يوم زايد للعمل الإنسانية.. كيف أنقذت الإمارات اليمن عبر مسارات مختلفة؟

تقارير وحوارات

بوابة الفجر

تحيي دولة الإمارات اليوم الإثنين 10 أبريل 2023، "يوم زايد للعمل الإنساني" الذي يصادف 19 رمضان من كل عام الموافق لذكرى رحيل الشيخ زايد بن سلطان.

◄ما هي قصة يوم زايد؟


فمنذ رحيل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 2 نوفمبر 2004 الموافق 19 رمضان 1425 هـ، حرصت دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعبا على إحياء تلك الذكرى للسير على نهج المؤسس في العطاء ومواصلة أعمال الخير التي غرسها في نفوسهم.

 

ووفاءًا لسيرته واستلهاما لحكمته وحرصًا على تخليد نهج قائد سخّر حياته لمنفعة الناس وخيرهم، واستدامة أعمال الخير والأعمال الإنسانية التي كان يحرص على ديمومتها، أقر مجلس الوزراء الإماراتي في جلسته التاريخية التي عقدت بدار الاتحاد في اليوم الوطني الـ 41 لدولة الإمارات عام 2012، تسمية يوم الـ19 من رمضان من كل عام والموافق لذكرى رحيل مؤسس الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بيوم العمل الإنساني الإماراتي"، وذلك إحياء لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وعرفانا بدوره في تأسيس مسيرة العطاء الإنساني في دولة الإمارات وتخليد مآثر الخير لرائد العمل الإنساني.

 

وفي مطلع شهر رمضان التالي، أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في 11 يوليو 2013 حملة يوم العمل الإنساني الإماراتي" التي استمرت حتى يوم 19 رمضان بهدف كسوة مليون طفل محروم حول العالم.

 

وفي 28 يوليو 2013 “19 رمضان 1434 هـ” أمر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتغيير مسمى يوم العمل الإنساني الإماراتي إلى "يوم زايد للعمل الإنساني" تخليدا لذكرى الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

 

وتحولت الإمارات بالفعل إلى عاصمة عالمية لعمل الخير، وها هي اليوم بفضل إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحتل الصدارة عالميا كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية.

 

وفي هذه الذكرى نستعرض "الدور الإماراتي في اليمن"، حيث كان ضباط وجنود القوات المسلحة الإماراتية جزءًا من دور إماراتي إنساني في اليمن، مساهمين في عملية التحرير ومغيثين لكل من تضرر من وضع يمني صعب،  لم يقتصر دور القوات المسلحة الإماراتية على مشاركتها العسكرية الفعالة في تحرير المحافظات اليمنية، وتأمينها ومحاربة الإرهاب فيها بل كان لهذه القوات دور إنساني كبير منذ اللحظات الأولى لانطلاق عاصفة الحزم، وهو ما ساهم في تخفيف معاناة أبناء اليمن.

 

◄دور دولة الإمارات منذ مارس 2015

اتخذ دور الإمارات منذ مارس 2015 ثلاثة مسارات بشكل متزامن: الأول مسار عسكري، والثاني تطبيع الحياة وإغاثة أبناء المحافظات المحررة، والمسار الثالث تأمين المحافظات المحررة ومحاربة الإرهاب.

 

ولعبت القوات المسلحة دورًا مهمًا وبارزًا في عملية تأمين وصول المساعدات الإنسانية وإيصالها إلى مناطق الصراع، وكذلك إجلاء الآلاف من جرحى الحرب من مختلف المحافظات اليمنية والذين تكفلت الإمارات بنفقة علاجهم في الخارج.

 

وقدّمت الإمارات مساعدات إغاثية وداعمة الاستقرار تقدر بقرابة ستة مليارات دولار من خلال المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، بالإضافة إلى إعادة بناء المستشفيات والمدارس، والبنية التحتية، مثل أنظمة الماء والكهرباء. كما تم توزيع عشرات الآلاف من الأطنان كتموين ومواد غذائية.

 

◄الدور الإماراتي  في مساعدة عدن عقب تحريرها

 

كما أن القوات المسلحة الإماراتية ساهمت في مساعدة عدن عقب تحريرها، حيث تدفقت سفن وطائرات الإغاثة وتم توزيعها على مختلف المحافظات المحرّرة، ليسهم ذلك في تطبيع الحياة والتخفيف من معاناة اليمنيين. وساهمت القوات المسلحة في إعادة تأهيل وصيانة مطار عدن الدولي، بهدف استقبال النازحين الذين غادروا عدن بسبب الحرب، واستقبال طائرات الإغاثة التي تدفقت على عدن وقتها من مختلف دول التحالف العربي، وساهمت القوات المسلحة عقب الحرب في تنظيم عملية إجلاء الجرحى عبر مطار عدن الدولي. وعلى الرغم من صعوبة الأوضاع الأمنية في عدن بعد تحريرها، إلا أن القوات الإماراتية بذلت جهودًا كبيرة للتخفيف من معاناة الجرحى، من خلال تسهيل إجراءات سفرهم.

 

◄الدور الإماراتي في مساعدة أبناء مناطق الساحل الغربي

 

ولعبت القوات المسلحة دورًا إنسانيًا مهمًا وبارزًا في مساعدة أبناء مناطق الساحل الغربي، منذ بدء عمليات تحرير منطقة باب المندب نهاية عام 2015. وكان هناك عمل إنساني كبير متعدد الأوجه لهذه القوات التي وضعت نصب أعينها مساعدة أبناء هذه المناطق في مواجهة الظروف الصعبة.

 

وقد أمّنت القوات المسلحة وصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى مناطق الساحل الغربي تباعًا، وعملية التأمين تمثلت في حماية القافلات من الكمائن، بالإضافة إلى تطهير الطرق من الألغام.

 

وساهمت القوات المسلّحة إلى جانب الفرق العسكرية المتخصصة بنزع الألغام وفتح الطرقات والممرات الرئيسة، وفي توعية اليمنيين وبخاصة الأطفال من مخاطر الألغام. نتج عن تلك الجهود تشكيل فرق توعية مجتمعية وصلت إلى مئات اليمنيين في المناطق المحررة في الساحل الغربي من المخا تعز إلى الخوخة وحيس والدريهمي والتحيتا في الحديدة.

 

وقامت القوات المسلحة الإماراتية بدور الإسعافات الأولية، حين هرعت لإنقاذ وإسعاف الأطفال ضحايا الحرب. كما أسهمت في مساعدة ضحايا الألغام، ونقلهم إلى مستشفيات الداخل والخارج للعلاج.