هيئة تقويم التعليم والتدريب تطلق الإصدار الثاني للإطار الوطني لمعايير مناهج التعليم العام في السعودية (تفاصيل)

تقارير وحوارات

المعايير
المعايير

خرجت وكالة الأنباء السعودية "واس"، نقلًا عن هيئة تقويم التعليم والتدريب أنه تطلق الإصدار الثاني للإطار الوطني لمعايير مناهج التعليم العام في السعودية، من هنا نستعرض إليكم كافة التفاصيل حول عن هيئة تقويم التعليم والتدريب أنه تطلق الإصدار الثاني للإطار الوطني لمعايير مناهج التعليم العام في السعودية.


هيئة تقويم التعليم والتدريب

 

كشفت هيئة تقويم التعليم والتدريب، عن اعتماد مجلسها إطلاق الإصدار الثاني من الإطار الوطني لمعايير مناهج التعليم العام، وذلك بهدف تمكين الطالب والطالبة من اكتساب المعارف والمهارات والقيم، ليكون كلٌ منهما: “متعلمًا معتزًّا بهويته مساهمًا في تنمية وطنه، ومبدعًا علميًّا ومهاريًّا، ومنافسًا عالميًّا”، وذلك بالتكامل والتنسيق مع وزارة التعليم، وبمشاركة 23 جهة وطنية و256 خبيرًا ومختصًا، و1235 مشرفًا ومعلمًا، وبعد دراسة تجارب 25 دولة و8 منظمات دولية وتحليل 300 وثيقة ذات صلة بـ معايير المناهج.

أهميـة معاييـر المناهـج
 

تم  اعتماد الإصدار الثاني لهذا الإطار خلال الاجتماع العاشر الذي عقده مجلس إدارة الهيئة، وتكمـن أهميـة معاييـر المناهـج فـي ضمـان جـودة التعليـم العـام ومخرجاتـه، والاتسـاق بيـن جميـع عناصـر العمليـة التعليميـة، إذ تقـدم رؤيـة مشـتركة علـى المسـتوى الوطنـي، يعمـل الجميـع علـى تحقيقهـا مـن منظـور تربـوي واضحٍ يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، والبرامج المنبثقة منها وذلك من خلال ضمان الاتساق والتكامل بين معايير المعلمين والرخص المهنية، وتقويم المدارس واعتمادها، والاختبارات الوطنية، ومتطلبات الاختبارات الدولية، وإستراتيجيات التعلم والتعليم والتقويم الصفي، والمواد التعليمية ومصادر التعلم، والتطوير المهني للمعلمين.

وتمثــل المناهــج التعليميــة مرتكــزًا مهمًا لهــذا الأســاس التعليمــي المتيـن الـذي يتطلـب المواءمـة مـع المنطلقـات الوطنيـة والتربوية؛ لتعزيز القيــم الإســلامية والهويــة الوطنيــة التــي أكدتهــا رؤيــة المملكــة 2030، ولمواكبــة المتغيــرات المعرفيــة والتقنيــة التــي يعايشــها جيــل اليــوم، كمـا يتطلـب التركيـز علـى المهـارات والتطبيقـات العمليـة.

ويُعدّ بنـاء المناهـج التعليميـة وتطويرهـا وفـق معاييـر نوعيـة عاليـة الجـودة مـن أبـرز الممارسـات الدوليـة المتبعـة فـي الـدول المتقدمـة؛ إذ تـم التحـول فـي كثيـر منهـا إلـى التعليـم القائـم علـى المعاييـر بمـا يسـاعد فـي تقديـم وصـف واضـح لمـا ينبغـي أن يتعلمه الطالب ويفهمـه ويسـتطيع القيـام بـه، وتمثـل هـذه المعاييـر الأساس المرجعي في إعداد المناهـج، وتطبيقها، وتقويمهـا، والمسـاعد فـي عمليـات التخطيـط والتنفيـذ والتقويـم، وقـد أظهــرت نتائــج التقويمــات والاختبارات الدوليــة ارتفــاع مســتويات أداء الطلاب فـي تلـك الـدول.

معاييـر المناهـج فـي المملكـة العربية السعودية 
 

وتقـوم معاييـر المناهـج فـي المملكـة علـى مجموعـة مـن المرتكـزات، تشـمل: تعزيـز الهويـة الوطنيـة لدى المتعلم، التي تمثل المرتكز الأساس لإعداد هذه المعايير وتطبيقها وتقويمها، والتوجهـات الوطنيـة التي تُعدّ مرتكـزًا جوهريًّا لها؛ وذلـك مـن أجـل إعـداد جيـل يسـهم فـي تحقيـق هـذه التوجهـات، وكذلك التوجهات التربويـة التي برزت فـي ضـوء تحليـل تقاريـر المنظمـات والممارسـات الدوليـة والمقارنـات المرجعيـة، وجُعِلـت مرتكـزًا لإعداد هذه المعايير وتطبيقهـا وتقويمهـا، واستشـراف المسـتقبل فـي ضـوء مسـتهدفات رؤيـة المملكـة 2030 والبرامـج المنبثقـة عنهـا.

كما تستهدف هذه المعايير تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 وفق برنامج تنمية القدرات البشرية في المحاور الثلاثة (مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح)، من خلال تعزيز القيم الإسلامية والهوية الوطنية وتمكين حياة عامرة وصحية، وتنمية الاقتصاد وتنوعه، وزيادة معدلات التوظيف وتمكين المسؤولية الاجتماعية.

وتلتـزم هذه المعاييـر بمجموعـة مـن المبـادئ التـي تعتمد علـى الطالب والطالبة وتجعلـهما محـور عمليـات التعليـم والتعلـم، وتمثـل محـددات لإعـدادها وتطبيقهـا وتقويمهـا، بحيـث توجـه اختيـار محتـوى المناهـج وتنظيمهـا، كمـا توجـه عمليـات التعليـم والتعلـم والتقويـم، وتنظيـم بيئـة التعلـم؛ لتحقيـق التوقعـات العاليـة لنواتـج التعلـم لـدى كل من الطالب والطالبة؛ ليكـون الواحد منهما نشـطًا وإيجابيًّا ومسـؤولًا عـن تعلمـه، مراعية (التركيز، والتماسك، والتكامل، والتوازن، والدقة، والجودة النوعية، والمرونة، وتكافؤ فرص التعلم).

وتقـدم هذه المعاييـر وصفًـا عامًّا لمـا ينبغـي أن يتعلمـه كلٌ من الطالب والطالبة ويستطيع القيام به فـي مجـالات التعلـم عبر المستويات والصفوف الدراسية، فهي المحصلـة النهائيـة مـن المعـارف والمهـارات والقيـم المكتسـبة فـي نهايـة الصـف أو المسـتوى.

المعاييـر مـن البنيـة التخصصيـة لمجالات التعلـم

وتتكـون بنيـة هذه المعاييـر مـن البنيـة التخصصيـة لمجالات التعلـم التـي تمثـل البعـد الرئيـس، ويدعمهـا كلٌّ مـن بُعـد المهـارات وبُعـد القيـم، وتنسـجم فيمـا بينهـا وفـق منظومـة شـاملة ومتكاملـة بمـا يضمـن وحـدة المعرفـة داخـل كل مجـال والتكامـل مـع المجالات الأخرى، ويسـتند عليهـا تصميـم المناهـج، وتطويـر المـواد التعليميـة، ومصـادر التعلـم، وتطبيقهـا فـي بيئـات التعلـم وعميـات التعليـم والتعلـم والتقويـم؛ لتحقيـق التوقعـات العاليـة لـدى الطالب والطالبة؛ في التعليم والتنافسية العالمية، وذلك وفق الأبعاد الآتية: (البنية التخصصية، والمهارات، والقيم)، حيث تتكامـل هـذه الأبعـاد فيمـا بينهـا لتشـكل بنيـة مجـال التعلـم، وتدعـم تعلمـه بمـا يتسـق مـع طبيعـة كل مجـال مـن مجـالات التعلـم، وخصائـص المرحلـة العمريـة للمتعلـم فـي كل مسـتوى عبـر رحلـة التعلـم فـي التعليـم العـام.

مجالات التعليم
 

ومجالات التعلم هـي مجـالات تخصصيـة يتعلمهـا جميـع الطلاب والطالبات فـي التعليـم العـام وفق المســتويات والصفــوف الدراســية، ويحــدد مضمــون كل مجــال مـن هـذه المجـالات فـي وثيقـة معاييره، وتتمثل في (التربية الإسلامية، واللغة العربية، والدراسات الاجتماعية، والرياضيات، والعلوم الطبيعية، والتقنية الرقمية، والتربية الصحية والبدنية، والمهارات الحياتية والأسرية، الفنون، واللغة الإنجليزية، وإدارة الأعمال، ومجال التعلم الاختياري).