٦ عقبات بارزة في طريق "ترامب" لتولي رئاسة أمريكا مجددا.. هل يستطيع ويتخطاهم؟

السعودية

دونالد ترامب - أرشيفية
دونالد ترامب - أرشيفية

أثار إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ترشحه للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها عام 2024، ردود أفعال واسعة، وسط حديث عن العديد من العقبات التي تقف كحجر عثرة في طريقه للعودة إلى البيت الأبيض مجددا.

فقدم ترامب أوراق ترشحه لهيئة الانتخابات الفيدرالية الأمريكية، ثم تحدث أمام مؤيديه بمقر إقامته في فلوريدا، قائلًا إن قراره يسعى لـ "جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى".
ويُتوقع أن تمهد أوراق ترامب لمعركة ضارية داخل الحزب الجمهوري لنيل بطاقة الترشح للرئاسة، في الوقت الذي علّق الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بالقول إن الرئيس الجمهوري السابق "خذل" بلاده خلال توليه منصبه.

لكن هناك 6 عقبات تعترض طريق ترامب من أجل الجلوس ثانية على كرسي الرئاسة في المكتب البيضاوي:

عبء الولاية الأولى

طريق ترامب إلى البيت الأبيض ليس مفروشا بالورود، إذ كشف تقرير لشبكة "بي بي سي"، أن عدة عقبات تقف أمام طموح الرئيس الأمريكي السابق، على رأسها تذكر أبناء حزبه عجزه عن إلغاء الإصلاحات الصحية، التي جاء بها الديمقراطيون، في فترة ولايته السابقة، إضافة لعوده المتكررة بالاستثمار في البنى التحتية، دون أن يتحقق منها شيء على أرض الواقع.

ورغم قيام ترامب بعدد من الأمور مثل خفض الضرائب وإصلاح المنظومة الجنائية، إلا أن تعامله مع جائحة كورونا التي ضربت العالم في خضم فترة رئاسته للولايات المتحدة، أمورٌ قد تفتح عليه النار من مختلف الجبهات.

كما أن شبح 6 يناير ما تزال في ذاكرة الأمريكيين، إذ عليه أن يبرر سلوكه في نهاية فترته الرئاسية، ودوره في الهجوم على مقر الكونجرس عام 2021، بعدما ظهر أنصاره وهم يرفعون لافتاته ويخربون قاعات المجلس، وسط الغازات المسيلة للدموع.


أزمة الانتخابات النصفية

لم يكن ترامب بعيدًا عن المشهد في انتخابات التجديد النصفي التي جرت مؤخرًا، إذ كشفت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، أن الرئيس الأميركي السابق كان سببا في خسارة حزبه الجمهوري في تلك الانتخابات.

وأوضحت أن أرقام التصويت في تلك الانتخابات، أشارت إلى أن هيمنة ترامب المستمرة على الحزب الجمهوري جعلت الانتخابات الأخيرة تدور حول رئيس سابق مهزوم، أكثر مما كانت تدور حول الرئيس الحالي والحزب الذي في السلطة.

عقبة السن

ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل إن عامل السن سيكون أحد العقبات أمام ترامب الذي يريد العودة إلى البيت الأبيض.

وفي فوزه، سيكون عمر ترامب 78 سنة يوم أدائه اليمين في يناير 2025، وهو السن نفسه الذي دخل فيه بايدن البيت الأبيض، ليكون ثاني أكبر رئيس سنا في تاريخ الولايات المتحدة.

وطالما انتقد الرئيس الجمهوري السابق، ما اعتبره ضعفا في القدرات الذهنية لدى خلفه بايدن، فيما ظل يثني على نفسه.

 

متاعب القضاء

المتاعب القضائية أيضا أحد ما يؤرق ترامب، حيث يواجه تحقيقا جنائيا بشأن التلاعب بنتيجة الانتخابات في ولاية جورجيا، وآخر مدنيا بالتزوير يخص امبراطورية أعماله في نيويورك.

وبجانب ذلك، فأمامه تحقيقا فيدراليا بشأن دوره في الهجوم على مقر الكونغرس، وتعامله مع وثائق سرية بعد فترته الرئاسية.

وهذا ما يشير إليه المحلل السياسي من واشنطن، مهدي عفيفي، في تصريحات لشبكة "سكاي نيوز عربية"، بالقول إن أحد أسباب ترشح ترامب محاولته التهرب من مسؤوليته الجنائية، سواءً تهم في الفساد التي تواجهه في ولاية نيويورك، أو أحداث يناير التي اتهم فيها بما يسمى تغيير نظام الحكم وعدم الخروج من البيت الأبيض، وقضايا كثيرة قد تمنعه من العودة للبيت الأبيض.

وأوضح عفيفي أن الجمهوريين يعتقدون أن ترامب لم يعد الحصان الرابح لتمثيل حزبهم، وعليهم تخطي هذه المسألة خاصة بعد التراجع في الانتخابات النصفية، إذ أن كل من أيدهم في الانتخابات لم ينجحوا، وبالتالي يلقون عليه أسباب هذا الفشل.
 

منافسون أقوياء 

إضافة إلى ذلك، يعتقد المحلل السياسي أن حظوظ ترامب في الانتخابات ليست كبيرة، نظرا لوجود منافسين أقوياء من الحزب الجمهوري.

وبدأ أقطاب الحزب بالحديث عن حاكم فلوريدا رون دي سانتيس، الذي يأتي كمنافس قوي لترامب، إضافة لمايك بنس نائبه السابق الذي أصدر كتابا في نفس يوم إعلان ترشح ترامب للرئاسة وانتقده خلال استضافته ببرنامج تلفزيوني.

وأضاف: "الجمهوريون لن يلتفوا حول ترامب هذه المرة، وهناك قناعة بضرورة تخطي مرحلته".

معركة التأييد
تشير استطلاعات رأي متعاقبة، إلى أن عددا من الساسة الجمهوريين باتوا ينافسون ترامب بالفعل، فيما كان الاعتقاد ساريا بأن الرئيس السابق، يحظى بشبه إجماع.

ولم يتأكد حتى الآن ما إذا كان حاكم فلوريدا، دي سانتيس، سيخوض انتخابات الرئاسة في 2024، لكن السياسي الجمهوري، يحظى بتأييد متزايد.

وأظهر استطلاع أعلنت نتائجه عشية إعلان ترامب عن الترشح؛ تقدم دي سانتيس على ترامب، بهامش كبير، في حال تنافس الاثنان لنيل تسمية الحزب الجمهوري.