قصور الثقافة توثق جولة المحمل في احتفالات أهالي القصير بالنصف من شعبان

الفجر الفني

جانب من الفعليات
جانب من الفعليات

 

ضمن فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة لجمع وتوثيق عناصر التراث الشعبي، قامت الإدارة العامة لأطلس المأثورات الشعبية، بتوثيق جولة المحمل، في احتفالات أهالي مدينة القصير بليلة النصف من شعبان، وهي ليلة وصول الكسوة الجديدة من القاهرة لتعبر إلى السعودية، حيث يخرج أهالي القصير عن بكرة أبيهم لمشاهدة الجمال المحملة بالمحمل في احتفال رمزي يطلقون عليه "عيد النص"، والتي تطوف شوارع المدينة، إحياء لتلك الذكرى والتي تعد جزءا من تاريخهم ومورثهم عن الأجداد، وقامت الإدارة بتوثيق هذا الحدث للمرة الأولى.

 

 

جاءت الفعالية ضمن برامج الإدارة المركزية للدراسات والبحوث برئاسة د. حنان موسى، وضمن جولة جمع ميداني وحصر مجتمعي لمدينة القصير التي تعد من أقدم مدن البحر الأحمر، والتي عرفت من العصور التاريخية الأولى باعتبارها الطريق المؤدي إلى بلاد بونت وطريق التجارة وطريق الحج.

 

 

وعن توثيق جولة المحمل قالت د. الشيماء الصعيدي مدير عام أطلس المأثورات الشعبية: القصير كان يخرج منها نحو ٣٠ ألف حاج، حيث كانت ميناء رئيسيا وملتقى للتجارة القادمة من الشرق إلى الغرب والعكس لذا عاش سكان القصير في رغد من العيش، وقد تغير بهم الحال بعد افتتاح قناة السويس، وكما كانت القصير ملتقى التجارة ورحلة الحجيج كانت أيضا طريق كسوة الكعبة المشرفة، حيث كانت تخرج كسوة الكعبة "المحمل" محملة على الجمال من منطقة الحسين في طريقها إلى الكعبة فتأخد طريقها حتى تصل إلى القصير ومنها تعبر البحر الأحمر إلى الجهة الأخرى السعودية، ويتم تغيير الكسوة وتعود إلى مصر الكسوة القديمة ومازالت أجزاء منها محفوظة بمتحف الفن الإسلامي.

 

وعن الجولة أضافت "الصعيدي": نهدف لإعداد قوائم حصر مجتمعي وتوثيق عدد من عناصر التراث الشعبي والاحتفالات المرتبطة بالمدينة ومنها مقامات وأضرحة الأولياء مثل الجيلاني والشاذلي والهندي وغيرهم، حيث كانت القصير قديما هي طريق الحج ونقطة التجمع بين الجيجج وملتقى العلماء، وكان كثير منهم يتوفى في طريق الذهاب أو العودة فيدفن بها، لذا فإن الطريق بين القصير وقنا والذي يبلغ طوله ١٨٠ كم به ما لا يقل عن ٣٥ مقاما للأولياء.

 

 

جدير بالذكر أن الإدارة العامة لأطلس المأثورات الشعبية تختص بدراسة الظواهر الشعبية التي تنتجها جماعاتنا الشعبية في مختلف أرجاء المعمور المصري من أدب ومأثورات شعبية وفنون شعبية وصناعات شعبية ورقص وموسيقى وألعاب وورش حكي وغيرها، ويعد الأطلس فضلا عن قيمته المنهجية الكبرى بمثابة نقله أساسية في مفهوم جمع وتسجيل وتوثيق عناصر التراث الشعبي.