بوتين: الأحداث المأساوية فى أوكرانيا والصراعات تتطلب إيجاد تدابير لحلها

عربي ودولي

بوتين
بوتين

أعلن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، أن الأحداث المأساوية فى أوكرانيا والصراعات بين بعض بلدان رابطة الدول المستقلة الأخرى تتطلب إيجاد تدابير لحلها.


بينما أكد الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى أن روسيا تتلاعب بمقترح المفاوضات من أجل وقف تحرير الأراضى الأوكرانية، وكسب مزيد من الوقت لإعادة حشد قواتها.

وقال الرئيس الروسى خلال القمة غير الرسمية لرابطة الدول المستقلة، اليوم الجمعة، فى سانت بطرسبورج- نتطرق هنا إلى القضايا المتعلقة بمشاكل ضمان الأمن فى فضاء رابطة الدول المستقلة، فبالإضافة إلى أوكرانيا، حيث تقع أحداث مأساوية حقا، تنشأ صراعات بين دول فضاء الاتحاد السوفيتى السابق، مؤكدا أن هذا يتطلب إيجاد تدابير لحلها.

وفى سياق آخر، قال الرئيس الروسى إن الانتقال إلى العملات الوطنية فى التعاملات بين الدول الأعضاء فى رابطة الدول المستقلة سيعزز السيادة المالية ويعمق التكامل بينها بغض النظر عن الاعتبارات السياسة.

وأضاف: أنه على ثقة بأن هذه الاتجاهات الإيجابية فى زيادة حجم التجارة بين روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة ستتطور من خلال انتقال أكثر نشاطا إلى العملات الوطنية فى التسويات المتبادلة بين دول الرابطة.

وتابع: "نحن نعمل وإياكم على ذلك منذ سنوات عديدة، وهذا ليس مرتبطا بأى حال من الأحوال بأى وضع سياسى على الإطلاق، مشيرا إلى أن هذا سيساعد فى تعزيز السيادة المالية لدولنا وتطوير رأسمال الأسواق المحلية وتعميق التكامل الاقتصادى الإقليمى".

وأكد الرئيس بوتين أن الأولوية فى القمة المرتقبة لرابطة الدول المستقلة فى كازاخستان ستكون لتطوير التجارة والشراكات الاستثمارية واستدامة الاقتصادات.

وكان الرئيس الروسى أعلن، فى وقت سابق، أن الدول الغربية تطور سيناريوهات لتأجيج الصراعات على أراضى بلدان رابطة الدول المستقلة، مشيرا إلى أن الغرب يخلق المزيد من المشكلات الجديدة والأزمات.

وتعقد اليوم الجمعة قمة غير رسمية لقادة دول رابطة الدول المستقلة فى مدينة سان بطرسبورغ الروسية، ورابطة الدول المستقلة، هى منظمة تأسست فى ديسمبر عام 1991، وتتشكل من جمهوريات سوفيتية سابقة، ومقرها فى العاصمة البيلاروسية مينسك، وتضم الرابطة حاليا، كلا من روسيا وبيلاروس ومولدوفا وأرمينيا وأذربيجان وتركمانستان (عضو منتسب غير رسمى) وأوزبكستان وكازخستان وطاجيكستان وقرغيزستان، وانسحبت منها جورجيا فى 2008، وأوكرانيا فى عام 2014.

وفى المقابل، أكد الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى - فى خطابه خلال اجتماع المجلس الأوروبى، حسب ما نقلته وكالة أنباء (يوكرنفورم) الأوكرانية، اليوم- أن روسيا تتلاعب بمقترح المفاوضات من أجل وقف تحرير الأراضى الأوكرانية وكسب مزيد من الوقت لإعادة حشد قواتها.

وقال زيلينسكى إن روسيا بدأت فى التلاعب بفكرة المفاوضات لوقف تحرير أوكرانيا وزعمت بدعمها الحوار الذى رفضته لشن هذه الحرب ضد أوكرانيا وضدكم جميعا، وضد أوروبا كلها.

وأضاف أنه من الواضح أن روسيا لا تريد أى مفاوضات حقيقية؛ لأنها إذا أرادت ذلك، لكانت قد استجابت لعشرات المقترحات التى أصدرناها ولجهودنا، مؤكدا أن روسيا تريد فقط كسب المزيد من الوقت لإعادة تجميع القوات والموارد للضرب مجددا.

وشدد الرئيس الأوكرانى على أنه لا يمكن السماح لروسيا بفعل ذلك، داعيا الأوروبيين إلى الحفاظ على المبادئ السياسية، لا سيما عندما انهارت القوات الروسية أخيرا فى ساحة المعركة ونجاح أبطالنا فى تحرير الأراضى الأوكرانية كل يوم قرية بعد قرية ومدينة بعد مدينة.

وكان زيلينسكى قد قال، فى وقت سابق، إنه لن يجرى أى محادثات مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين.

وعلى صعيد آخر، بحثت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة الأولويات المشتركة، بما فى ذلك التعاون مع الحلفاء والشركاء؛ لدعم أوكرانيا فى مواجهة التدخل العسكرى الروسى غير المبرر.

وذكرت الخارجية الأمريكية- فى بيان صحفى، عبر موقعها الإلكترونى، اليوم أن ذلك جاء خلال مكالمة هاتفية بين نائبة وزير الخارجية الأمريكى ويندى شيرمان، والوزير البريطانى لشؤون الأمريكيتين جيسى نورمان.
وناقش الجانبان، حسب البيان، سبل العمل معا لتعزيز حرية وانفتاح منطقة المحيطين الهندى والهادئ ومواجهة الإكراه الاقتصادى الصينى، وسبل تعزيز مرونة سلاسل التوريد.

ومن جانبها، رحبت نائبة وزير الخارجية الأمريكى بالتزام حكومة المملكة المتحدة الجديدة بحل المشكلات المتعلقة بتنفيذ بروتوكول أيرلندا الشمالية وحماية مكاسب اتفاقية بلفاست الجمعة العظيمة.
كما هنأت شيرمان، الوزير البريطانى على انتخاب المملكة المتحدة لمجلس الاتحاد الدولى للاتصالات التابع للأمم المتحدة، والذى يختص بتمكين وتطوير شبكات الهاتف والإنترنت والقمر الصناعى حول العالم.

وبدورها، أكدت وزيرة الدفاع النمساوية كلوديا تانر أن مستوى جديدا من التصعيد حدث فى حرب أوكرانيا، بعد ضم الرئيس الروسى فلاديمير بوتين لمناطق ومدن أوكرانية.

وقالت الوزيرة فى تصريح، اليوم الجمعة، عقب مباحثات لها فى قبرص- إن بلادها لن تعترف بالتأكيد بالمناطق التى تم ضمها.

وطالبت الوزيرة بـ الحفاظ على الهدوء فى ضوء النقاش حول الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية من قبل بوتين، لافتة إلى أنه لا يمكنك استبعاد أى شيء لأنه لا يمكن لأحد أن ينظر بداخل رأس بوتين، وأكدت مرة أخرى أنه لا يمكنك استبعاد أى شيء على الإطلاق فى هذه الأوقات.

تجدر الإشارة إلى أن روسيا بدأت منذ 24 فبراير 2022 عملية عسكرية خاصة فى إقليم دونباس جنوب شرقى أوكرانيا فى أعقاب طلب إقليمى دونيتسك ولوجانسك رسميا دعم موسكو التى اعترفت بكل منهما جمهورية مستقلة ودخلت فى مواجهات عسكرية مع الجيش والقوات الأوكرانية.

وأعلن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين يوم 30 سبتمبر 2022، فى كلمة ألقاها بالكرملين أمام المئات من كبار السياسيين الروس، عن ضم أربع مناطق شرقى أوكرانيا هى: لوجانسك ودونيتسك وخيرسون وزابوريجيا بعد استفتاءات رفضت نتيجتها كييف وعواصم الدول الغربية، والأمم المتحدة، والتى قال أمينها العام أنطونيو جوتيرش إن الضم يتعارض مع مبادئ الأمم المتحدة وما يمثله المجتمع الدولى.