لهذه الأسباب.. لجنة السياسة النقدية لن ترفع أسعار الفائدة اليوم

الاقتصاد

محمد عبد الوهاب المحلل
محمد عبد الوهاب المحلل الاقتصادي والمستشار المالي

أكد محمد عبد الوهاب المحلل الاقتصادي والمستشار المالي للاتحاد العربي للتطوير والتنمية التابع لمجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، أن اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم الخميس من أصعب الاجتماعات نتيجة لغياب محافظ البنك المركزي حيث أن عدد أعضاء اللجنة 7 بالمحافظ ويخرج القرار بإجماع الأراء.

وتوقع عبد الوهاب، أن تتجه اللجنة لتثبيت سعر الفائدة أو زيادتها بنسبة طفيفة قد تصل إلى 50 نقطة أساس فقط، لما لرفع الفائدة من انعكاسات خطيرة على الاقتصاد خلال الفترة الحالية وهو ما تؤكده الشواهد وتصريحات نائب محافظ البنك المركزي.

 

أسباب اتجاه المركزي لتثبيت سعر الفائدة

 

وأرجع عبد الوهاب توقعه بتوجه لجنة السياسة النقدية لتثبيت أسعار الفائدة إلى استقرار معدلات التضخم خلال الشهر الماضي وعدم الارتفاع بوتيرة كبيرة وانخفاض أسعار المواد الأساسية عالميًا، خصوصا النفط والحبوب وهو ما يخفف الضغط على ميزان المدفوعات المصري، بجانب الخطوات الاستباقية التى اتخذهال البنك المركزي برفع أسعار الفائدة منذ بداية العام بمقدار 3% خصوصا عقب الحرب الروسية الأوكرانية وهو ما يؤكد أتجاه المركزي لتثبيت أسعار الفائدة أو رفعها بنسبة طفيفة لا تتخطى 0.5%.

وأوضح عبد الوهاب، أن رفع أسعار الفائدة له أثر مباشر على الدين الحكومي حيث أن 1% زيادة بسعر الفائدة يساهم في رفع فوائد الدين بقيمة  28 مليار جنيه، والبنك المركزي رفع سعر الفائدة 3%، وحال استمرار هذه الفائدة السنة المالية الحالية سيتم رفع فوائد الدين 84 مليار جنيه؛ وبالتالي أى رفع للفائدة يزيد عجز الموازنة وهو ما يجب وضعه في الاعتبار.

 

رفع أسعار الفائدة يؤثر على قيمة الجنيه

 

وأكد الخبير الاقتصادي أن رفع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، لأسعار الفائدة بمعدلات كبيرة سئؤثر أيضًا على قيمة الجنيه  بشكل مباشر والتى انخفضت بالفعل أمام الدولار منذ بداية العام بنسبة وصلت إلى 23% حيث  استقر سعر صرف الدولار في البنوك عند 19.16 جنيه، في حين تقدر بعض مؤسسات الأبحاث قيمة الدولار ما بين 22 إلى 24 جنيه وهو ما ينذر بانخفاض جديد في قيمة العملة المحلية يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد.

ولفت عبد الوهاب إلى أن الأسواق الناشئة من أكثر الأسواق تأثرًا بالأزمة العالمية الحالية وخصوصًا مصر، وهو ما يتطلب حكمة كبيرة في إدارة السياسة النقدية نتمنى أن يتحلى بها محافظ البنك المركزي الجديد.

 

لأول مرة منذ 7 سنوات.. لجنة السياسة النقدية تجتمع دون محافظ

 

وتجتمع اليوم لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي دون وجود المحافظ للمرة الأولى منذ 7 سنوات عقب استقالة طارق عامر محافظ البنك المركزي وتعينه مستشارًا لرئيس الجمهورية.

ويعتبر اجتماع اليوم الخميس هو الاجتماع الخامس للجنة السياسة النقدية منذ بداية العام الجاري حيث كان الاجتماع الأول في 3 فبراير الماضي حيث تم تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والأقراض تلاه اجتماع استثنائي في 21 مارس حيث تم رفع أسعار الفائدة بقيمة 1%، ثم اجتماع ثالث في 19 مايو تم فيه رفع أسعار الفائدة بنسبة 2%، ثم كان الاجتماع الرابع في 23 يونيو حيث تم تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والاقراض دون تغيير عند 11.25% للإيداع و12.25% للإقراض، ويأتى الاجتماع الخامس اليوم في جومن الغموض وتوقعات متضاربة في ظل غياب محافظ البنك المركزي.

 

معدل التضخم السنوي في مصر

 

وتراجع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية للشهر الثاني على التوالي في يوليو الماضي، مسجلا 14.6% مقابل 14.7% في يونيو، حسب ما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وفي المقابل ارتفع معدل التضخم السنوي في المدن خلال يوليو الماضي إلى 13.6% مقابل 13.2% في يونيو، وفقا لبيانات الجهاز.