توقعات التضخم في تركيا تتدهور إلى أسوأ مستوياتها منذ 21 عاما.. 42 %

الاقتصاد

بوابة الفجر

ظهر مسح اقتصادي رئيس تدهورا جديدا في توقعات التضخم في تركيا بسبب تراجع قيمة العملة المحلية، حيث يتوقع المحللون ارتفاع أسعار المستهلك بأسرع وتيرة لها منذ عقدين.
 

وبحسب المسح الذي يجريه البنك المركزي، يتوقع المحللون وصول معدل التضخم خلال الـ12 شهرا المقبلة إلى 42 في المائة وهو ما يزيد على التوقعات في مسح الشهر الماضي بمقدار تسع نقاط مئوية. كما يتوقع المحللون تراجع سعر الليرة التركية أمام الدولار بأكثر من 20 في المائة خلال العام المقبل، وهو ما يؤجج تضخم أسعار المستهلك.
 

وهذه النتائج تعكس جزئيا التقديرات الرسمية للبنك المركزي الذي قال في الشهر الماضي إنه يتوقع وصول معدل التضخم في نهاية العام الحالي إلى 58 في المائة سنويا مقابل 22.3 في المائة في نهاية العام الماضي، نتيجة التراجع الحالي في قيمة الليرة.
وأشارت وكالة بلومبيرج للأنباء إلى تراجع سعر الليرة التركية بنسبة 31 في المائة منذ بداية العام الحالي، بما يعكس قرارات الحكومة الأخيرة زيادة الضرائب لسد العجز في الميزانية.
 

 

وأظهرت بيانات اقتصادية نشرت مطلع الشهر الحالي ارتفاع معدل التضخم في مدينة إسطنبول العاصمة الاقتصادية لتركيا في يوليو الماضي، مع تطبيق الزيادة في الضرائب على مجموعة واسعة من السلع لمعالجة عجز الميزانية.
 

وبحسب بيانات غرفة تجارة إسطنبول، ارتفع معدل التضخم لأسعار التجزئة في المدينة بنسبة 10 في المائة شهريا تقريبا خلال الشهر الماضي، بما يعادل نحو ثلاثة أمثال المعدل المسجل في الشهر السابق عليه.
 

وتعد الزيادة في معدل التضخم خلال الشهر الماضي الأكبر منذ أبريل 2022. وعلى أساس سنوي بلغ معدل التضخم في إسطنبول خلال الشهر الماضي 64 في المائة مقابل 55 في المائة خلال الشهر السابق. وأرجعت الغرفة ارتفاع معدل التضخم إلى زيادة الضرائب على مجموعة واسعة من السلع والخدمات.
 

يذكر أن تركيا فرضت سلسلة زيادات في الضرائب خلال الشهر الماضي لمعالجة العجز الكبير في الميزانية الذي تضخم نتيجة المنح والمزايا التي قدمتها الحكومة للمواطنين خلال الانتخابات الرئاسية التي أجريت في مايو الماضي، إلى جانب تكاليف إعادة الإعمار بعد الزلزال المدمر الذي تعرضت له تركيا. 

وتضمنت إجراءات خفض عجز الميزانية زيادة الضريبة على الوقود بواقع ثلاثة أمثال.
وكانت قد أظهرت بيانات مكتب الإحصاء التركي الصادرة أمس الأول، تراجع نمو مبيعات التجزئة في تركيا خلال يونيو الماضي.
 

وذكر مكتب الإحصاء أن مبيعات التجزئة زادت في يونيو 28.5 في المائة سنويا مقابل 30.2 في المائة خلال الشهر السابق، وتواصل المبيعات نموها منذ يونيو 2020.
 

وزادت مبيعات السلع غير الغذائية مع استبعاد وقود السيارات بنسبة 32 في المائة سنويا، في حين زادت مبيعات الأغذية والمشروبات والسجائر 26.6 في المائة.
 

كما أظهرت البيانات نمو مبيعات أجهزة الكمبيوتر والكتب ومعدات الاتصالات بنسبة 52.3 في المائة سنويا، حسب "الألمانية".
وعلى أساس شهري، زادت مبيعات التجزئة في يونيو 4.2 في المائة بعد نموها بنسبة 5.3 في المائة خلال مايو.
 

إلى ذلك، قال جودت يلماز نائب الرئيس التركي أمس، إن على أنقرة مواصلة مسعاها لتعزيز الإنتاج والصادرات في سبيل منع الاقتصاد من الانزلاق إلى الركود حتى في الوقت الذي تحارب فيه التضخم.