هنقول لمين يا بابا..

"بيعاكس مراته وسبقه بعمل المحضر".. "الفجر" تحاور أسرة شاب فارق الحياة على يد جاره بالأميرية (فيديو وصور)

حوادث

محررة الفجر مع أسرة
محررة الفجر مع أسرة الضحية

"بيعاكس مراته وسبقه بعمل المحضر".. جريمة مفجعة ووحشية دامت ليومين في منطقة الأميرية، لتعم علامات الحزن والكسرة على وجوه وقلوب أهالي المنطقة بعدما فقدوا شاب يدعى إمام السيد، 34 سنة، والشهير بـ "محيي السمكري"، لفقدانه الحياة على يد جاره؛ لاعتقاد الأخير بقيام الضحية بالتعدي على زوجته لفظيا فطعنه عدة طعنات قاتلة وهشّم رأسه بزجاج سيارة، ليسقط محيي وسط بركة من الدماء حوله، تاركًا أطفاله الصغار الذين يبحثون عن والدهم مرددين "كل صحابنا عندهم بابا.. هو احنا مش هنقول لحد يا بابا تاني خلاص".

حاورت محررة بوابة "الفجر" أسرة الضحية لكشف خفايا وملابسات الواقعة المؤسفة، فأوضحت أم ملك، زوجة المجني عليه، أن زوجها قبل الحادث بيوم، ذهب إلى عمله ساعيا لكسب لقمة عيشه بالحلال والعودة لإطعام والدته المسنة العاجزة عن الحركة وأطفاله الثلاثة الصغار البالغين من العمر 7 سنوات لابنته الكبري و6 سنوات لابنته الثانية، و4 شهور لطفله الرضيع.

المجني عليه وأطفاله 


معاكسة الزوجة


وفي الناحية الثانية، كان يقف المتهم وزوجته وإذ بالمتهم أن يهرول إلى الضحية مدعيا قيامه بإلقاء نظرات حادة لزوجته، وهو يردد له "أنت بتبص على مراتي ليه.. ده مراتي مش عشيقتي.."، ليرد عليه المجني عليه بالاستنكار نافيا ما دار في أذهانه.


ولم يمر ثوانٍ معدودة، حتى دعا المتهم للضحية للتقابل والتشاجر وجها لوجه لكن رفض "محيي"، وإذ بزوجة المتهم حتى تلقي بسلاح أبيض "سكين" له، وسط محاولات من الضحية بفض النزاع بينهما قائلا له: "هترفع سلاح عليا.. هو أنا اعرفك ولا جيت جنبكم..".

وفي سبيل ذلك، عقد أهالي المنطقة جلسة عرفية للإصلاح بين المجني عليه والمتهم والتي انتهت بتصافحهما سويا لكن المتهم عقد العزم على الانتقام واشتعلت لهيبه بداخله.

الضحية 


يوم الجريمة المفجعة

وكشفت زوجة الضحية "للفجر" أنه في اليوم الثاني لتشاجرهما وقعت الحادثة وانتقل زوجها إلى دار الحق، حيث ذهب زوجها إلى الشارع محل سكنهما، وإذ به حتى رأى المتهم يقف في تربص تام له، وفور رؤيته إياه، انهال عليه وتعدى عليه بالضرب المبرح حتى استخرج سلاح أبيض "مطواة" من طيات ملابسه مسددا لزوجها عدة طعنات نافذة بمناطق متفرقة بالجسد منها جرح ذبحي بالرقبة.


طعنات وتهشيم رأس


ولم يكتفِ بذلك بل أمسك برأسه وظل يصطدمها في زجاج سيارة فتم تهشيمها ليسقط "محيي" قتيلا ودمائه قد امتلئت بالشارع وسط محاولات من الأهالي لنقل المجني عليه إلى المستشفى لإنقاذ روحه لكن دون جدوى فكان قد فارق الحياة ولفظ أنفاسه الأخيرة.

المجني عليه 


المتهم سبق بتحرير محضر


وأشارت الزوجة "للفجر" أنه في ذات الوقت الذي كان قد يلفظ فيه زوجها أنفاسه الأخيرة، كان المتهم ذهب إلى مركز الشرطة لتحرير محضر بقيام زوجها بالتعدي اللفظي على زوجة المتهم، ليتلقى مركز الشرطة إخطارا من المستشفى بمصرع "محيي" وتم إلقاء القبض على المتهم بقتله.


"احنا هنقول لمين يا بابا.."

ونوهت الزوجة عن أن زوجها الذي كان يعشق التجول في كل مكان لكن أغلق عليه باب القبر ولم يتمكن من الخروج منه أبدا، تاركا على كتفها مسئوليات كبيرة كمراعاة والدته العجوز وتربية أطفاله الثلاث الذين ينمانون وهم يرددون "هو احنا هنقول لمين تاني يا بابا.. كل صحابنا عندهم بابا.. احنا عايزين بابا"، ومن ثم يدخلون في هستيرة بكاء ليرقدون إلى فراشهم.

المجني عليه ونجله 


تيتيم ملائكة صغار


وناشدت الأسرة من خلال بوابة "الفجر" كافة المسئولين والجهات الرسمية بسرعة التدخل والحكم بالإعدام شنقا على من تسبب في تيتيم هؤلاء الملائكة الصغار وقتل الابن البار المعول لأسرتين بطريقة وحشية.


بلاغ الشرطة


البداية عندما تلقت غرفة عمليات النجدة بالقاهرة بلاغا مفاداه مقتل شاب على يد أخر بسلاح أبيض بدائرة قسم شرطة الأميرية.

وعلى الفور انتقل رجال المباحث إلى مكان البلاغ وبالفحص تبين وجود جثة لشاب في العقد الثالث من عمره وبه آثار إصابات.

مشاجرة انتهت بقتيل

ومن خلال التحريات الأولية، تبين وقوع مشاجرة بين الضحية والمتهم بسبب وجود خلافات بينهما وعلى إثر ذلك استدل المتهم سلاح أبيض وانهال على الضحية وسدد له عدة طعنات نافذة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

وعقب تقنين الإجراءات اللازمة تم ضبط المتهم واقتياده إلى ديوان القسم تمهيدا للتحقيق  معه.

وتحرر عن ذلك المحضر اللازم وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإخطار النيابة لتباشر التحقيقات.

https://fb.watch/h_IZD5Bkx4/?mibextid=RUbZ1f