سياسيون ليبيون: مصر ترعي مبادرة جديدة لإيجاد قاعد دستورية تتوافق عليها جميع الاطراف

ليبيا
ليبيا

لازال الوضع في ليبيا غير مستقر خاصة علي الصعيد والمستوي السياسي بسبب وجود حكومتين تمثل كل منهما كتلة منفصلة عن الاخري، الأولي يمثلها " عبد الحميد الدبيبة " في طرابلس العاصمة، والأخري يمثلها رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب " فتحي باغاشا "، إلي جانب تزايد سطوة المليشيات والجماعات المسلحة، التي لازال بعضها يفرض سيطرته علي بعض المناطق، ومع تفاقم الأوضاع في الفترة الأخيرة أصبحت الإنتخابات الليبية البرلمانية والرئاسية غير واضحة المعالم مما ينذر بأزمة سياسية مقبلة علي الجماهيرية الليبية.

وتقول " هاجر القائد " عضو المؤتمر العام الليبي ورئيسة المركز الابراهيمي للسلام والدراسات الفكرية الاستراتيجية، أصبح هناك أقل من أسبوعين تقريبا وستسقط شرعية الهيئات التنفيذية التي كانت نتاج حوار جنيف للأمم المتحدة بعد قرب انتهاء الفترة الزمنية لخارطة الطريق التي اقرها الحوار الوطني الليبي والذي افضي بتشكيل المجلس الرئاسي الليبي واختيار " عبد الحميد الدبيبة " رئيسا للحكومة الليبية، إلي جانب أن المجلس الرئاسي الليبي سيفقد شرعيته بعد انقضاء تلك المدة أيضًا.

وتابعت " هاجر القائد "، " هناك بعض المليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية التي حالت دون دخول " فتحي باشاغا " للعاصمة الليبية طرابلس لممارسة مهام عملة ونتج عن ذلك العديد من الاشتباكات المسلحة والتصعيد بين طرفي النزاع في ليبيا خلال الفترة الأخيرة مع قرب انتهاء شهر يونيو الحالي، فضلًا عن انشغال المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالأزمة الروسية الاوكرانية.

وأشارت "هاجر"، إلي أن طرفي النزاع في ليبيا سيسعون إلى فرض سيطرتهم في الوقت الحالي للسيطرة علي مجريات الأمور خاصة بعد تمكن الدبيبة من السيطرة علي الموارد المالية الليبية ومنها البنك المركزي الليبي، ومحاولات " باشاغا" المستميتة للدخول للعاصمة طرابلس، بعد أن تمكنت حكومته من السيطرة والتواجد في مناطق الشرق والجنوب علي حد سواء.

فيما تتم جهود حالية من جانب الأمم المتحدة وبدعم من الدول الغربية من طرح مبادرات وأفكار لإعادة هيكلة ملتقي الحوار الوطني الليبي لتشكيل حكومة مصغرة تقوم بالإشراف علي الإنتخابات الليبية البرلمانية والرئاسية.

وقال " فتحي المريمي " المستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب لليبي أن هناك مبادرة ترعاها مصر مع الفصائل الليبية وهي مسار دستوري يشمل كل الأطراف الليبية ويجمع ممثلي مجلسي النواب والأعلي للدولة لإيجاد قاعدة دستورية يتوافق عليها جميع الأطراف، وتسمح باقامة انتخابات ليبية رئاسية وبرلمانية، وكان هناك توافق إلي حد كبير للمبادرة المصرية من مختلف الأطراف.

ونوه " فتحي المريمي "، إلي أن المليشيات المسلحة تعمل في الوقت الحالي علي عرقلة أي جهود للتوافق بين الأطراف الليبية، والوصول إلي اتفاق يرضي جميع الأطراف حتي تتم الانتخابات الليبية في أقرب وقت ممكن، لأها تستفيد من الإنقسام الليبي الحالي، وتضخ لها الأموال من الداخل والخارج لتحقيق ذلك الهدف، فضلا عن رغبتها في السيطرة علي مراكز ونقاط النفط الليبية كما فعلت في السابق، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل، خاصة بعد تخوف الدول الأوروبية من سيطرة تلك المليشيات والجماعات مع مراكز النفط الليبية مما يمثل خطورة واضحة علي مصالحهم.