د.حماد عبدالله يكتب: أنكسار أمة..وإنحسار أزمة !!

مقالات الرأي

بوابة الفجر
Advertisements

 

5 يونيو 1967 هو يوم أنكسار الأمة فى التاريخ المعاصر..وم رأى فيه المصريون  حلمًا يسقط.. وأملًا يخبوا.. وضاع شباب الوطن فى هذه الأيام وفقد الطريق.. فقدت الأمة إتزانها.. وأعقب خبر سقوط الوطن في حرب  كانت كل المؤشرات الإعلامية تؤكد فوزنا وكل المظاهر التي ظهرت صباح هذا اليوم تؤكد بأننا سوف نذيع خبر وصول قواتنا المسلحة إلى تل أبيب ظهراَ.. أي أننا في معركة بدأتها إسرائيل وسوف تندم على أنها وضعت حداَ لحياتها فى المنطقة بهذا الهجوم المتهور على أراضينا وقواتنا المسلحة والتى كنا نرى مظاهر أحتفالها في أعياد 23 يوليو كل عام بأرض العرض بمدينة نصر وكأننا دولة من الدول العظمى  كنا لا نرى ولا نسمع إلا ما يوجه إلينا فى الأعلام المصري وكنا منغلقين على أنفسنا !!

وكان كذلك العالم العربى كله أنحسر فيما نقدمه كإعلام ومواقف قومية سميت بالخالدة وسميت أيضا بالزمن الجميل وأنا مع جزء من هذا التعريف لهذا الزمن لكن حينما يأتى يوم 5 يونيو يصيبنى إكتئاب عشتة وأنا طالب فى نهائي جامعة ووقفت مع زملائي حائرين ماذا نفعل ؟ ؟
ثم صدمنا صباح 9 يونيو حينما أعلن الرئيس عبد الناصر تنحيه وإذا بالصدمة تكتمل أي خسرنا الحرب وخسرنا القيادة الوحيدة التى كنا نعرفها وعشنا فى ظلها وعلى كلماتها وعلى خطاها سرنا وحلمنا وسلمنا أمرنا لله وله!!
هذا اليوم كان يوما أسود فى تاريخنا المعاصر دون شك لذا كانت وقفة شعب مصر حينما لم يقبل تنحية الرئيس عبد الناصر وأستطاع أن يذهب إلى بيته كل سكان العاصمة والوافدون عليها عقب إعلان الخبر لكى يعيدوه إلى منصبة متحديين الهزيمة ومتحديين الأنكسار فمصر لن تنكسر أبدًا أمس واليوم وأن شاء الله الغد !!! وكان يوم 5 يونيو 1967 هو يوم أنكسار الأمة !! والذى أطلقنا عليه يوم النكسة !! هربًا من الإعتراف بالهزيمة أو الإنكسار !!

وأما يوم 5 يونيو 1975 هو يوم إنحسار هذا الأزمة عن الأمة حينما أتخذ الرئيس الراحل محمد أنو السادات قرار بفتح قناة السويس وإعادة الملاحة فيها وأختار 5 يونيو لكى يزيح من على صدر هذا الوطن هذا الكابوس ولو مؤقتا حتى أستكمال تحرير أرض المحروسة فى سيناء  وهذا ما تم !!

تحررت مصر بضربة القوات المسلحة والشعب في أكتوبر 1973 وتحررنا من الكابوس النفسى يوم 5 يونيو 1975 وإستكملنا رفع رؤوسنا جميعا بعد خروج اليهود من طابا ومازلنا نعمل على أن نستكمل ما لم نستطيع تحقيقه فى زمن إعادة الكرامة الوطنية اليوم وغدا..

وإستطعنا أن نعيد للدولة المصرية هويتها فى 30 يونيو 2013 بعد إختطافها من جماعة منظمة (وصفت بالإرهابية) وما زلنا نعيد بناء مصر.

ولن يتحقق ذلك إلا إذا كانت الروح السائدة هى روح الأمة يوم الانتصار في 6 أكتوبر 1973 أو حتى يوم الأنكسار يوم 5 يونيو 1967.. حيث توحدت الأمة على قلب رجل واحد !!


  Hammad [email protected]