من السفارة يجب أن يسارع الجميع إلى خدمتهم، وهذا للأسف لا يتم، وإذا سألت المصريين بالخارج سوف يؤكدون ذلك.

ولذلك، أصبح لزاما على وزارة الخارجية، أن تعمل على تحسين صورة سفاراتها لدى أبنائنا في الخارج، الحل الوحيد لهذا الأمر هو تحويل كل الخدمات التي يطلبها المصريون بالخارج إلى نظام إلكتروني يمكن التحكم فيه ومتابعته من وزارة الخارجية المصرية، ومرتبط برئاسة الجمهورية لمتابعة أبنائنا في الخارج، ويكون هذا النظام شبيها بنظام الشكاوى الحكومية ولكنه نظام خدمي وكل خدمة أو طلب يكون له وقت محدد  لإنهائه أو الرد عليه لكي يشعر المصريون بالخارج أن بلدهم تحبهم وتساعدهم على تنفيذ كل رغباتهم.

وبحكم عملي كأستاذ في مجال نظم المعلومات، نستطيع أن نساعد الوزارة في حوكمة كافة هذه الخدمات دون تكلفة إضافية، فقط رسوم رمزية زهيدة تُحصل وتستفيد منها الوزارة والشركة المنفذة للخدمة، هذا طرح نقدمه لوزارة الخارجية وننتظر أن تتجاوب معه، فجميعنا جنود نعمل تحت راية وخدمة وطننا، ونسعى دائما أن نساهم في عملية التطوير الشاملة التي تشهدها البلاد في كافة المجالات.