مش فلوس في جيب الناس.. "السيسي" يوضح مفهوم الرضا الشعبي عن الحاكم

تقارير وحوارات

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن مقياس الرضا الشعبي الذي يجب أن يكون عليه الحاكم لتحقيق طموح وتطلعات شعبه، مؤكدا أنه لا يكون عبر إعطاء المواطنين أموالا في جيوبهم بشكل مباشر.

مش فلوس في جيب الناس.. مفهوم الرضا الشعبي عن الحاكم لدى الرئيس السيسي
 

أوضح الرئيس السيسي أن أخطر شيء قياس الرضا الشعبي عن الحاكم بما يحصل عليه المواطن بشكل مباشر، مؤكدا: أخطر شيء واسمعوها مني، هو قياس الرضا الشعبي بما يحصل عليه المواطن مباشرة وحرص الحاكم على الحكاية دي، أن يلبي مطالبه مباشرة، يعني يحط ليه في جيبه حتى لو كان ده على حساب مستقبل الوطن وحاضره.

رسائل مهمة من الرئيس السيسي 

فند الرئيس عبد الفتاح السيسي في نقاط مركزة الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي مرت به مصر على مدار العقود الماضية، على النحو التالي:

1- لقد كان واضحا أن عمق الأزمة التي تعاني منها الدولة في العصر الحديث يتطلب إجراءات واضحة وحاسمة للتعامل معها. 

2- مجابهة التحديات كانت دائمًا تصطدم بمحاذير الحفاظ على استقرار الدولة الهش، بدلا من اتخاذ الإجراءات الحاسمة التي تتسم بالخطورة النسبية.

3- محصلة الضغوط الداخلية والخارجية كانت دائما تتطلب دعما شعبيا لم يكن الرأي العام مستعدًا لتقبله في ظل حالة العوز التي يعيش فيها.

4- حجم الثقة في قدرة الدولة على إيجاد مسار ناجع للحل وسط الخيارات الصعبة المذكورة يستدعي عملًا شاقًا ومستمرا، وهو ما لم يكن متوافرا في ظل جهود الإسلام السياسي من تشكيك وتشويه، علمًا بأنه لم يكن لديهم مشروعًا حقيقيًا لإعادة بناء الدولة، فضلًا عن غياب الرؤية من جانب الكثير بحجم التحديات المطلوب مواجهتها.

5- الجهاز الإداري للدولة لم يكن مستعدا بالكفاءة اللازمة لتنفيذ خطط الإصلاح المطلوب، بل بدا واضحا أن الإصلاح يجب أن يشمل هذا الجهاز ويعالج ترهله. 

6- الضغط وردود الأفعال الشعبية لتحمل تكلفة الإصلاح كانت دائما تشكل هاجسا ضخما وعنيفا لدى صناع القرار والأجهزة الأمنية.

7- رصيد القيادة السياسية والحكومة لم يكن بالقوة اللازمة ليشكل قاعدة لانطلاق خارطة طريق صعبة ومريرة تحتاج لسنوات عمل شاقة وطويلة.

8- قدرات الدولة المصرية لم تكن أبدًا كافية لتلقي ضربات هائلة مثل الصراعات والحروب التي مرت بها، والتي كانت بلا شك أرضية لتفريغ والقضاء على هذه القدرات، وهو ما انعكس بالسلب على تفاقم التحديات. 

9- عانت مصر على مدار عقود من غياب الوعي والفهم لدى النخبة المسئولة لتشخيص ما نحن فيه، وكذا إدراك متطلبات العبور للفجوة التي تعاني منها البلاد.

10- تكلفة الإصلاح كانت تزداد يومًا بعد يوم، وأصبح تعاظم الأزمات وتشابكها يمثل حالة إحباط لدى الاغلبية، مع تصدير الطرح بأنه ليس في الإمكان أحسن مما كان.

11- لم تستطع الدولة بناء سياق فكري إصلاحي للوضع، كما لم تكن مؤسساتها عملية وقادرة على تنفيذه حتى لو تم طرحه والتأكد من سلامته.

12- أخطر شئ هو قياس الرضا الشعبي وفقًا لما يتحصل عليه المواطن مباشرة، مع حرص الحاكم على تحقيق هذا الأمر حتى لو كان على حساب مستقبل الوطن وحاضره.

13- جاءت أحداث 2011 و2013 لتقضي على ما تبقى من قدرات الدولة وتزيد من تحديات الأزمة وتفاقمها، وكادت أن تقضي تمامًا على حاضر ومستقبل هذه الأمة.

14- الحلول في ظل تلك المعطيات باتت مستحيلة، خاصةً مع تداخل الأولويات، لكن الله سلم وقدر ويسر أمرًا آخر.

15- الأشقاء والأصدقاء تولد لديهم انطباع أن الدولة المصرية غير قادرة على الوقوف مرة أخرى، وأن الدعم والمساعدة عبر السنوات شكل ثقافة للاعتماد عليها لحل الأزمات والمشكلات، وهو ما استدعى أهمية الالتفات للاعتماد على أنفسنا، خاصةً من خلال اتباع مسارات خلاقة لتجاوز محدودية القدرات، وعن طريق استراتيجية المحاور المتوازية.

وتساءل الرئيس عبدالفتاح السيسي، السؤال الآن هو مدى إدراكنا للحلول المتاحة ودرجة كفائتها،  وكذا مدى استعدادنا لتحمل التكلفة شعبًا وحكومة وقيادة، ولقد أثبتت التجربة خلال السنوات السبع الماضية المفاجئة بأننا لم نقدر حقيقة المصريين الفعلية، فالشعب قبل التحدي والتضحية، والحكومة تبذل ما في وسعها، والقيادة السياسية مستعدة لاستنزاف رصيدها لدى الشعب من أجل العبور والنجاح، ونؤكد أن الدولة مستمرة في الطريق الذي بدأته من أجل إنجاح المسار الإصلاحي، وهو الطريق الذي يرتكز على العمل والعلم، ويتسع للجميع.