على غرار رقية وسيلين| قصة أحمد الأقصري مع حقنة الـ 40 مليون جنيه.. فهل تفعلها شهامة المصريين ؟

محافظات


مأساة حقيقية تعيشها أسرة في محافظة الأقصر، لاكتشاف إصابة نجلهم بمرض نادر الحدوث، يهدد حياته بالعجز الكلي في أقل التقديرات حسب تشخيص الأطباء، وعدم وجود حلول لعلاجه سوى خارج مصر، بجمع ملايين الجنيهات التي لا تستطيع الأسرة توفيرها.

بداية رحلة أحمد مع المرض

وبدأت رحلة مرض الطفل أحمد سمير البالغ من العمر 12 عامًا، كما ترويها والدته منذ 4 سنوات، حينما كان في الصف الثالث الابتدائي، بإصابته بارتفاع حاد في درجات الحرارة، وآلام في القدم، لافتة إلى ذهابهم إلى العديد من الأطباء في بادئ الأمر، وإعطاءه العديد من الأدوية دون نتيجة فعالة.

وقالت "شرين عادل"، والدة الطفل في حديثها لـ "الفجر"، أنه طوال العام الأول من مرض نجلها، وصل بهم الحال إلى إجراء عملية اللوز، كما نصحهم بعض الأطباء، لظنهم إصابته بصديد نتيجة إلتهاب اللوزتين، ورغم تمسكهم بالأمل بإجراء العملية، إلا أن الأمر لم ينتهي بعدها، حيث ظل الحال كما هو.

والدة الطفل: جوزي اتخانق مع الدكتور من الصدمة

وذكرت أم الطفل وعيناها تملأها الدموع: "لما احترنا نصحنا بعض المقربين نكشف عليه مخ وأعصاب، وبالفعل توجهنا لأحد الأطباء في محافظة الأقصر، وهنا كانت الصدمة"، لافتة إلى أنه بعد عمل الفحوصات التي طلبها الطبيب، تم اكتشاف إصابة نجلها بضمور في العضلات، كما أصيب لاعب النادي الأهلي مؤمن زكريا".

وأضافت: "جوزي مسك في خناق الدكتور، لأن الموضوع كان بمثابة صدمة لينا، وقالنا إنه لما يوصل سن 16 سنة، هيصاب بعجز كلي ومش هيقدر يمشي ولا يتحرك تاني، ولو مش مصدقني سافروا بالتحاليل والاشاعات دي في أي مكان، وهيقولولكم نفس التشخيص".

ويعتبر ضمور العضلات من الحالات المرضية التي تنتج الإصابة بها عن الجينات الوراثية، مما يؤدي إلى ضعف العضلات وضمور حجمها، وبالتالي يعيق ذلك قدرة المصاب على المشي أو الزحف أو الجلوس، فضلًا عن فقدان القدرة على التحكم في حركات الرأس، وفي الحالات الشديد يمكن أن يعاني الطفل المصاب من تلف العضلات المستخدمة في التنفس والبلع.

وأكدت "أم أحمد": فعلًا سافرنا لأكثر من دكتور كبير، ونفس الكلام ان ابني مصاب بضمور في العضلات، وعلاجه الوحيد برة مصر وبيكلف ملايين، وده الشيء الصعب اللي مش قادرين عليه، ومحسسنا بالعجز، لأن ده ابني الوحيد اللي شايفاه بيضيع مني كل يوم بيعدي علينا، حتى علاج هنا مفيش ومحدش من الدكاترة بيكتبلنا أي أدوية، وعلاجه في أمريكا أو ألمانيا".

وعن محاولة الاستغاثة بمسئولين، أشارت إلى أن الأسرة تقدمت بطلب لوزيرة الصحة السابقة الدكتورة هالة زايد، ومن ثم وجهت الوزيرة بعلاجه على الفور داخل إحدى مستشفيات التأمين الصحي بالقاهرة، إلا أنه بعد إجراء الفحوصات تم التأكد من إصابته بضمور العضلات، وأخطرتهم المستشفى بأن علاجه غير متوافر داخل مصر.

الأم: ابني محبوس في البيت

وأوضحت والدة أحمد سمير: " ابني دلوقتي يادوب بيقدر يمشي في البيت، ومش بنقدر نخرجه برة لأنه لما يمشي مسافة أكثر من 100 متر بيقع، وآخر مرة وقع اتعور في وشه وايده، لأن رجله مش بتشيله، وحاليًا محبوس في البيت لا خروج ولا فسح ولا لعب، لدرجة أنه رغم تفوقه في الدراسة قبل مرضه،  حولته حاليا  لنظام الدمج زيه زي ذوي الاحتياجات الخاصة، ومش بنوديه غير في الامتحانات".

الطفل المصاب: نفسي أخف وأرجع أروح مدرستي وألعب مع أصحابي 

وتحدث الطفل أحمد سمير لـ "الفجر" قائلًا: " أنا رجلي وضهري تاعبيني، وعارف انا عندي ايه، وعشان كدا بابا وماما مش يطلعوني زي الأطفال ألعب برة البيت ولا أروح مدرستي، حتى اصحابي مش بشوفهم، لأني مش بقدر أمشي، وبسقط على الأرض واتعور".

وأضاف الطفل المصاب بضمور في العضلات: " أنا محتاج حقنة بفلوس كتيرة خالص، زي الطفلة رقية اللي اشتهرت على الفيس بوك والناس كلها جمعوا لها فلوس عشان تاخد الحقنة"، مطالبًا: "ياريت الناس تعمل معايا زي ما عملو مع رقية وأخف عشان اروح مدرستي وألعب مع أصحابي".

بعد جمع تبرعات لرقية وسيلين هل تنقذ شهامة المصريين أحمد؟

و نجحت حملة جمع تبرعات منتصف العام الجاري،  بعد تصدر هاشتاج على مواقع التواصل الاجتماعي "انقذوا رقية"، في إنقاذ الطفلة التي تعاني من مرض ضمور العضلات الشوكي، في جمع نحو 45 مليون جنيه، لحقنها بعقار ZolgenSma، الذي يعد أغلى دواء في العالم، لعلاج مثل تلك الحالات، كما يغزو هاشتاج " انقذوا سيلين " في الفترة الحالية مواقع التواصل، حيث وصلت قيمة التبرعات المالية حتى أمس الثلاثاء إلى أكثر من 35 مليون جنيه.

و ناشدت والدة الطفل الرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، بإنقاذ نجلها بعلاجه خارج مصر، ومطالبة مؤسسات المجتمع المدني ورجال الأعمال وجموع الشعب المصري بالتكاتف معهم في علاج طفلهم.

التقارير الطبية لحالة الطفل

1
1
2
2
3
3