لجنة أممية تحذِّر من مواجهة السوريين معاناة وصعوبات ناجمة عن عواقب الصراع

السعودية

بوابة الفجر

حذَّرت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا اليوم، من "تداعيات مواجهة السوريين معاناة وصعوبات ناجمة عن العواقب المميتة للصراع المستمر منذ عشر سنوات وتصاعد حدة الحرب على طول الجبهة الشمالية".
وأضافت اللجنة في تقرير لها حول تحديث أوضاع حقوق الإنسان في سوريا "يواجه السوريون اليوم مشقات متزايدة لا تطاق، ويعيشون وسط أنقاض هذا الصراع الطويل ويعاني الملايين ويموتون في مخيمات النازحين، بينما تغدو الموارد أكثر ندرة ويزداد الفتور في همة الدول المانحة ".
ولفت رئيس اللجنة باولو بينيرو الانتباه في مقدمة التقرير إلى "أن سوريا لا تحتمل العودة إلى القتال على نطاق واسع ولكن هذا هو القدر الذي قد تتجه إليه ".
ويقدِّم التقرير الذي يغطي المدة ما بين الأول من يناير الماضي هذا العام ونهاية شهر يونيو تفاصيل عن هجمات في ريف حلب الشمالي أسفرت عن قتل وإصابة مالا يقل عن 92 مدنيًا وتدمير منازل المدنيين ومدارس ومساجد ومنشآت طبية ومباني إدارية.
ويشرح التقرير "إنه ومع استمرار هذا النمط الكئيب تحقِّق اللجنة في العديد من الحوادث المميتة التي وقعت أخيرًا بما في ذلك قصف سوق مزدحم في مدينة الباب في شهر أغسطس الماضي من هذا العام أسفر عن مقتل مالا يقل عن 16 مدنيًا بينهم خمسة أطفال وإصابة 36 آخرين على الأقل ".
ووفقًا للتقرير "تتحمل العائلات التي تعيش في مناطق الجبهات وطأة القصف المدفعي للقوات الموالية للحكومة على هذه المناطق حيث سجل التقرير مقتل أطفال وهم متجهون إلى المدرسة ومقتل رجال في أثناء عملهم في محلاتهم التجارية كما قتل أفراد أسرة بأكملها في أثناء تجمعهم خارج منزلهم".
كما يثير القلق هو أن تحقيقات اللجنة الأخيرة تؤكد استمرار أنماط الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة التي يتم تركيبها في الحجز الحكومي حتى يومنا هذا وأدت أيضًا إلى وفاة المعتقلين، كما تم توثيق جرائم حرب ووفيات في أثناء الاحتجاز في مرافق الاحتجاز التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة.
ويضيف التقرير: "هناك عشرات الآلاف من السوريين مختفون قسريًا أو مفقودون حتى الآن، وتواصل قوات النظام السوري ممارسة المعاملة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة لأقارب المفقودين من خلال تعمد إخفاء مصير ومكان وجود المفقودين ".
وسجَّلت اللجنة حالات متعددة تم فيها اعتقال واحتجاز نازحين سوريين عادوا إلى ديارهم بعد مدة وجيزة من قبل قوات النظام السوري.
كما وُثِّقَت في جميع أنحاء البلاد حالات عديدة لأشخاص وعائلات لم يتمكنوا من العودة إلى مدنهم وقراهم بسبب مصادرة ممتلكاتهم من قبل قوات النظام السوري أو لأنهم لا يستطيعون العودة إلى ممتلكاتهم وأراضيهم خوفًا من الاحتجاز التعسفي