مصر وتركيا يسرعان الاستغناء عن الدولار في التبادل التجاري لتخفيف الضغوط على الليرةوالجنيه

الاقتصاد

قريبا وضع الأطرالرئيسية
قريبا وضع الأطرالرئيسية لتبادل تجاري بين مصر وتركيا

تسارع مصر وتركيا خطواتهما للاستغناء عن الدولار في معاملاتهم التجارية والاعتماد على عملاتها المحلية بدلا منه، في الوقت الذي يتعرض فيه الجنيه والدولار لضغوط شديد جراء الحرب الروسية الأوكرانية.

 

أجري أحمد سمير وزير التجارة والصناعة المصري أمس زيارة؛ لتركيا على رأس وفد ضم العديد من المسؤولين الحكوميين وكبار رجال الصناعة والتجارة المصرية، وهي الزيارة الأولى منذ 10 سنوات بعد عودة العلاقات السياسية  بين البلدين، والتقى وزير التجارة  التركي،   حيث اعلنا أنهما سوف يسعيان لمضاعفة حجم التبادل التجاري بينهم؛ ليصل إلى 15 مليار دولار، كما سيوسعان تغطية اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بينهم.

ضغوط علي الليرة والجنيه:

 وقال يحيى الواثق بالله رئيس جهاز التمثيل التجاري وهم احد  المشاركين الرئيسيين في الوفد، إن الجانب التركي رحب بالاستغناء، عن الدولار في التبادل التجاري مع مصر، بحيث سيساهم ذلك في التخفيف الضغوط على عملتين البلدين الليرة والجنيه.

وتعرضت الليرة التركية والجنيه المصري لضغوط كبيرة منذ تداعيات الحرب الروسية الأمريكية أمام الدولار مما أدى إلى تراجع قيمتها إلى أكثر من النصف، وسبب  تفاقم معدلات التضخم لديهم.

وقال الواثق بالله في تصريحات لـ" الفجر"، "وضعنا الأطر الرئيسية  لأن يكون التبادل التجاري بين البلدين بعيدا عن عملة   الدولار، وسيشرع البنكي المركزي المصري  والتركي مباشرة في وضع آلية تنفيذ هذا الامر  وهو ما قد يستغرق وقتا طويلا لتنفيذه نظرا لأن الأمور الفنية في مثل تلك الأمور تكون معقدة." 

   ووفقا للبيانات الرسمية الصادرة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء،  بلغت قيمة التبادل التجاري بين مصر وتركيا 7.7 مليار دولار خلال عام 2022 مقابل 6.7 مليار دولار خلال عام 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 14%  مثلت منهم الصادرات المصرية 4 مليارات دولار خلال في حين بلغت قيمة الواردات المصرية من تركيا 3.72 مليار دولار.

ويعد الميزان التجاري بين البلدين متوازن إلى حد كبير دون وجد فائض أو عجز لدولة على حساب الأخرى وهو ما يصب سريعا في استكمال إجراءات التبادل بين البلدين بالعملات المحلية.

استثمارات تركية متوقعة بقطاع الغزل والنسيج:

 

ووسعت مصر من جهود تبادل التجاري بالعملات المحلية مع عدد من الدول من بينها روسيا والصين.

وقال علي عيسي رئيس جمعية رجال الأعمال، إن التبادل التجاري بين مصر وتركيا بالعملات المحلية سيخفف الضغوط على الاقتصاد المصري، حيث من الممكن أن يستبدل السوق المصري الكثير من واردات بالسلع التركية والتي ستكون رخيصة الثمن بعد تنفيذ الاتفاق.

وبلغت قيمة الاستثمارات التركية في مصر 179.9 مليون دولار خلال العام المالي 2021/ 2022 مقابل 138.1 مليون دولار خلال العام المالي 2020 / 2021 بنسبة ارتفاع قدرها 30.3%.

واشار، إلى ان تركيا تصدر كثير من السلع التي يحتاجها الاقتصاد المصري، مثل  الحديد والصلب والبتروكيماويات  والملابس، مؤكدا أن عودة العلاقات السياسية سيدعم تعميق الاستثمارات التركية في السوق المصري  ولا سيما قطاع  الملابس الجاهزة التى تمتلك فيه تركيا خبرات كبيرة.