لإفطار صحي وشهي.. تعرف على أشهر الأكلات المصرية في رمضان

إسلاميات

أشهر الأكلات المصرية
أشهر الأكلات المصرية في رمضان

لشهر رمضان الكريم لمستُه الخاصة على الموائد الإسلامية، خاصة الموائد العربية، حيث تتنوَّع الأصناف، وتتميز كل ثقافة ودولة بتراثها الرمضاني من الأصناف المختلفة من الأطعمة والحلويات، وكذلك المشروبات التي تكاد لا تظهر إلا في ذلك الشهر الكريم وتختفي بعد ذلك على مدار العام؛ حيث تحرص الأسرُ المختلفة على تَوَارُثِ تلك العادات من جيلٍ إلى جيل، ومن بيتٍ لآخر، وهنا نرصدُ أهمَّ تلك الأطعمة العربية.

•المنسف واللصيمة

أشهر الأكلات المصرية في رمضان

وتنفرد محافظة شمال سيناء بعادات خاصة بشهر رمضان المبارك، خاصة فيما يتعلق بالطعام، وهناك أكلات شهيرة على موائد السيناوية خلال الشهر الكريم، منها المرققة والمنسف واللصيمة.
يقول حسن سلامة، باحث التراث السيناوى: «من أشهر الأكلات على موائد أبناء سيناء، خلال الشهر الكريم، (المرققة)، خاصة مع قدوم رمضان فى فصل الربيع، وهى عبارة عن خبز طازج يسوى تحت الجمر ويدفن فى الرمال الساخنة (اللبة)، ويتم تقطيعه إلى قطع صغيرة ووضعه فى إناء مع اللبن الرايب، ثم يُصب عليه السمن المصنوع من لبن الماعز، ليقدم على مائدة الإفطار».

وأضاف محمود الشوربجى، من أبناء سيناء، أن من بين الأكلات الشهيرة فى رمضان «المنسف»، وهو الخبز المصنوع على الصاج، ويُقطع ويوضع المرق (الشوربة) عليه، ثم وضع السمن المصنوع من لبن الماعز، واللحوم الحمراء، وأحيانًا البيضاء، ويقدم ساخنًا خلال وجبة الإفطار، مشيرًا إلى أن البدو يفضلون تناول الشاى والقهوة بعد الإفطار وخلال ساعات الليل، ما بعد صلاة التراويح، حتى أذان الفجر، وتقدم ساخنة فى المقاعد والدواوين.

•البط والمحشى

وفى الشرقية، يلتف الصائمون فى القرى والمدن، مع انطلاق مدفع الإفطار فى أول أيام شهر رمضان، الذى يُعرف بيوم الولائم، فلا تخلو مائدة من البط والدجاج والمحشى، وهى مأكولات اشتهرت بها المحافظة فى أول أيام الشهر الكريم، خاصة القرى، نظرًا لاعتماد الأهالى على تربية الطيور فى منازلهم فى ظل ارتفاع أسعار اللحوم.

يقول السيد عبدالفتاح، من الأهالى: «اليوم الأول من شهر رمضان فى قرى الشرقية له طابع خاص، وتستعد ربة المنزل له منذ الصباح بتجهيز المائدة، التى تضم البط والدجاج»، لافتًا إلى أن المنزل الذى يضم أكثر من أسرة، يجتمع أفراده على مائدة واحدة (الطبلية)، فيكون الرجال فى جانب والنساء فى جانب آخر، وسط جو ملىء بالبهجة، وبعدها يتم تناول الكنافة والقطايف والمهلبية.


•الأرز المعمّر وصوانى السمك

أشهر الأكلات المصرية في رمضان

وتشتهر كفرالشيخ بوجبات إفطار تتميز بها خلال شهر رمضان المبارك، خاصة فى حفلات الإفطار العائلية فى أول أيام الشهر الكريم، وتشتهر بالأرز المعمر، وهو عبارة عن برام الأرز به لحوم بمختلف أنواعها، إضافة إلى «الفتة»، وهى خبز مغمور بشربة اللحوم وفوقها طبقة من الأرز، وتتفنن السيدات فى تقديم مخلل الزيتون واللفت والبصل، وفى أيام أخرى يتم إعداد السمك المقلى أو صوانى السمك بالأرز والصلصة، وهى أكلات تتفنن فيها سيدات السواحل.
وتتبارى السيدات فى إعداد صوانى السمك، وتشتهر موائد السحور بصوانى الكنافة والقطايف، وأحيانًا يتناولها البعض بعد الإفطار، ويحرص الأهالى على شرب العرقسوس والتمر هندى فور انطلاق مدفع الإفطار، ثم أداء صلاة المغرب جماعة فى المنزل، أو فى أقرب مسجد، ثم يتناولون الإفطار.

•الكشك والمخروطة

وتختلف عادات وتقاليد أهالى الصعيد فى استقبال شهر رمضان، فكل محافظة لها طقوسها الخاصة خلال الشهر الكريم.

فى سوهاج، هناك أنواع معينة من الأكلات والمشروبات تظهر بين أهالى المحافظة خلال شهر رمضان الكريم، ومن أشهر الأكلات فى الإفطار الكشك، ويفضل كثيرون تناول أقراص الكشك، بعد إذابتها فى الماء، باعتباره أكلة خفيفة، مريحة للمعدة وقت الإفطار، فيما تفضل أسر أخرى أكل الكشك مطبوخًا، مع أنواع معينة من اللحوم، خاصة الدجاج، وتعتبر الكنافة من أشهر الحلويات على مستوى المحافظة، وتنتشر أفران الكنافة مع قدوم شهر رمضان، سواء الأفران الجاهزة أو البلدى، التى يبنيها الأهالى فى الشوارع بالطوب البلدى والطين، ويشتهر أهالى مركز أخميم بأكلة «المخروطة»، أشهر أنواع الحلويات بعد الإفطار فى رمضان، وتلقى إقبالًا كبيرًا من الأهالى، ولها شهرة واسعة دعت أبناء المراكز الأخرى إلى حجزها بالطلب من سيدات متخصصات فى أخميم يقدمن صوانى المخروطة لبيعها فى السوبر ماركت بمدينة سوهاج، ويعتبر التمر المشروب الشعبى الأكثر رواجًا بين أهالى المحافظة، ويفضلون تناوله مباشرة لحظة الإفطار، ويشتهر مشروب البوظة بين أهالى مركزى العسيرات والمنشأة، فهو مشروبهم المفضل خلال إفطار رمضان، وينتشر خلال الشهر الكريم بائعو البوظة بعرباتهم بشكل كبير فى شوارع القرى بالمركزين.

•الإبرية والرفرافة

أشهر الأكلات المصرية في رمضان

أما فى أسوان فإن لشهر رمضان فى النوبة عاداته وطقوسه، التى تختلف عن باقى الطقوس فى الطعام والشراب، والتى ارتبطت بهذا الشهر الكريم، ومن أشهر مشروبات النوبة مشروب «الإبرية»، ولا تكاد تخلو مائدة إفطار من هذا المشروب، ويعد المشروب الرئيسى، ويتم التجهيز لعمل الإبرية قبل شهر رمضان بنحو شهر، ويتجمع الأهل والأصدقاء لإعداد المشروب، من خلال إعداد عجينة خفيفة بالماء والدقيق ويضاف إليها الكمون أو الحلبة، ويوضع على قرص حديدى (الدوكة)، وتوضع عليه العجينة لتصبح رقائق خفيفة جافة يتم تكسيرها ووضعها مع عصير الليمون وتناولها مع الإفطار.

وفى المنيا تعد (الرفرافة) إحدى الموروثات القديمة فى المنيا ومحافظات الصعيد، وتحرص الأسر على تناول أول وجبة إفطار من لحوم الطيور (البط والأوز والحمام)، ومن هنا عُرفت باسم الرفرافة، نظرًا لرفرفة الطيور أثناء الذبح، وتحرص الأسر على تجهيز أول إفطار من الطيور والمحشيات والحلويات، ما يؤدى إلى ارتفاع أسعار الطيور فى اليوم الأول من رمضان.

وتقول الحاجة سلوى محمد، ربة منزل: «تحرص الأسر على تربية الطيور قبل شهر رمضان بوقت كافٍ، وتقوم بذبحها أول يوم من الشهر الكريم».

•البوظة والويكة

ولرمضان فى الأقصر طابع متفرد، لما تتمتع به المحافظة من مظاهر جمالية وروحانيات خاصة، تستمر طوال أيام الشهر الكريم، وتتمتع المحافظة بانتشار الساحات الصوفية التى تعكس مظاهر الاحتفال بروحانيات رمضان، وتشتهر قرى المحافظة بتقديم البوظة والكركديه والسوبيا، وهناك مناطق فى الأقصر لها عادات وتقاليد للمشروبات والأكلات على مائدة الإفطار تتميز بها، ويتم تجهيز البوظة فى معظم قرى المحافظة، وتتطوع إحدى السيدات بتوزيعها على الجيران، وتستمر هذه العادة بين نساء القرى حتى ينتهى الشهر الكريم، بجانب تجهيز الكركديه والسوبيا.

وتعد «الويكة» أو البامية الخضراء، من أشهر الأكلات التى يُقبل أهالى الأقصر على إعدادها على مائدة الإفطار، وتحتل مكانة خاصة، لما تمتاز به من مذاق خاص، ويقبل عليها الأهالى لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة، بينما يستقبل أهالى جنوب الأقصر شهر رمضان بموروثات شعبية، منها احتساء الفول النابت، عقب صلاة التراويح يوميًا، والتجمع حول بائع الفول النابت للحصول على الطبق بالليمون والتوابل.

•الفول النابت والقراقيش

يقول الباحث محمد أبوصالح، رئيس مركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية: «يحرص أهالى إسنا، منذ زمن بعيد، على تناول الفول النابت عقب صلاة التراويح»، موضحًا أنهم يتناولون طبق النابت بالليمون والخبز المحمص «القراقيش الصعيدى».

وأضاف «أبوصالح» أن هذه العادة يُقبل عليها الصغار والكبار فى مشهد يتكرر يوميًا مع انطلاق صلاة التراويح، بداية من أولى ليالى رمضان، موضحًا أنها عادة ضرورية، بغض النظر عما تحويه مائدة الإفطار من مأكولات، وهى واحدة من أهم موروثات أهل إسنا.

وقال سيد حسن، بائع فول نابت: «الفول وجبة رخيصة، إلا أنه ذو أهمية كبيرة، حيث يُعصر عليه الليمون ويُستخدم فى علاج نزلات البرد، ويُقبل عليه الأهالى فى الموالد والاحتفالات الدينية».

وفى بنى سويف، يُعتبر طبق الكشك وجبة رئيسية خلال شهر رمضان، ويختلف هذا الطبق حسب مستويات وطبقات المجتمع السويفى من الناحية الاقتصادية.

وتقول هند عبدالفتاح، موظفة: «وجبة الكشك أساسية فى إفطار رمضان لأغلب بيوت القرى، ويطلق عليه (كشك الفقراء) أو الكشك البلدى، وهو وجبة مفيدة للجسم، ويتكون من سبع ملاعق كبيرة من النشا، وكوب من السكر، وثلاثة لترات من الحليب، وملعقتين كبيرتين من الفانيلا، وكوب من الماء، وهناك كشك الأغنياء، وهو الكشك المطبوخ باللحم والرومى، وهناك طبق كشك ثالث، وهو كشك الألماظية، ويتم تحضيره بوضع وعاء على النّار وتُسخن فيه الزّبدة أو السّمن، ونضيف كمية الطّحين ونستمر بتحريكه حتى يصبح لونه ذهبيًا أو بنيًا، ويضاف للطحين كوبان من مرق الدجاج، ونضيف كمية من الحليب والملح والفلفل، ويتم وضع عصير الليمون على البشاميل، ونرفعه على النار».

•الكسكسى والبط

وفى المنوفية، يعد الكسكسى من أشهر الوجبات، خاصة فى القرى، على موائد المنايفة فى رمضان، خاصة أنه بسيط فى صنعه وخفيف على المعدة، فهو يُصنع من الدقيق، بالإضافة إلى وجبة البط، فهو طبق رئيسى، خاصة لكون المحافظة ريفية حيث تقوم السيدات بتربيته استعدادًا لشهر رمضان.

فيما يفضل سكان المدن المحاشى فى إفطار أول يوم مصحوبًا بالبط، خاصة محشى الكرنب ليسند (الرفرافة)، أى يعوض الصائمين عما فقدوه طوال أثناء الصيام.

ويعد قمر الدين من أطباق الحلوى الشهيرة فى رمضان، ويُقدم فى دوار العائلات بالقرى، التى تجتمع بعد صلاة العشاء.