بعد حبسها.. دعوى بمجلس الدولة لإنقاذ سلمى الشيمي وفتيات "التيك توك" من السجن

حوادث

سلمي الشيمي
سلمي الشيمي

تقدم اليوم الأربعاء، الدكتور هاني سامح المحامي بدعوى أمام الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمجلس الدولة اختصمت كل من رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء ورئيس مجلس أمناء الحوار الوطني الرئاسي وطالبت الدعوى بالعمل على إلغاء وتجميد مادة القيم الأسرية.

واستندت الدعوى إلى كون المادة فضفاضة ولا يستبين معها معيار القيم المزعومة واقتبست الدعوى من أحكام المحكمة الدستورية العليا وجوب أن أن تصاغ النصوص العقابية بطريقة واضحة محددة لا خفاء فيها أو غموض فلا تكون هذه النصوص شبكا أو شراكًا يلقيها المشرع متصيدًا باتساعها أو بخفائها من يقعون تحتها أو يخطئون مواقعها بما يجعل الجميع على بينة من حقيقتها فلا يكون سلوكهم مجافيا لها، بل اتساقًا معها ونزولًا عليها.

جاء في الدعوى حيال الرقص على التيك توك المنسوب للفتيات أن الرقص قيمة مصرية راسخة على اي حال وفي كل مكان وزمان من قاعات اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية إلى الشوارع والأزقة والشواطئ والبيوت وأن الدولة تدعو للرقص كما في فيلم المصير الذي احتفت به الدولة على كل قنواتها الرسمية وبأغنية الفيلم لمحمد منير " علي صوتك بالغناء لسه الأغاني ممكنة..ترقص..ارقص..غصب عني ارقص..يتشبك حلمك بحلمي..ارقص"

وتساندت الدعوى إلى ما تربت عليه الأجيال المصرية وتلقته على شاشات التلفزيون الرسمية وتراث ماسبيرو من مشاهد ورقصات وملابس تفوق بمراحل ماهو منسوب للفتيات  ، وجاء في الدعوى أن المصنفات المصرية التلفزيونية خضعت لاعمال الرقابة وانتهت إلى أن الأعمال المعروضة على الشاشات المصرية العامة والخاصة (ومنها فيديوهات الرقص والغناء والحركات بملابس أكثر تكشفا مما ورد بموجة اتهامات التيك التوك) قد مرت على القائمين على الرقابة على المصنفات الفنية وأصدروا ترخيصا بأنها لا تمس قيم المجتمع الدينية والروحية والخلقية والاداب العامة والنظام العام

جاء في ختام الدعوى المطالبة بصفة مستعجلة وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي الصادر بالإمتناع عن الشروع في إلغاء وايقاف وتجميد تنفيذ المادة 25 و27 من  القانون رقم 175 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات فيما نصت عليه بمعاقبة كل من اعتدى على أى من المبادئ أو القيم الأسرية فى المجتمع المصرى بالحبس الذي لا يقل عن سنتين مع الغرامة أو أيهما ،ذلك لكون تلك المادة مخالفة للدستور ومبادئ العدالة وكونها نصوص فضفاضة فارغة حمالة أوجه تخلط بين قيم الرجعية والقبلية والوهابية وتعصف بقيم الحداثة والمدنية والحريات، ولمشابهتها لنصوص محاكم تفتيش القرون الوسطى التي تسببت في الزج بغياهب السجون لعاثرات الحظ من الفتيات المسكينات الجميلات لوشاياتِ وحقد وحسد وضغينة ضدهن في تكرار للتاريخ وماتم حيال فتيات القرون الوسطى بأوروبا فيما سمي بمطارق الساحرات والإعتداء على قيم القرون الوسطى، وذلك تساندا إلى نص  المادة 92 من الدستور بأن الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلًا ولا إنتقاصًا.ولا يجوز لأى قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها وكون النص "شبكا أو شراكًا ألقاها المشرع متصيدًا باتساعها وبخفائها من يقعون تحتها أو يخطئون مواقعها "48ل17 ق دستورية، وكون نص القانون قد نسخ ضمنا بقوة الدستور،  بما يترتب على ذلك من آثار أهمها الشروع في إخلاء سبيل الفتيات الموجه إليهم اتهامات الإعتداء على القيم الأسرية