15أبريل ضربة موجعة.. كيف ستكون السودان بعد هذا التاريخ؟

عربي ودولي

بوابة الفجر

بعد توتر دام أكثر من شهر وصراع انفجر في 15 أبريل الماضي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على شكل اشتباكات عنيفة، تلوح في الأفق بوادر تصفية الأجواء لصالح الجيش السوداني الذي لا يغفل عن توجيه الضربات الموجعة لقوات الدعم السريع التي تنسى أن استقرار الوطن في وحدته، وليس في تفرقه، لذلك فأن كلمة السر في 15 أبريل القادم.

الحرب ستنتهي في السودان

وفي سياق متصل، لم ينقطع عمل جهاز المخابرات السودانية ولا منسوبيه، منذ اندلاع الصراع العسكري مع قوات الدعم السريع، في شهر أبريل المنصرم، وذكر قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان خلال زيارته مقر جهاز المخابرات السودانية، أنه لم تتوقف جهود أفراد المخابرات ولم تنقطع المعلومات لحظة واحدة، حسب صحيفة السوداني.

وتابع البرهان أن هذه المعلومات كانت سببا في أن يتلقى المتمردين الضربات الموجعة، كما أكد البرهان أن تاريخ 15 أبريل سيكون التاريخ الحاسم والنقطة الفاصلة، وأن سودان ما بعد هذا التاريخ ليس ما قبله.

وأضاف أن القوات المسلمة والشرطة وجهاز المخابرات يقاتلون جنبًا إلى جنب، وهذه لوحة من الوطنية تستدعى النظر إليها وعكسها للعالم، وشدد البرهان في خطاب له في بورتسودان أن الحرب الحالية هي خدمة لأشخاص محددين وستنتهي عاجلًا كلها تستعد لترتيبات ما بعد الحرب، وطلب البرهان من قوات الدعم السريع أن تسلم أسلحتها وتخضع لسلطة الجيش.

وأشار البرهان إلى أن هناك جرائم حرب ارتكبت في دارفور والخرطوم وأنه يجب محاسبة المسؤولين، وأن ما يجري الآن ماهي إلا حقبة تحمل مدلولات جهوية وعنصرية تهدد أمن السودان وسلامة أراضيه، وأن هناك من يعمل بجد من أجل تقويض مؤسسات الدولة بشكل أو بآخر.


زيارة البرهان إلى مصر

وفي وقت سابق، زار البرهان مصر يوم الثلاثاء الماضي، حيث تكون هذه الزيارة الأولى منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 أبريل الماضي.

واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي في البرهان في مدينة العلمين الجديدة، حيث أكد عبد الفتاح السيسي أن مصر تدعم السودان وجيشه، من أجل استقرار المنطقة وحقن الدماء حفاظًا على سلامة الشعب، الذي يكتوي بنار هذه الحروب.

الحرب في السودان

ودخلت قوات الجيش السوداني في صدام عنيف مع قوات الدعم السريع في مناطق متفرقة في السودان، وتتمركز في العاصمة الخرطوم، ونتج عن هذا الصدام مئات القتلى والجرحى، إضافة إلى إصابة المدنيين الذين ليس لهم في هذه الحرب لا ناقة ولا جمل.

وحاولت أطراف عربية ودولية حلحلة الأزمة القائمة ووقف إطلاق النار في السودان، لكن فشلت هذه المبادرات في التوصل إلى اتفاق لوقف القتال بشكل دائم وليس مؤقت ينتفض كل فترة.

وتستقطب قوات الدعم السريع أعداد من المجرمين والهاربين من السجون واستخدامهم كمقاتلين لتنفيذ عمليات إجرامية، ولكن بالرغم من ذلك فأن الجيش السوداني مستمر في توجيه الضربات الموجعة الدعم السريع.

ومر أكثر من شهر على هذه الحرب الدامية دون أي حل يلوح في الأفق رغم الضغوط التي تمارسها أطراف دولية وإقليمية، وتفجرت هذا الصراع بعد أن حاولت قوات الدعم السريع الاستيلاء على قاعدة جوية للجيش في مروي، وانتشار قواتها في أماكن عده بالعاصمة السودانية