برقع للنساء ولحى للرجال.. هل المرأة في إيران هي القاتل والقتيل؟!

عربي ودولي

ايران - أرشيفية
ايران - أرشيفية

تواجه المرأة في إيران حربًا كاملة، لا لجرم ارتكبوه سوى أنهم أعلنوا رفضهم لقمع النساء في نظام يحكم باسم الإسلام، ولا يعرف عن الإسلام شيء، وكي يكتمل قوس الجهل استدراته، لا بد من إعلان الحلقة الأخيرة من في المعاناة التي تبدعها الرؤوس المغلقة، وهو وأد المرأة الإيرانية ردمًا تحت التراب، وخنقها فوقه، ويختزل الحُلم في برقع للنساء ولحى للرجال، وتنتهي القضية.

 

حملة اعتقالات في إيران

وفي سياق متصل، تدرس إيران " محور الشر" كما وصفها الرئيس الأمريكي جو بايدن، قانون جديد يطبق عقوبات مهينة على النساء الذين لا يلتزمون بالزي الصارم في البلاد.

وجاءت هذه الخطوة في إطار سعي السلطات الإيرانية لمنع تكرار المظاهرات التي أثارها مقتل الشابة " مهسا أميني" والتي اتهمت بأنها لم ترتدي الحجاب بالطرق السليمة، فكيف لفتاة عربية ينزف الدماء من جسدها حتى ترضى السلطة عنها، أي عقيدة هذه تنتجها إيران صوب مواطنيها!!.

وبعد وفاة الشابة مهسا أميني خلال احتجازها، ضجت شوارع إيران بالمظاهرات، ولكن إيران أخذت تقصف الجبهات وتقمع المتظاهرين، وتقتل وكأنها تذبح أضحية، لهذه الدرجة إيران تجهل الحق وتعتمد الدم في كل يوم، ولم يقف الوضع عند هذا الحد، بل اتجهت إيران لعائلات المتظاهرين المقتولين لتمارس عليهم خروقات حقوق الإنسان من تهديدات ومضايقة.

لعبة باسم الدين

وتعيش عائلات المعدمين في رعب على حياتهم التي تسلب منهم في أي وقت، فمن الاعتقال، للضرب، للتخويف، تعيش إيران كأسوأ دولة في التاريخ، وتمارس إيران لعبتها القديمة بمحاولة قمه المعارضة الشعبية من خلال القيام بعملية اعتقالات قبل الذكرى الأولى لفقيدة النظام  المتعنت "مهسا أميني".

خرج الملايين من كافة الفئات ومختلف الأعراق معبرين عن رفضهم لسياسة باسم الدين ترتكب كل ماهو لا يمت للدين بصله؛ فما ذنب مهسا أميني التي قُتلت ضربًا، لا لذنب فعلته، كل ما حدث أن شعيرات من رأسها تسربت من الغطاء، فكيف يلهجون هؤلاء الساسة بتجليل السيدة فاطمة الزهراء، والسيدة زينت وغيرهم من سيدات بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم الآن يعملون على وأدها، ما هذا العبث الذي يضيق الخناق على المرأة في إيران!.

وبالرغم من هذه العنترية الجاهلة، إلا أن ذلك فجر الثورات في شوارع طهران رجال ونساء في كل الأنحاء رافضين نظام "الشاه" رافعين شعارات المرأة هي كلمة العلن الوطنية، إيرينات تجرأن على رفع أصواتهن، مُعلنين معارضتهن لما يحدث من قمع وقتل وتشريد وسجن للنساء والرجال باسم الدين.

برقع للنساء ولحى للرجال

المصائب لا تأتي فرادى، ولكنها تنزلق واحدة تلو الأخرى دون توقف، معاناة منذ سنين، لتركن أفغانستان بجانب إيران، باستعمال الدين وتحويله إلى بارود يقتل البشر، وتصبح المرأة محور حرب ساخنة، ووثن لا بد من تدميره.

وتعجل إيران في بتر طرف فعال في المجتمع، انجبهم وانجب أبنائهم، والسؤال يطرح نفسه هنا، الذين أنجبوا الساسة في إيران نساء أم ماذا ؟! فلماذا تريد إيران هدم الإنسان الذي كرمته الأديان كافة، حيث اختزل الحُلم في برقع للمرأة ولحي للرجال، وبجانب هذه عم الفقر والخوف والجهل والعنف الذي يخنق الناس، فمن ظلم إلى ظلام كامن يعيش هذا الشعب تحت لواء تفجيرات لا ترحم أحد.