لماذا رفع "المركزي المصري" أسعار الفائدة 300 نقطة أساس في أخر اجتماع بـ 2022 ؟

الاقتصاد

المركزي المصري
المركزي المصري

 

 

أعلن البنك المركزي المصري رفع  أسعار الفائدة 300 نقطة أساس اليوم الخميس خلال اجتماع لجنه السياسات النقدية وأصدرت لجنة السياسة النقدية بـ البنك المركزي، اليوم الخميس، في آخر اجتماع لها في 2022، قرارا برفع سعري الفائدة على عائدي الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 3% تعادل 300 نقطة أساس، ليصل إلى 16.25% و17.25% و16.75%، على الترتيب، كما تم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 300 نقطة أساس ليصل إلى 16.75%.

 

اجتماع المركزي المصري اليوم

وقرر البنك المركزي المصري في اجتماعه اليوم، والذي يعد الأخير في عام 2022، رفع سعر الفائدة 3% دفعة واحدة في محاولة لمواجهة التضخم المرتفع وفقًا لأخر الأرقام الرسمية.

قال البنك المركزي إن توقعات الأسعار العالمية للسلع الأساسية تراجعت بشكل طفيف مقارنة بالتوقعات التي تم عرضها على لجنة السياسة النقدية في اجتماعها السابق، كما اتجهت الأوضاع المالية العالمية نحو الاستقرار، مع إشارة العديد من البنوك المركزية في الخارج إلى احتمال وصول معدلات التضخم إلى ذروتها وبدء مسارها النزولي وما زالت العديد من العوامل تساهم في استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتوقعات الأسعار العالمية للسلع الأساسية.

 

 

سعر الفائدة في مصر

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة على الودائع إلى 16.25% من 13.25%، وعلى الإقراض إلى 17.25% من 14.25%، وذلك خلال اجتماع لجنة السياسات النقدية الدوري.

 

وبحسب البيان فقد حدد البنك المركزي المصري هدفه المقبل للتضخم عند 7% (+/- 2%) في المتوسط بحلول الربع الرابع لعام 2024وتأتي قرارات البنك المركزي المصري لتتجاوز توقعات بنوك الاستثمار ومحللون، الذين توقعوا في وقت سابق رفع أسعار الفائدة بنحو 2% لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم.

 

وكان البنك المركزي المصري قرر في 27 أكتوبر، رفع أسعار الفائدة 2% بالتزامن مع قرار اتباع سياسة سعر صرف مرن للجنيه المصري أمام الدولار ما أفقد الجنيه 14.5%.

 

وأعلن مسؤولي الحكومة والبنك المركزي في نفس اليوم التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء بشأن حزمة تمويل بقيمة 3 مليارات دولار أقرها المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي الجمعة الماضية، على أن تتسلم مصر الدفعة الأولى منها بقيمة 347 مليون دولار فورًا وقفز معدل التضخم في مصر إلى أعلى مستوى له في 5 سنوات ليصل إلى 19.5 % وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

 

وعلقت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي قائلة: إن الحرب الروسية الأوكرانية أدت للارتفاع التضخم عالميًا، وإن هناك توجه عالمي لكبح جماح التضخم من خلال السياسات النقدية المتشددة، وهو ما فعله البنك المركزي ما يؤدي إلى استقرار الأسعار.

 

وأضافت أن معدلات التضخم وفقا لبيانات البنك المركزي المصري 21%، ورفع سعر الفائدة اليوم بمثابة مواجهة له، مشيرة إلى أن التأثير السلبي على الموازنة العامة للدولة نتيجة لقرار رفع أسعار الفائدة سيحمل الدولة أعباء تمويل إضافية.

 

 

 

رفع الفائدة يؤثر على الموازنة العامة للدولة

وكان الدكتور محمد معيط وزير المالية المصري قال في تصريحات سابقة له إن كل رفع لأسعار الفائدة 1% يكلف الدولة نحو 32 مليار جنيه مصري تتمثل في أعباء الدين ما يؤدي لزيادة تكلفة الفائدة في الموازنة العامة والتأثير على عجز الموازنة.

 

وقالت الدماطي إن سعر الصرف سيكون مرن بالكامل وسيتم تحديد سعر الدولار طبقا للعرض والطلب وفقا لقرارات البنك المركزي.

 

 

8 اجتماعات للبنك المركزي ورفع الفائدة 7%

ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خلال عام 2022 بنحو 8% بعد إضافة قرار اليوم برفع أسعار الفائدة، حيث رفع أسعار الفائدة خلال العام 3 مرات، كان أولها في مارس/آذار الماضي في اجتماع استثنائي تم رفع سعر الفائدة بنحو 1%، ثم في مايو/أيار في اجتماعه الدوري برفع أسعار الفائدة 2%، وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي قرر رفع سعر الفائدة 2% أخرى في اجتماع استثنائي، أعلن بالتزامن معه عن التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 3 مليارات دولار.

 

 

معدلات التضخم وصلت إلى 21.5%

وارتفع معدل التضخم السنوي بالبنك المركزي إلى 21.5%، فيما سجل التضخم 18.7%، في الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

قال البنك المركزي إن هذه الاحداث تسببت في الضغط على الاقتصاد المصري، حيث واجه تخارجًا لرؤوس أموال المستثمرين الأجانب، فضلا عن ارتفاع في أسعار السلع.

 

وسمح البنك المركزي، في اجتماعه الأخير للبنوك، بالقيام بعمليات الصرف الآجلة للعملاء من الشركات، بشرط أن يكون الغرض منها مراكز العملاء الناتجة عن أي من العمليات التجارية التالية، والتي تتم عن طريق البنك ذاته، وهي: اعتمادات مستندية، مستندات تحصيل، تسهيلات موردين، تحويلات أرباح مساهمين أجانب للخارج محددة التاريخ، حصائل التصدير السلعي والخدمي التي ترد لعملاء البنك بشرط حصول البنك على ما يثبت أن العملية تجارية، ويجب مراعاة عدم السماح للعملاء بالقيام بتلك العمليات لأغراض المضاربة، كما سمح للبنوك بالقيام بعمليات الصرف الآجلة مع البنوك المحلية لغير أغراض المضاربة.

 

 

 

قوي العرض والطلب

واتخذ البنك المركزي عدة إجراءات إصلاحية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، وتحقيقا لذلك سيعكس سعر الصرف قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى بواسطة قوى العرض والطلب في إطار نظام سعر صرف مرن، مع إعطاء الأولوية للهدف الأساسي للبنك المركزي والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار، وبالتالي، سيمكن ذلك البنك المركزي المصري من العمل على تكوين والحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطيات الدولية.

 

وسيعمل البنك المركزي على إلغاء تدريجي للتعليمات الصادرة بتاريخ 13 فبراير 2022 والخاصة باستخدام الاعتمادات المستندية في عمليات تمويل الاستيراد حتى إتمام الإلغاء الكامل لها في ديسمبر، ويعد ذلك بمثابة حافز لدعم النشاط الاقتصادي على المدى المتوسط، كما سيعمل البنك المركزي على بناء وتطوير سوق المشتقات المالية بهدف تعميق سوق الصرف الأجنبي ورفع مستويات السيولة بالعملة الأجنبية.

 

 

 معدل التضخم السنوي

وارتفع معدل التضخم السنوي بالبنك المركزي إلى 21.5%، فيما سجل التضخم 18.7%، في الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ويواجه الاقتصاد العالمي العديد من الصدمات والتحديات التي لم يشهد مثلها منذ سنوات، حيث تعرضت الأسواق العالمية في الآونة الأخيرة لانتشار جانحة كورونا وسياسات الإغلاق، ثم استتبعها الصراع الروسي الأوكراني والذي كان له تداعيات اقتصادية وخيمة حسب ما ذكره البنك المركزي.

 

وأوضح المركزي أن هذه الاحداث تسببت في الضغط على الاقتصاد المصري، حيث واجه تخارجًا لرؤوس أموال المستثمرين الأجانب، فضلا عن ارتفاع في أسعار السلع.