خبراء يكشفون لـ"الفجر".. ما أسباب تثبيت المركزي المصري لسعر الفائدة؟

تقارير وحوارات

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

خرجت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصـري في اجتماعهـا الرابع هذا العام 2023، تعلن تثبيت سعر الفائدة، وجاء ذلك بعدما أعلن الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة.
من هنا بدأ المواطنون يتساءلون أسباب إبقاء البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة مع أن المتوقع هو رفع سعر الفائدة من أجل جذب الأموال الساخنة خصوصاً مع تثبيت الفيدرالي.
 

 

أسباب التثبيت 
 شهدت الأوضاع المالية للاقتصادات المتقدمة بعض التقييد مقارنةً بما تم عرضه على لجنة السياسة النقدية في اجتماعها في شهر مايو 2023 مما يدعم الانخفاض الطفيف في توقعات النمو الاقتصادي العالمي، أما الصعيد المحلي، سجل معدل نمو النشاط الاقتصادي الحقيقي 3.9% خلال الربع الرابع من عام 2022 مقارنةً بمعدل نمو بلغ 4.4% خلال الربع الثالث من ذات العام.

كما أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي جاء مدفوعاً بالمساهمة الموجبة لصافي الصادرات اتساقاً مع تطورات سعر الصرف، فيما استمر النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص في دعم النمو بشكل أساسي، مدفوعاً بالمساهمات الموجبة لقطاعات تجارة الجملة والتجزئة والزراعة والتشييد والبناء، كما أن معظم المؤشرات الأولية إلى تباطؤ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من عام 2023 ومن المتوقع أن يتباطأ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2022/2023 مقارنةً بالعام المالي السابق له، على أن يتعافى بعد ذلك.

بالإضافة إلى أن انخفاض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 7.1% خلال الربع الأول من عام 2023 مقارنةً بمعدل بلغ 7.2% خلال الربع السابق له، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى زيادة أعداد المشتغلين.

 

سلبيات التثبيت 
كشف البنك المركزي عن المؤشرات الحالية، بما في ذلك مؤشرات التضخم الأخيرة التي ارتفعت خلال الفترة الماضية الأمر الذي أدى إلي ارتفاع أسعار السلع و المنتجات.

 

تقليل التضخم من قبل المركزي

قال المركزي أن  اللجنة سوف تقوم بتقييم أثر السياسة النقدية التقييدية التي تم اتخاذها وتأثيرها على الاقتصاد وفقاً للبيانات الواردة خلال الفترة القادمة؛ وتؤكد اللجنة على أن مسار أسعار العائد الأساسية يعتمد على معدلات التضخم المتوقعة وليس معدلات التضخم السائدة. 
وستستمر لجنة السياسة النقدية في متابعة التطورات والتوقعات الاقتصادية في المرحلة القادمة.
ولن تتردد اللجنة في استخدام جميع أدوات السياسة النقدية المتاحة، بما في ذلك عمليات إدارة السيولة، بهدف الحفاظ على الأوضاع النقدية التقييدية لتحقيق معدلات التضخم المستهدفة والبالغة 7% (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2024 و5% (± 2 نقطة مئوية) في المتوسط خلال الربع الرابع من عام 2026.


مصير الفائدة

قال الدكتور محمد راشد الأستاذ بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف، أن تثبيت أسعار الفائدة اليوم بالرغم من ارتفاع معدل التضخم الأساسي يرجع السبب فيها هو الارتفاع الجنوني في الأسعار الأمر الذي يؤثر بشكل كبير علي المواطن وهذا يتعارض مع توجهات الدولة التي جاءت علي لسان الرئيس السيسي.

وأضاف الدكتور محمد راشد، في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن التثبيت سوف يحافظ  علي الاستقرار الاقتصادي و يساعد في تحفيز النمو الاقتصادي بعيدا عن المزيد في ارتفاع تكاليف التمويل علاوة على أن تثبيت الفائدة يحمي الموازنة العامة للدولة من حدوث مزيد من الاعباء المالية التي تزيد من عجزها.

كشف الدكتور محمد راشد الأستاذ بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف، أن المركزي سوف يتجه خلال الفترة القادمة في التثبيت الذي سوف يستمر إلي عدة لعدة جلسات قادمة تمهيدا لبدء دورة جديدة من التيسير النقدي.


جذب الاستثمارات 
قارنت الدكتورة هدى الملاح، مدير المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى الاقتصادية، بين عملية تثبيت الفائدة و ارتفاعها من قبل البنك المركزي المصري.

 وقالت الدكتورة هدى الملاح، أن البنك المركزي المصري اتجاه إلى تثبيت الفائدة من أجل جذب الاستثمارات و تشجيعه وهذا يأتي في إطار توجيهات الدولة.
و أضافت الدكتورة هدي الملاح في تصريحات خاصة لـ"الفجر"، أن البنك المركزي المصري أتخذ أتجه البنك الفيدرالي الأمريكي في إطار تثبيت الفائدة من أجل استقرار الأسعار و تقليل البطالة و كل هذا يعني تقليل الضغوط على الدولة كما فعل الفيدرالي الأمريكي.

وأشارت مدير المركز الدولي للاستشارات الاقتصادية ودراسات الجدوى الاقتصادية، إلي أن البنك المركزي كان من الممكن أن يرفع أسعار الفائدة من أجل جذب الأموال الساخنة التي سوف تأتي بطريقة غير مباشرة و التي توجد في سندات الخزانة و الوزنات الخزانة كل هذا يعني توفير  العملة الدولارية  و هذا يعني زيادة في  الاحتياطي الأجنبي، ولكن هذا القرار سوف يكون بعيدا عن توجيهات الدولة.


ويذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، اعلن خلال مؤتمر الشباب بالإسكندرية أن الدولة المصرية سوف تأجيل عملية تعويم الجنيه المصري وذلك من أجل الحفاظ على المواطنين.