عاجل.. أسباب تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة في أول اجتماعات 2023

الاقتصاد

البنك المركزي
البنك المركزي

كشفت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركــزي المصـري عن سبب تثبيت أسعار الفائدة في في اجتماعهـا يــوم الخميس الموافـــق 2 فبراير 2023، ليصبح سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوي 16.25 %، 17.25 % و16.75% على الترتيب.

على الصعيد العالمي، تشير توقعات الأسعار العالمية للسلع الأساسية إلى ارتفاع طفيف مقارنة بالتوقعات التي تم عرضها على لجنة السياسة النقدية في اجتماعها السابق. ومن ناحية أخري، استمر تيسير الأوضاع المالية للاقتصاد الأمريكي، في حين استقرت تلك الأوضاع بشكل عام في منطقة اليورو، وذلك مقارنة بالمعلومات المتوفرة خالل الاجتماع السابق للجنة السياسة النقدية. 

ومع ذلك، لازالت العديد من العوامل تساهم في استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتوقعات
الأسعار العالمية للسلع الأساسية. 

وتتمثل أهم تلك العوامل في التباطؤ المتوقع في النشاط الاقتصادي العالمي وتخفيف الإجراءات الاحترازية المتعلقة بوباء كورونا في الصين واستمرار الأزمة الروسية الأوكرانية.


وعلى الصعيد المحلي، تعافى النشاط الاقتصادي خلال الربع الثالث من عام 2022،ليسجل معدل نمو الناتج المحلي مدفوعا بتحسن ً الإجمالي الحقيقي 4.4 ٪مقارنة بمعدل 3.3 ٪خلال الربع الثاني من عام 2022.

وقد جاء التعافي النشاط الاقتصادي في قطاعات السياحة والزراعة وتجارة الجملة والتجزئة. 

وبالإضافة إلى ذلك، استمرت معظم المؤشرات الأولية في تسجيل معدلات نمو موجبة، وإن كانت بوتيرة أبطأ، خلال الربع الرابع من عام 2022.

ومن المتوقع خلال الفترة القادمة أن يتبع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي وتيرة معتدلة خلال العام المالي 2022/2023 مقارنة بالعام المالي السابق وذلك قبل أن يعاود الارتفاع بعد ذلك.

 وفيما يتعلق بسوق العمل، سجل معدل البطالة 4.7٪ خلال الربع الثالث من عام 2022،مقارنة بمعدل 2.7 ٪خالل الربع السابق.


وقد ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر ليسجل 3.21 ٪في ديسمبر 2022،واستمر الاتجاه التصاعدي للمعدل السنوي للتضخم الأساسي ليسجل 4.24 ٪خلال ذات الشهر. 

كما سجل المعدل السنوي للتضخم العام 7.18٪ في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2022 مقارنة بالهدف المعلن مسبقًا من قبل البنك المركزي والبالغ 7±)  2 % نقطة مئوية( في المتوسط خلال ذات الفترة. 

وتأتي تلك التطورات نتيجة أثر الصراع الروسي األوكراني واضطراب سلاسل الامداد والتوريد عالميًا على كل من ارتفاع الأسعار العالمية للسلع الأساسية، بالرغم من تراجعها في الأونة
الأخيرة، وتقلبات سعر صرف الجنيه المصري منذ مارس 2022،ذلك بالإضافة إلى الضغوط التضخمية الأخرى من جانب الطلب.


وتشير لجنة السياسة النقدية إلى استمرار الضغوط التضخمية من جانب الطلب، وهو ما انعكس في تطور النشاط الاقتصادي الحقيقي مقارنة بطاقته الإنتاجية القصوى وأثر تقلبات سعر الصرف في الآونة الأخيرة، وتتسق تلك التطورات مع الارتفاع في معدل نمو السيولة المحلية. 

ولمواجهة الضغوط التضخمية، قد قامت لجنة السياسة النقدية برفع أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي المصري بشكل استباقي وبواقع 800 نقطة أساس خلال العام الماضي، منها 500 نقطة أساس خلال الربع الرابع من عام 2022.

كما قامت اللجنة بزيادة نسبة الاحتياطي النقدي التي تلتزم البنوك بالاحتفاظ بها لدى البنك المركزي بواقع 400 نقطة أساس في سبتمبر 2022.

وترى اللجنة أن السياسة الاستباقية للبنك المركزي المصري تهدف إلى السيطرة على الضغوط التضخمية وخفض توقعات التضخم للمستوى المستهدف والبالغ 7±) ٪2 نقطة مئوية( في المتوسط خالل الربع الرابع من عام 2024.


وحيث أن المسار المستقبلي لمعدلات التضخم يعتمد على الزيادات التراكمية الأسعار العائد حتى تاريخه والتي تستغرق للتأثير علي معدلات التضخم، قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على أسعار العائد الأساسية لدى البنك المركزي ً وذلك لتقييم أثر سياسة التقييد الاستباقية وفقًا المصري دون تغيير، لتوافر البيانات الاقتصادية خلال الفترة القادمة.


وتشير اللجنة إلى أن مسار أسعار العائد الأساسية يعتمد على معدلات التضخم المتوقعة وليس معدلات التضخم السائدة.

لتحقيق معدلات التضخم المستهدفة وهدف استقرار الأسعار ًكما تؤكد على أن تقييد الأوضاع النقدية يعد شرطا أساسيًا على المدى المتوسط.