في مثل هذا اليوم.. ماذا تعرف عن معركة المنصورة الجوية؟

تقارير وحوارات

أرشيفية
أرشيفية

الرابع عشر من أكتوبر هو يوم عيد للقوات الجوية المصرية، حيث تحل ذكرى معركة المنصورة الجوية، أطول معركة جوية في التاريخ، حيث استمرت المعركة 53 دقيقة بين القوات الجوية المصرية، والإسرائيلية،  في سماء مدينة المنصورة.

 

أطول معركة في التاريخ 

 

ووفقا لموقع "نرويتش" الأمريكي، تم تصنيف معركة المنصورة الجوية ضمن أضخم 6 معارك جوية في التاريخ العسكري، وتعتبر أطولها، نظرًا لعدد الطائرت والمقاتلات الحربية المشاركة.

 

خطة العدو الإسرئيلي 

 

وضع العدو الإسرئيلي خطة لتدميرعدد من قواعد الطائرات الحربية الموجودة في كل من منطقة الدلتا، وطنطا والمنصورة، من أجل رد جزء من الاعتبار المهدور نتيجة الخسائر الجوية الإسرئيلية أمام القوات المصرية في سيناء، وكان هذا أكبر هجوم إسرائيلي استهدف المطارات المصرية.

 

القوات الإسرائيلية

 

خصصت إسرائيل 3 أسراب من طائرات "الفانتوم" الإسرائيلية، وهم السرب 107 والسرب 119، والسرب 201، وبلغ عدد الطائرات الحربية ما بين 120 - 160 طائرة.

 وكانت المهام موزعة بحيث يقوم السرب 107 والسرب 119 لمهاجمة الهدف الرئيسي في طنطا، فيما يقوم السرب 201 بفتح الطريق أمام قوة الهجوم الرئيسية عبر ضرب مطار المنصورة المعقل الرئيسي  لأسراب الطائرات المصرية "الميج  21".

 

خطة الهجوم الإسرائيلي

 

كانت خطة الهجوم الإسرئيلي على 3 مراحل، الأولى استدراج طائرات الميج المصرية، وإبعادها عن المطارات التي تحميها، المرحلة الثانية ضرب وإسكات الدفاعات الجوية والرادارات المصرية، المرحلة الثالثة والأخيرة تمثل موجة الهجوم الرئيسي التي ستضرب المطارات المستهدفة، وبالتالي لا تتمكن الطائرات المصرية من العودة إلى قواعدها التي قد دمرت، ثم يتم إسقاطها واحدة تلو الأخرى.

 

أحداث المعركة

 

في الساعة 3 و15 دقيقة مساء يوم 14 أكتوبر لعام 1973، رصد الرادار المصري على البحر المتوسط، اقتراب 20 طائرة "فانتوم" باتجاه الجنوب الغربي، عبر بور سعيد.

 

 فأصدر قائد القوات الجوية اللواء محمد حسني مبارك، التعليمات لقاعدة المنصورة بإقلاع 16 طائرة "ميج 21"، لعمل مظلة جوية لحماية القاعدة دون التقدم نحو الطائرات الإسرائيلية، وكانت تلك الأوامر لقيادة القوات الجوية المصرية.

 

فشل الهجمة الأولى

 

وجاءت التعليمات نتيجة خبرات القوات الجوية المصرية في التعامل مع طائرات العدو التي تعتمد على تكتيك استدراج الطائرات المصرية حتى نفاذ الوقود أو الابتعاد عن قواعدها.

 

 بينما يهاجم سرب آخر من الطائرات القاعدة، ولذلك ظلت الطائرات الإسرائيلية تحلق في دوائر حتى تأكد أن الميج المصرية لن تهاجمها فعادت إلى البحر، وبذلك فشلت الموجة الأولى.

 

التصدي للهجوم الثاني 

 

وبعد 15 دقيقة من الهجوم الأول وفي تمام  الساعة 15:30، أبلغ الرادار عن رصد 60 طائرة قادمة من 3 جهات عبر بورسعيد ودمياط وبلطيم، وهنا أمر قائد القوات الجوية لواء حسني مبارك، باعتراضها وإجبارها على التفرق بواسطة 16 طائرة "ميج 21"  من قاعدة المنصورة، و8 طائرات من نفس الطراز من قاعدة طنطا، و16 طائرة أخرى تشكل مظلة جوية.

 

 الهجوم الثالث

 

وبعد 8 دقائق من الهجوم الثاني، أبلغ الرادار مجددا عن موجة أخرى من الطائرات الإسرائيلية، وعددهم 16 طائرة قادمة عبر البحر على ارتفاع منخفض، فأقلعت 8 طائرات "ميج  21" من مطار أبو حماد لاعتراضها.

 

 نتائج المعركة 

 

وبدأت المعركة، وامتلأت سماء المنصورة بكل هذه الطائرات في دوائر اشتباكات كل طائرة ميج تعقب طائرة فانتوم والعكس، واستمرت المعركة كل هذه الفترة، أسقطت فيها القوات الجوية المصرية 17 طائرة فانتوم إسرائيلية، بينما خسرت مصر 5 طائرات فقط، 2 منهم كان بسبب نفاذ الوقود.

 

 وانسحبت آخر طائرة إسرائيلية في تمام 18:08، وفي مساء هذا اليوم أذاع الراديو بيان المعركة  الذي عرف بالبيان 39.، وأصبح هذا اليوم هو عيد القوات الجوية المصرية التي تمكنت من إفشال أكبر هجوم إسرائيلي بطائراته الحديثة، وإذلال كبرياء إسرائيل وادعائهم بسيطرتهم على السماء.