قصة نجم.. من جامع قمامة إلى رفع كأس العالم

الفجر الرياضي

كاس العالم
كاس العالم

 

دائما ما ينحني العالم احتراما لنجوم استطاعوا أن يتحدوا الظروف الصعبة التي مروا بها في حياتهم، لما لهم من قصص إنسانية مؤثرة ومن بينها قصة نجمنا الذي كان جامعا للقمامة، ثم توج بكأس العالم.

نجح صاحب الأصول الأفريقية نجولو كانتي لاعب وسط تشيلسي الإنجليزي ومنتخب فرنسا أن يتخطى الصعوبات والعقبات التي واجهته في حياته منذ أن كان طفلا حتى أصبح نجمع عالميا.

وفي السطور التالية يرصد لكم  " الفجر الرياضي " قصة النجم الفرنسي نجولو كانتي:


حكاية الخجول جامع القمامة


شهد يوم 29 مارس من عام 1991 على ميلاد نجولو كانتي بالعاصمة الفرنسية باريس في أسرة فقيرة كادحة يرجع أصلها إلى دولة مالي غرب القارة السمراء التي هاجرت إلى فرنسا أملا في مستوى معيشي وحياة أفضل، ولكن فشلت الأسرة في تغيير مصيرها.

وبعد وفاة والده تحمل الخجول وصاحب الابتسامة الهادئة المسؤولية وهو في الثامنة من عمره، فأخذ يبحث عن عمل ولكنه لم يتمكن بسبب صغر سنه، ومن ثم قرر أن يسير على خطى أبيه بجمع القمامة والنفايات ذات القيمة ومنحها للشركات المتخصصة في إعادة تدويرها وحصوله على مقابل مادي نظير ذلك.

ورغم عمله في سن صغيرة إلا أن ذلك لم يمنعه من ممارسة كرة القدم، فانضم لنادي GS سوران الواقع بإحدى ضواحي باريس ثم انتقل إلى فريق بولون ولعب معه في الدرجة الثانية والثالثة ثم رحل عن صفوفه عام 2013 لينضم لكاين الذي ينشط بدوري الدرجة الثانية الفرنسي واستمر معه لمدة موسمين.


انطلاقة كانتي الحقيقية

وتحولت حياة نجولو كانتي من جامع قمامة إلى لاعب بزغ نجمه عندما انتقل لليستر سيتي الإنجليزي عام 2015 مقابل 8 مليون يورو لمدة أربع أعوام، وساهم في تتويج الثعالب بالدوري الإنجليزي 2015-2016، كما تم اختياره ضمن فريق الموسم بالبريمرليج.

وبتألقه اللافت مع ليستر جذب انتباه إدارة تشيلسي آنذاك التي بالفعل تمكنت من الحصول على خدمات اللاعب الفرنسي نظير 32 مليون جنيه إسترليني لعقد يمتد لخمس سنوات.

وحصد صاحب ال31 عام مع البلوز  على ست بطولات هي الدوري الإنجليزي، كأس الاتحاد الإنجليزي، دوري أبطال أوروبا، الدوري الأوروبي، السوبر الأوروبي، كأس العالم للأندية.

معانقة المجد

في عام 1998 عندما كان كانتي في سن صغيرة شاهد نجوم أفارقة يلعبون باسم المنتخب الفرنسي أمثال تيري هنري، زين الدين زيدان، أنيلكا وغيرهم في كأس العالم الذي كان يقام على الأراضي الفرنسية شعر بالفخر وقرر أن يكون مثل هؤلاء النجوم وسيرتدي في يوم من الأيام قميص الديوك.

وقد رفض كانتي تمثيل المنتخب المالي الذي حاول أكثر من مرة ضم اللاعب لصفوفه، ولكنها باءت بالفشل كون لاعب خط الوسط يرغب في ارتداء قميص فرنسا، حيث نجح في تحقيق حلمه، فشارك في يورو 2016 رفقة الديوك الذين احتلوا وصافة البطولة بعد الهزيمة أمام البرتغال في النهائي.

وانضم كانتي للمنتخب الفرنسي في كأس العالم روسيا 2018، إذ خاض جميع مباريات المونديال، كما نال جائزة رجل المباراة خلال  مباراة الدنمارك في ختام دور المجموعات، بالإضافة لرفعه كأس العالم ومعانقة المجد.

ويشار إلى أن بعض التقارير كشفت عن إمكانية عدم مشاركة صاحب الابتسامة الجميلة والخجول نجولو كانتي رفقة الديوك بكأس العالم قطر 2022.