د.حماد عبدالله يكتب: ربنا يديم علينا نعمة الإستعباط !!

مقالات الرأي

بوابة الفجر



تحبنى أو تكرهنى جميعها مفضلة لدى..
إذا كنت تحبنى سوف أكون دائمًا فى قلبك !!.
وإذا كنت تكرهنى سوف أكون دائمًا فى عقلك!! 
هذه مقولة مشهورة للكاتب والأديب الإنجليزى "وليم شكسبير" فهل تتساوى تلك المشاعر كما جاء على لسان هذا الفيلسوف ؟
أن تحبنى، فأنا فى القلب وإن تكرهنى فأنا فى العقل !! 
الحب شيىء رائع وجميل ومكلف جدًا للمشاعر الصادقة، فالحب يتطلب من المحب أن يضحى من أجل حبيبه، وأن يصفح، وأن يسامح، وأن لا يرى عيبًا من العيوب فى المحبوب!.
بل كل ما يصدر منه، شيىء غير قابل للنقد أو للإستغراب، فالحبيب لا يخطىء ولا يكذبْ ولا ينافقْ ولا ينام الليل دون رفيقه، حتى ولو فى أحلامه وليس على نفس الوسادة!!
قصة مماثلة "للوسادة الخالية" قصة أستاذنا /إحسان عبد القدوس، وتمثيل "عبد الحليم حافظ ولبنى عبد العزيز" هذا هو الحب كما كان !!
الحب بأن نسمع أغنية تمس شغف قلب المحب وحبيبه، وتذكره بعد عشرات السنوات بموقف أو لفتة أو شوق للقاء أو عتاب للإنتظار، وكم من أغنية تذيب قلوب العاشقين حينما تذاع فى وقت لاحق بزمن طويل على واقعة تُذَكْر الحبيبين بموقف ما!! 
هذه مشاعر الحب وبالتالى فالقلب يمتلىء والعقل أيضًا فلا مكان لشيىء أخر، فى وجدان المحب والحبيبة، ولا عمل للغد إلا من أجل الحبيب أو الحبيبة ولا إحتياج لشيىء من الدنيا إلا القرب من الحبيب والعيش فى ظله أو معه!.
وأعتقد بأن ما سردته يكفى لأن يبين بأن الحب يملأ القلب والعقل أيضًا ويشغلهما سويًا!!.
أما الجزء الثانى من مقولة السيد "وليم شكسبير "أو رؤيته لفلسفته نحو الحب والسكن فى القلب أما الكره فمكانه العقل، فهذه بجانب أنها غير مؤكدة وغير مقنعة لمن يؤمن بالحب، فهذه "مقولة شريرة" حيث إذا وضع "الكاره" لشخص مكان فى عقله، فهذا معناه أنه يظل هذا "المكروه" فى شبكة تفكير "الكاره" وعليه سوف يحتاط منه حيث يدبر له من المكائد أو يتصوره فى أوضاع المقتحم أو المعتدى على خصوصياته أو أو السالب لحرياته وأمواله أو حبيبته أو مصدر رزقه أو مهدد لأطفاله أو منافسة فى العمل، أو سارق أغراضه !!.
كل تلك الصفات التى لخصتها فى شخص "مكروه" لأسباب وجيهة من شخص "كاره له" 
فهذه الصفات إن وجدت فلا بد أن تكون فى "شيطان" وليس بإنسان "مكروه" وبالتالى لن تتحرك صورة "المكروه" من عقل "الكاره"، حيث تحركها أو إبتعادها سوف تنذر بخطر ربما يهدد حياة أو مستقبل "الكاره".
لأن "المكروه" فى حالة ديناميكية للإنتقام أو الإعتداء على "الكاره".
إنها الحرب فعلًا.
ولعل من الأمثلة التى أؤمن بها 
"حبيبك إطمأن من ناحيته أما عدوك فضعه وسط عينيك "!!
أى إسأل عن عدوك لكى تعرف أين موقعه من محيطك أما حبيبك فأطلق له العنان يذهب أو يعود، يقترب أو يبتعد،فهو حبيبك "مثل مصرى".
ولكن "الكاره والمكروه" إن "وجد" فهذا شيىء فظيع وأعتقد أننا نعيش حالات مشابهة مع من يسمون أنفسهم بالأصدقاء، "فيه ناس عاملين نفسهم صحابى وأنا عامل نفسى مصدقهم، وربنا يديم علينا نعمة الإستعباط""استيفان روستى"

[email protected]