تزامنًا مع فعاليات مؤتمر المناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ

فوز الملف المصري لبرنامج "نُوَفِّي" بالمرتبة الأولى على مستوى إفريقيا وأوروبا ضمن مبادرة صندوق الاستثمار في المناخ

الاقتصاد

بوابة الفجر

في إطار جهود الحكومة المصرية للاستفادة من آليات التعاون متعدد الأطراف وتعزيز الشراكات الدولية الهادفة لتحفيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر، أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، فوز الملف المصري بالمرتبة الأولى على مستوى دول منطقة شمال أفريقية وقارة أوروبا، في مبادرة صندوق الاستثمار في المناخ CIF حول استثمارات الطبيعة والمناخ والتي يقدم من خلالها الصندوق دعم بقيمة 500 مليون دولار لتنفيذ مشروعات بالدول النامية الأعضاء.

وقالت وزيرة التعاون الدولي، إن صندوق الاستثمار في المناخ CIF، أحد أكبر الصناديق الداعمة للعمل المناخي وتوفير التمويل على مستوى العالم، أطلقت مبادرة الاستثمار في الطبيعة والمناخ e and، People، Nature، من أجل حشد الموارد الميسرة على أوسع نطاق من أجل مواجهة التغيرات المناخية وتحسين سبل العيش من خلال الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، وقد تقدمت مصر بملف تم إعداده من قبل وزارة التعاون الدولي بالشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك التنمية الأفريقي ومجموعة البنك الدولي، حول المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج "نُوَفِّي".

يشار إلى أنه قامت لجنة من الخبراء المستقلين والمعنيين بتقييم ملفات الدول المؤهلة للاستفادة من المبادرة، وتم إعلان حصول مصر على المرتبة الأولى بين الدول المتقدمة من منطقة شمال إفريقيا وقارة أوروبا، كما جاءت من أفضل 10 دول من بين 48 دولة تقدمت للمنافسة ضمن هذه المبادرة.

وأوضحت وزيرة التعاون الدولي، أن مبادرة صندوق الاستثمار في المنا CIF، تهدف إلى المساهمة في مواجهة ظاهرة التغيرات المناخية والتداعيات الناتجمة عنها من خلال الحلول الصديقة للبيئة، بما يسهم في جهود جهود التخفيف والتكيف مع تداعيات التغيرات المناخية، وتحسين سبل العيش وتعزيز الانتقال العادل نحو التحول الأخضر والمستدام.


وتابعت «المشاط»، أن فوز الملف المصري يعكس نجاح إعداد المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج "نُوَفِّي"، باعتباره نموذجًا مصريًا متكاملًا ومنهجًا إقليميًا ودوليًا لحشد التمويل المناخي وتعزيز التحول إلى الاقتصاد الأخضر، وتحفيز الانتقال من مرحلة التعهدات المناخية إلى مرحلة التنفيذ اتساقًا مع هدف الرئاسة المصرية من مؤتمر المناخ COP27، والجهود الوطنية التي بذلت في إعداد واختيار وتدقيق المشروعات ذات الاولوية في قطاعات المياه والغذاء والطاقة، وأهميتها في تحفيز جهود التكيف والتخفيف من تداعيات التغيرات المناخية.

ونوهت بأن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج "نُوَفِّي"، تستهدف توفير التمويل المناخي من خلال آليات محددة وواضحة وهي التمويلات التنموية الميسرة ومنح الدعم الفني وآليات مبادلة الديون، وأدوات التمويل المبتكرة المحفزة للاستثمارات الخضراء ومشاركة القطاع الخاص، وذلك تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، لتنفيذ المساهمات المحددة وطنيًا NDCs.

في جانب متصل نظم صندوق الاستثمار في المناخ CIF فعالية رفيعة المستوى في الجناح المصري ضمن فعاليات "يوم التمويل"، حول تحفيز تمويل الحلول القائمة على الطبيعة لدعم القدرة على الصمود، والتي شارك فيها الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، والسيد/ كولينس نزوفو، وزير الاقتصاد الأخضر والبيئة فى زامبيا، والعديد من ممثلي الدول والمؤسسات الدولية.

جدير بالذكر أن مبادرة الاستثمار في الطبيعة والمناخ والبشر التابعة لصندوق الاستثمار في المناخ CIF، تعمل على الاستفادة من الخبرات السابقة المتراكمة لدى الصندوق، لتعزيز الاستثمار في مقاومة التغيرات المناخية، من خلال نهج شامل واستشاري متعدد القطاعات، بالتعاون مع الأطراف ذات الصلة وسد الفجوة بين السياسات والاستثمارات، وتعزيز القدرة على الابتكار وتقديم التمويل التنموي الميسر، وتعزيز النظم البيئية في البلدان النامية.

وتعد المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج "نُوَفِّي"، آلية أطلقتها وزارة التعاون الدولي، مطلع يوليو الماضي، بالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية في ضوء الجهود الوطنية لتحفيز العمل المناخي وتحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، وتنفيذًا لتوجيهات دولة رئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولي، بإعداد والترويج لقائمة المشروعات الخضراء، بهدف حشد التمويلات التنموية الميسرة ومنح الدعم الفني لتنفيذ المشروعات الخضراء، وأيضًا التمويلات المختلطة التي تحفز مشاركة القطاع الخاص، انطلاقًا من توجه الدولة نحو توسيع قاعدة دور القطاع الخاص في جهود التنمية.

وتمثل الآلية إطارًا للتحول إلى الاقتصاد الأخضر وتنفيذ أهداف الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، وتم الوقوف على 9 مشروعات ذات أولوية في قطاعات المياه والغذاء والطاقة في ضوء الأهمية القصوى لهذه القطاعات الثلاثة وأهميتها في ظل الظرف العالمي الحالي وأيضًا أولويتها بالنسبة لمصر، كما يعكس الاختيار الارتباط المحوري بي مشروعات المياه والغذاء والطاقة، والنظم البيئية التي تعتمد عليها الموارد الطبيعية، وتبلغ التكلفة الإجمالية واستثمارات هذه المشروعات ما يقرب من 15 مليار دولار، وتتوزع بواقع مشروع ضخم في قطاع الطاقة، 5 مشروعات في قطاع الأمن الغذائي، و3 مشروعات في قطاع الأمن المائي.