هل تتأثر حياة الملايين حول العالم بعد رفض روسيا تمديد "اتفاق الحبوب"

تقارير وحوارات

ارتفاع اسعار القمح
ارتفاع اسعار القمح

 

‏انتهى اليوم عهد روسيا في تصدير القمح من خلال البحر الأسود لمصر والشرق الاوسط وخلال الساعات القليلة الماضية ازدادت الاسئلة حول ارتفاع سعر في مصر، بعدما قفزت العقود الآجلة الأميركية للقمح بنحو 2.73% إلى 680 سنتا للبوشل، لتسجل أعلى مستوياتها منذ نهاية يونيو الماضي، عقب تعليق روسيا مشاركتها في اتفاقية تصدير الحبوب.

ارتفاع سعر القمح في العالم

قال الكرملين "إن اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود ينتهي سريانه اليوم، وقد انتهى بالنسبة لروسيا، مؤكدًا أنها ستعود إلى صفقة الحبوب بمجرد أن يتم تنفيذ جزء من الاتفاقات المتعلقة بموسكو".

ونشرت وكالة الإعلام الروسية، نقلًا عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، أن روسيا أبلغت تركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة رسميًا بأنها تعارض تمديد اتفاق تصدير الحبوب في البحر الأسود.


روسيا توقف تصدير القمح وتكتفي بإنتاجها

قال الخبير الاقتصادي سمير رؤوف لم تنسحب روسيا ولكن الاتفاق انتهي اليوم بعد ضرب روسيا لاوكرانيا ولن تسير الحبوب الخاصة بروسيا في البحر الاسود، وارتفعت عقود القمح في البورصة الاميركية بشكل ملحوظ وبالتالي سيحدث تفاقم مشكله بين السعر الموجود اليوم والسعر الجديد وستقفل روسيا على شعبها.

وأضاف الخبير في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، تنتج روسيا 77 مليون طن من القمح سنويًا وامريكا تنتج 55 مليون طن بينما تنتج مصر من 9 إلى 12 طن سنويا وتستهلك ما يزيد عن 19 طن تقريبًا، ومن جهة اخرى تنتج فرنسا 34 طن لكنها تستهلكها داخليًا بينما تنتج الهند 134 مليون طن والصين 137 مليون طن وتعتبر هي الأكثر إنتاجًا في العالم ولا يتبقي منها سوى كميات قليلة يتم تصديرها للدول الحلفاء.

و أكد الدكتور رؤوف أن تفاقم الازمة سيكون له عواقب كارثية لان الدول الافريقية غير مستقرة والزراعات بها غير مستقرة بالاضافة للخلافات على المياة وبدات الدول في زيادة الاسعار لتقليل الاستيراد من الخارج.

 

لا بد من وجود حلول مبتكرة لازمة القمح

قال وليد جاب الله خبير التشريعات الاقتصادية وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، العالم يعيش فترة اضطراب اقتصادي شديد ارتباطًا بتداعيات الحرب الاوكرانية واستمرار التأثيرات السلبية لفيروس كورونا الذي لم يتعافى الاقتصاد من تداعياته حتى اليوم ويمر العالم بازمات اقتصادية حادة ومستمرة.

وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ "الفجر"  موخرًا ظهر الارتفاع التدريجي في اسعار  الحبوب ارتباطًا بربط روسيا تمديد اتفاق القمح ولكن إجمالًا فان اسعار القمح تتذبذب عند مستويات مرتفعة جدًا أكثر بكثير من مستوياتها الطبيعية قبل الحرب الاوكرانية وستظل الاسعار في حالة من التذبذب في الحبوب والمواد الغذائية بصفة عامة.

و تابع خبير التشريعات الاقتصادية في مصر يجب ان تبحث كل دولة عن حلول جديدة للأزمة دون الإعتماد على المصادر التقليدية للغذاء، في مصر هناك مشروعات لزيادة الرقعة الزراعية وتتوسع مصر في زراعة القمح في مناطق عديدة مثل مشروع الدلتا وغيره من المشاريع الجديدة، كما إنه ا تعتمد القمح الهندي وفكرة البحث عن مصادر بديلة وضخ استثمارات لزراعة القمح والسلع الغذائية وعدم الاعتماد بصورة كبيرة على السوق الأوكراني شيء مهم مع عدم وضوح الرؤية والافق في انتهاء الحرب الاوكرانية على المدى القريب.

و أردف جاب الله حالة العشوائية القائمة والتذبذب الشديد في أسعار المواد الغذائية يخلق حتمية في البحث عن حلول والتوسع في الزراعة في افريقا يمكن أن يكون حلًا لكن الامر يحتاج لاستثمارات ضخمة ونأمل ان يظهر حل خاصة بالتزامن مع انعقاد القمة التنسيقية في كينيا حاليًا ويشارك فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي.