الجامعة العربية تدعو إلى تضافر الجهود لإيجاد حلول سياسية لقضايا المنطقة

عربي ودولي

الجامعة العربية
الجامعة العربية

دعت جامعة الدول العربية إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية والإقليمية لإيجاد الحلول السياسية للأزمات والقضايا الإقليمية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات والمرجعيات ذات الصلة، وتعزيز فرص الحل السياسي، مؤكدة رفضها للتدخلات الإقليمية في الشؤون الداخلية للدول العربية. 
 

جاء ذلك في كلمة السفير خليل الذوادي الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الشؤون العربية والأمن القومي، المشرف على قطاع الشؤون السياسية الدولية بجامعة الدول العربية، اليوم الخميس عبر المنصة الرقمية، في الجلسة الافتتاحية للدورة الـثالثة للمنتدى الصيني العربي للإصلاح والتنمية، والتي استضافتها الصين.
 


وقال السفير الذوادي، إن الوطن العربي يمر في الوقت الحالي بمنعطفات خطيرة جراء الظروف والأحداث الإقليمية والدولية المتسارعة، مثمنا الجهود التي تبذلها الدبلوماسية الصينية لدعم القضايا العربية وإيجاد حلول سلمية للأزمات القائمة في المنطقة. 
 

وأكد الذوادي دعم الجامعة العربية لمبدأ الصين الواحدة وحرصها على تعزيز علاقاتها مع جمهورية الصين الشعبية في مختلف المجالات.
 


وقال إن العالم يمر في الوقت الحالي بظروف عصيبة ويواجه تحديات جمة، فعلى مستوى القطاع الصحي، وبسبب استمرار تفشي جائحة كورونا وانعكاساتها السلبية على مختلف القطاعات خاصة الاقتصادية والتنموية، يتعين علينا الاستمرار في العمل سويًا جاهدين على السيطرة على تلك الجائحة واحتواء آثارها".
 

وأشار إلى أن جمهورية الصين الشعبية قدمت مشكورة العديد من المساعدات للدول العربية، وللأمانة العامة للجامعة، سواء من اللقاحات أو من المستلزمات الطبية بأنواعها؛ وتبنى الجانبان "البيان المشترك لتضامن الصين والدول العربية في مكافحة وباء الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا المستجد"، كما عقدا عددًا من الاجتماعات على مستوى الخبراء لتبادل الخبرات الناجحة للتعامل مع هذه الأزمة. 
 


وأضاف أن فيروس كوفيد 19 جاء كإنذار للعالم أجمع، بضرورة التضامن والتكاتف من أجل مواجهة التحديات التي تهدد عالمنا، والتي تحتم علينا السير بخطى حثيثة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، والعمل سويًا في إطار العلاقات متعددة الأطراف للتعاطي مع تلك التحديات، ولا سيما قضية التغيرات المناخية، والتي تستوجب تكاتف الجميع، ذلك أن القرارات الدولية الحالية ووفاء الدول بالتزاماتها بخفض الانبعاثات الكربونية، هي التي سترسم مستقبل دولنا وشعوبنا.
 

وعبر السفير الذوادي عن تمنياته بأن تحقق قمة الأمم المتحدة للمناخ (COP 27) التي تستضيفها جمهورية مصر العربية في شرم الشيخ في شهر نوفمبر المقبل الأهداف المرجوة منها، وأن تسهم في إيجاد حلول لأزمات المناخ التي تهدد حياة البشرية على كوكب الأرض.
 


وأكد أن تحقيق تنمية حقيقية يتطلب تضافر جميع الجهود، ومن هنا تكمن أهمية المبادرات الدولية التي تخدم وتعجل تنفيذ الأهداف التنموية العالمية، معبرا عن تقدير الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للمساعي الصينية في المساهمة في جهود التنمية من خلال مبادرة التنمية العالمية للدفع بالتعاون في تسريع تنفيذ أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 وحشد الجهود لمواجهة التحديات التنموية بشكل مشترك. 
 

وأوضح أن التنمية والسلام وجهان لعملة واحدة، فلن تنمو الدول وتتقدم ولن تُحقق رفاهية الشعوب إلا بتحقيق السلم والاستقرار، مثمنا في هذا الإطار دور جمهورية الصين الشعبية ومواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية في الأمم المتحدة، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
 

وأشار إلى أن العلاقات التي تربط الدول العربية والصين من أمتن وأقدم العلاقات في التاريخ، وأصبح منتدى التعاون العربي- الصيني الذي تأسس في عام 2004، من أنجح منتديات التعاون لدى جامعة الدول العربية، وباتت فعالياته شاملة ومتشعبة في كافة المجالات التنموية، الاقتصادية، السياسية والاجتماعية والإعلامية، لافتا إلى أن المنتدى يحتوي على أكثر من 25 آلية ومذكرة تفاهم واتفاقية تعاون، من بينها؛ رجال الأعمال والاستثمار والإعلام والإذاعة والتلفزيون، والطاقة، والمكتبات والمعلومات، والصداقة، والفنون، والمدن، والملاحة عبر الأقمار الصناعية، والصحة، والتكنولوجيا والابداع، وحوار الحضارات، والمرأة. ومازال هناك مجالات جديدة للتعاون في طور الاتفاق بين الجانبين. 
 


وأكد أن القمة العربية - الصينية الأولى التي ستستضيفها المملكة العربية السعودية، في ديسمبر المقبل، محطة بارزة في مسيرة الشراكة الاستراتيجية بين الدول العربية والصين، مشيرا إلى أن الجهود العربية والصينية نجحت في تعزيز الاستفادة من التعاون المؤسسي الذي يربطهما في كافة المجالات ولا سيما في المجالات الاقتصادية، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية نحو 330 مليار دولار عام 2021، كما تشارك الدول العربية في مبادرة "الحزام والطريق" من أجل تطوير علاقات التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والمالية والصناعة والنقل والمواصلات والطاقة والموارد الطبيعية والبيئة والزراعة، بما يحقق تبادل المنفعة ويصب في مصلحة الجانبين.