ثواب العمرة وحُكمها

تقارير وحوارات

بوابة الفجر

جعل الله تعالى الكعبة مهوى الأفئدة وقِبلة الأمة، فلا ينقطع تعظيم الكعبة وإجلالها من الطائفين، والعاكفين، وأهل الركوع والسجود،.

وقد شرع الله -تعالى- العمرة كما شرع الحج، ليعود الناس إلى الكعبة بين الحين والآخر؛ فتمتلئ قلوبهم من تعظيمها ومهابتها وحبها.
 


تعريف العمرة 



ذُكر في لسان العرب: "العُمْرة: مأَخوذة مِنَ الاعْتِمار، وَهُوَ الزِّيَارَةُ، وَمَعْنَى اعْتَمر: قَصَدَ بِعَمَلٍ فِي مَوْضِعٍ عَامِرٍ"، وعرَّفها الفقهاء بأنَّها: "قصد الكعبة للنُسُك وهو الطواف والسعي".


حكم العمرة 


العمرة سنة مؤكدة عند بعض الفقهاء، وقال الشافعية والحنابلة أنَّها واجبة استدلالًا بقوله -تعالى-: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّـهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾.
 


ثواب العمرة 


ثبت فضل العمرة وثوابها في أحاديث عديدة؛ نذكر منها ما يأتي: (العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِما بيْنَهُمَا).[٥] (تابِعوا بَينَ الحَجِّ والعُمْرةِ؛ فإنَّهما يَنْفيانِ الفَقرَ والذُّنوبَ، كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحَديدِ). (الغازي في سبيلِ اللَّهِ، والحاجُّ والمعتمِرُ، وفْدُ اللَّهِ، دعاهُم، فأجابوهُ، وسألوهُ، فأعطاهُم)، وجاء في فضل العمرة في رمضان: (عُمرَةٌ في رَمضانَ تَعدِلُ حَجَّةً).
أركان العمرة الإحرام من الميقات

المواقيت: هي حدود تحيط بالحرم المكي من شتى جهاته، حددها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للقادمين إليه من الآفاق البعيدة؛ ليُحرموا من أحدها، ويكون الإحرام بالتجرد من اللباس، ولبس إزار ورداء للرجال، ويُسنُّ الاغتسال والتطيب، وصلاة ركعتين، ثم ينوي الإحرام بالعمرة، وبيان أسماء المواقيت كما يأتي:


ميقات ذو الحُليفة ميقات المتوجه من المدينة المنورة. ميقات الجُحفة للمتوجه من الشام، ومصر، والمغرب. ميقات يلملم؛ للمتوجه من تهامة اليمن. ميقات قرن للمتوجه من نجد الحجاز ونجد اليمن. ميقات ذات عرق للمتوجه من جهة المشرق كالعراق، والخليج ونحوه، أو المكان الذي يحاذيه إذا لم يصل طريقه إليه مباشرة. الطواف بالكعبة المشرفة يكون الطواف سبعة أشواط، يبدأ بالحجر الأسود وينتهي به، ويُسنُّ للمعتمر تقبيل الحجر الأسود إذا لم يتسبب في إيذاء أحد، وإلا فيشير للحجر بيده، وعلى المعتمر الاضطباع -وهو كشف الكتف الأيمن- والرَّمَل -وهو الإسراع في الأشواط الثلاثة الأولى- ويصلي ركعتين بعد الطواف عند مقام إبراهيم.


السعي بين الصفا والمروة
 


السعي بين الصفا والمروة يكون بسعي المعتمر سبعة أشواط؛ إذ يبدأ المعتمر بالصفا وينتهي بالمروة، ويُسنُّ له الهرولة بين الميلين الأخضرين، ويدعو عند الوصول إلى الصفا، وكذا يدعو عند المروة، قال -تعالى-: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ).الحلق أو التقصير الحلق: هو استئصال شعر الرأس، والقص يشمل ثلاث شعرات فأكثر، والحلق أفضل لأنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا للمحلِّقين والمُقصرين: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ قالوا: ولِلْمُقَصِّرِينَ، قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ، قالوا: ولِلْمُقَصِّرِينَ، قالَهَا ثَلَاثًا، قالَ: ولِلْمُقَصِّرِينَ).