نظر وقف قرار تخصيص أرض المتحف القومي لبورسعيد لشركة تطوير عقاري 19 أبريل

حوادث

مجلس الدولة
مجلس الدولة

حددت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، جلسة 19 أبريل الجاري لنظر الشق المستعجل في الدعوي المقامة من على أيوب المحامي ومدير مركز ابن أيوب للدفاع عن الحقوق والحريات، والتي طالب فيها بوقف قرار تخصيص أرض متحف بورسعيد القومي لشركة تطوير عقاري وعودتها إلى وزارة السياحة والآثار.

وبحسب بيان “تشكيل لجنة متكاملة من وزارة السياحة والأثار تضم آثاريون من أمناء المتاحف وأخصائيون ترميم وقانونيين لتحديد مصير تسعة آلاف قطعة كانت بالمتحف للوقوف على مواقع حفظها حاليًا من خلال دفاتر التسجيل وحالتها الفنية وتقديم تقرير بذلك فهناك إحتمالية لفقدان بعض القطع أو تهريبها للخارج كما أن هناك إحتمال لتأثرها فنيًا نتيجة سوء الحفظ، مع إعادة إنشاء المتحف على أرضه بإعتباره جزءًا لا يتجزأ من الهوية المصرية الذى يتضمن التعريف بالحضارة المصرية عبر العصور كما يمثل جزءًا من ذاكرتها الوطنية فى الدفاع عن المدينة الباسلة”.

حملت الدعوى رقم 3117 لسنة 11 ق، واختصمت كل من وزير الأثار والسياحة بصفته،ووزير الثقافة 
ومحافظ بورسعيد بصفتيهما.

ذكرت الدعوى، أن  متحف بورسعيد القومى يعد من أحد متاحف مدينة بورسعيد، ويقع عند إلتقاء مياه قناة السويس بالبحر الأبيض المتوسط ويعتبر أول متحف من نوعه فى تاريخ مصر، حيث أنه يضم حوالى 9000 قطعة أثرية من كل العصور بدءًا من العصر الفرعونى مرورًا بالعصر اليونانى والرومانى وبالعصر القبطى والإسلامى وإنتهاء بالعصر الحديث، يقع المتحف فى شارع فلسطين "السلطان حسين سابقًا" أمام ممشى ديليسبس الشهير ببورسعيد.

واكتشفت الشركة المنفذة لتطوير وترميم المتحف بعد إعداد المشروع عدم جدوى الترميم لوجود عيوب فنية وهندسية فصدر قرار بالإزالة حتى سطح الأرض وإعادة بناء المتحف مرة أخرى، ومن حينها تحول المكان إلى صحراء جرداء، هذا وقد تصدر مشروع إعادة بناء المتحف القومى ببورسعيد اهتمام الدكتور خالد عنانى وزير السياحة والأثار السابق وفى 25/12/2021 تفقد أرض المتحف وأطلع على تفاصيل الأثار التى يحتويها والموجودة حاليًا بحديقة متحف الإسماعيلية، وسأل الوزير عن تفاصيل التصميم الذى سبق وأن تم إعداده عام 2006 ولم يتم تنفيذه.

وكشفت تفاصيل لقاء الوزير بمديرة المتحف والمسئولين عنه عن مخطط متكامل لإعادة بنائه يضم معمل ترميم ومسرح وقاعة محاضرات ومكتبة وحديقة، كما أطلع الوزير فى هذه الزيارة على المناطق المحيطة بموقع المتحف والظهير العمرانى والميناء السياحى الذى يقع أمامه.

 وأشاد الوزير بموع المتحف الفريد مقارنة بباقى المتاحف، حيث أنه يقع عند نقطة إلتقاء مياه قناة السويس بالبحر الأبيض المتوسط. 

ومن المتعارف عليه أن تاريخ إنشاء المتحف يعود لعام 1963 وبدأ العمل فى المتحف القومى ثم توقف لمدة 13 عامًا خلال الفترة من 1967 حتى 1980 إثر تعرضه لصاروخين خلال نكسة يوليو من عام 1967 وتمت إعادة بناء المتحف وإفتتاحه بأعياد المحافظة بعيدها القومى عام 1986.

وتابعت أن قطاع المشروعات بوزارة الثقافة خصص مبلغ 75 مليون جنيه عام 2009 لتطوير متحف بورسعيد القومى وتحويله إلى مزار سياحى، إلا أنه بعد الإنتهاء من إعداد المشروع إكتشفت الشركة المنفذة عدم جدوى الترميم فتم الهدم كما تقدم سلفًا.

وكان الوزير السابق فى زيارته قد أكد عزمه تنفيذ مشروع إعادة بناء المتحف وتطوير المنطقة المحيطة به.

قبل بضعة أيام فوجىء أبناء بورسعيد وفوجىء كل المصريين بوضع لافتات إعلانية على أرض المتحف تؤذن بقرب العمل على بناء مشروع سكنى سياحى فاخر يحمل اسم "م.ك " فيما حوت اللافتات، وذلك من دون تحديد مساحة المشروع أو توضيح إن كان سوف يقام على مساحة الارض أم سيشمل كامل أرض المتحف المخصصة له بموجب قرار رسمي.

فوفقًا لتقرير أعدته جمعية بورسعيد التاريخية عن المتحف فإن تاريخه يعود إلى العام 1963 عندما صدر قرار رئيس الجمهورية الزعيم خالد الذكر جمال عبدالناصر رقم 125لسنة 1963 بشأن تعديل حدود مرفق قناة السويس وضم منطقة أرض المتحف ببورسعيد المطلة على مدخل المجرى الملاحى لقناة السويس إلى أملاك محافظة بورسعيد وأعقب ذلك صدور قرار المجلس الشعبى المحلى للمحافظة بتخصيص الأرض لوزارة الأثار بغرض محدد هو إقامة متحف قومى يضم الأثار التى يعثر عليها فى أنحاء المحافظة التى كانت أرضها ممرًا مهمًا لحملات ملوك مصر القديمة لتأمين الحدود الشرقية، بدىء العمل فى بناء المتحف القومى مباشرة على مساحة 13ألف متر مربع لكن العمل توقف 13 عامًا مع العدوان الثلاثى 1956، ثم خلال فترة الاحتلال الإسرائيلى لسيناء الملاصقة لبورسعيد فى العام 1967 وأكتمل بناء المتحف وأفتتح رسميًا فى العيد القومى لبورسعيد فى 23ديسمبر 1986 ليضم قرابة تسعة آلاف قطعة أثرية من كل العصور موزعة على ثلاث قاعات.

كل مصرى يهمه وقف هذا المشروع السكنى المزمع إقامته على أرض المتحف وليس أبناء بورسعيد فحسب، على أن تكون أرض المتحف للمتحف واستثمارها وفقًا لمخطط يتم إعداده على مستوى عالمى، تماشيًا مع ما أعلنه الرئيس أثناء الإحتفال على أرض بورسعيد بعيدها القومى فى العام 2017 بضرورة إقامة متحف قومى واستثمار المنطقة سياحيًا على المستوى اللائق لجذب السياحة العالمية.

فضلًا عن أن اللواء أيمن جبر مؤسس جمعية بورسعيد التاريخية قال أن الجمعية معنية بالحفاظ على التراث وأن هذه أهم قطعة أرض موجودة فى العالم، ليس فى مصر فقط، أنا أطلق عليها ناصية العالم، فهى المكان الذى يعطى للسفن العابرة انطباعًا عن مصر وثقافتها وتاريخها، فلا يصح أن يكون أول ما يرونه هوأبراج سكنية، رغم أن المكان كان من المنتظر أن يقام فيه مشروع سياحى عالمى ملحق به متحف قومى كبير حسب توجيهات الرئيس فى 2017، وأن متحف بورسعيد القومى هوأول متحف إقليمى من نوعه فى مصر ( خارج العاصمة ) لأنه يتضمن كل العصور والفترات التى مرت بها مصر حتى العصر الحديث، وعندما أتخذ قرار بهدم المتحف فى العام 2019 تم تقديم تصميم جديد له على يد المهندس الغزالى كسيبة وكان التصميم على شكل سفينة، لكن بعد الثورة تغيرت الأمور ومنذ ذلك الحين ونحن نحاول إعادة بناء المتحف لأنه نقطة جذب وترويج سياحى بفعل وجوده أمام مرسى السفن السياحية التى تأتى إلى مصر، وأن المتاحف لم تعد أماكن لعرض القطع الأثرية فقط، بل باتت ساحات للفعاليات الثقافية والفنية والحفلات الغنائية والندوات، وكل هذا يعود بمردود استثمارى يحدث تنمية مستدامة وسيفيد البلد أجيال وراء أجيال، وأن وجود المتحف سيجعل لمحافظة بورسعيد ميزة تنافسية وسياحية، مبينًا أنه من بين القطع التى ضمها المتحف ـ الذى حوى قطاعًا عن قناة السويس ـ تأتى العربة الملكية التى استخدمها الخديوى اسماعيل فى حفل إفتتاح قناة السويس.