د.حماد عبدالله يكتب: أدارة أصول الدولة " المنسية !! "

مقالات الرأي

بوابة الفجر
Advertisements

 

 

مرة ثانية وثالتة وليست الأخيرة أتحدث عن إيجاد ألية لإدارة أصول الدولة المنسية – إدارة أقتصادية – هذا هو الحل الأخير أمامنا كمصريون -وكأمة أمام تحديات كثيرة أهمها – هو نقص الموازنه العامة للدولة – المستمر وتناقص الوارد وزيادة المنصرف – أمام تغير سريع في معدلات الأسعار العالمية لمنتجات حيوية لانعمل علي أنتاجها – إستهتارًا وتباطؤا- وسلبية إتخاذنا لقرارات حاسمة في إتجاه رفع إنتاجية بلادنا في الزراعة والصناعة والخدمات – والتي نمتلك كل أدواتها (خبرة وأراضي وطقس وبشر ) لا ينقصنا شييء سوى أن نختار آلية الإدارة  ونأخذ القرار!

أنني أتخيل أمام ماطرحناه خلال الأسابيع الأربع الماضية تحت عنوان مثلث الفشل في سياسات الحكومه المصرية – وحددناها في "التعليم وفي الآدارة وفي إستغلال أصول الدولة إستغلالًا إقتصاديًا" يدفعنا اليوم أن نقترح بأهمية أن نأخذ عدة قرارات منها قصير الأجل ومنها بعيد الأمد – وليس بعيد لأكثر من عدة سنوات لاتزيد عن الخمس !!
أنا لا أتصور أبدًا أن يكون موقع وزارة الزراعة في مصر، بميدان الدقي – وسط عواصف بشرية في العاصمة – ونحن نواجة تحدى في شرق العوينات وتوشكي


وإمتدادات بحيرة السد العالي – لايمكن أبدًا أن أتصور مسئول علي بعد أكثر من الف كيلومتر في مكتب مكيف الهواء – وآلياته وأدواته وطموحات شعب مصر كله موجود في الجنوب !! لماذا لا يأخذ رئيس الوزراء ووزير الزراعة قرار بنقل الوزارة إلي أسوان أو إلي الوادي الجديد – أسوة بما تم في وزارة صدقى سليمان- حينما بدأنا تحدي بناء أكبر مشروع هندسى في حينه وهو ( السد العالي ) وإنتقلت الوزارة إلي أسوان – وإنتهي دورها ببناء السد العالي – أي أننا  ننشيء وزارة لهدف وبعد أتمامه ينتهي دورها وتختفي لننشيء وزارة أخري أمام تحدي أخر !!
وهل أمامنا تحدي أكبر من أننا نستورد غذائنا تقريبًا كله..؟
هل أمامنا تحدي أكثر من أننا نتبع نظم ري عقيمه !! تفقدنا كل مانمتلكه من مياة علي رقعة أرض غير كافية الإنتاج والإنتاجية لإحتياجات سكانها؟
لماذا لا نفكر في تقسيم مصر إلي أقاليم إقتصادية ؟ ويصبح كل أقليم له مسئول أقتصادي – لا علاقة له بالسياسة أو الأمن أو غيره – توصيف وظيفته هو تشغيل هذا الأقليم بما يحتويه من أرض ومياة وثقافة وطرق ومواني وبشر وثروات معدنية وضخ قيمة أجمالية للموازنة العامة للدولة تحدد مركزيًا ( حيث السياسة مركزية – والتنفيذ لا مركزى ) وقد تحدثت في هذا في مقال سابق وعلي إستعداد لمناقشته آلاف المرات حينما يطلب ذلك أي مسئول معنى يهتم بمصر ومستقبلها من الحكومة المصرية!! هذا الملف يحتاج من زملائى أصحاب الرأى المشاركة –فإدارة أصول الدولة تحتاج من الجميع عناية خاصة –كل فى تخصصه حتى ولوكان التخصص (كاتب رأى) !!