كمال مغيث: النظام التعليمى «مرتبك» والدروس الخصوصية زادت

مقالات الرأي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
Advertisements

«ورقة المفاهيم» لغز.. وغياب «سيستم محدد» أضر بمبدأ تكافؤ الفرص

 

رغم التصريحات المتكررة لوزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقى، بأنه لا فائدة من حصول الطلاب على دروس خصوصية فى النظام التعليمى الجديد الذى تم تطبيقه، إلا أن الواقع مغاير تمامًا لما يتحدث عنه الوزير.

فلا تزال مراكز الدروس الخصوصية مكتظة بالطلاب، ويلجأ بعض المدرسين حاليًا لاستئجار أماكن تسع ٣٠٠ - ٥٠٠ طالب فى الدرس الواحد، فى حين كانوا يكتفون فى الماضى قبل تغيير النظام التعليمى حسب تصريحات الوزير، إلى تكوين مجموعات من ٥ إلى ١٠ طلاب وربما أقل فى المرة الواحدة لإعطائهم درسًا خصوصيًا، وهو ما يعد أمرًا ليس له تفسير رغم تغيير نظام الامتحانات بالكامل.

يرى الدكتور كمال مغيث، الخبير التعليمى، أن وزير التربية والتعليم، د.طارق شوقى، لم يقدم بديلًا جيدًا يغنى الطالب عن الدرس الخصوصى، وأشار إلى أن الوزير يتحدث دائمًا عن نظام جديد، فى حين أن أى نظام جديد له مراحل محددة، وطرق للتقييم، وآليات للتدريب، وهى أمور غير موجودة نهائيًا.

ويعتبر «مغيث» أن ما حدث فى النظام التعليمى، تغييرًا لبعض النماذج والكتب والدروس التعليمية فقط، وانتقد التعديلات المستمرة التى تطرأ على النظام التعليمى فى مصر، ومنها على سبيل المثال الإعلان عن أن الطلاب سيجرون الامتحانات باستخدام التابلت، ثم يتم نفى ذلك أو تعديله والإعلان عن أن الامتحانات ستتم ورقيًا، ثم التصريح بجودة السيستم، ونفاجأ بأن السيستم «وقع»، ثم «البابل شيت»، وغيرها من التفاصيل التى تصيب العملية التعليمية بالارتباك وعدم الاستقرار.

‏وقال الخبير التعليمى الدكتور كمال مغيث، إنه لا يوجد وزير فى أى منظومة تعليمية ينتظر أسئلة الطلاب وأولياء الأمور على موقع التواصل الاجتماعى للرد عليها، واصفا ذلك ذلك بـ «غير المنطقى»، مضيفًا أن من الأمور غير المفهومة أيضًا ما يتعلق بـ«ورقة المفاهيم» بامتحانات الثانوية العامة، والتى تحدث عنها وزير التربية والتعليم مرارًا وتكرارًا، خاصة مع عدم وجود سابق عمل بها، لا من الطلاب أو المدرسين، ولم يتحدث الوزير عن بديل لتلك الورقة التى لم يتم التدريب عليها، كيف يتم امتحان الطلاب فى ورقة تحمل مصطلحًا لا يعلمون عنه شيئًا؟.

‏ووصف «مغيث» تصرفات وزير التربية والتعليم، بـ«غير المقبولة»، متسائلًا: كيف يمنح عددًا كبيرًا من الطلاب الدرجة النهائية فى امتحان اللغة العربية للصف الثانى الثانوى بسبب سقوط نظام السيستم، أين مبدأ تكافؤ الفرص، وكيف يساوى بين المجتهد وغير المجتهد، وشدد «مغيث» على ضرورة تعديل نظام التعليم، وأن يضع الوزير «سيستم محدد» قبل توزيع التابلت.