في ذكرى النكبة... "القتل والتعذيب والاخفاء والتشويه" جرائم حرب تلاحق ميليشيات الحوثي

تقارير وحوارات

عناصر مليشيات الحوثي
عناصر مليشيات الحوثي - أرشيفية

تصادف أمس الذكرى الـ9 لنكبة الحوثي التي حلت باليمن في 21 سبتمبر 2014، في انقلاب اجتاحت فيه ميليشيات الحوثي الإرهابية العاصمة صنعاء وأشعلت الحرب في باقي محافظات البلاد.

 

◄انتهاكات مروعة لميشيات الحوثي

 

ارتكبت مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران انتهاكات مروعة بحق الشعب اليمني، وحولت البلاد إلى "سجن كبير"،  وفق تقارير حقوقية أشارت إلى أنها شيدت أكثر من 600 سجن، واعتقلت أكثر من 16 آلاف شخص.

ولازال الشعب اليمني بعد 9 أعوام من انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية  شعاراتها الزائفة، في الوقت الذي تؤكد  فيه أيضًا منظمات دولية أن ثلثي سكان اليمن –21،6 مليون طفل وامرأة ورجل  يحتاجون إلى مساعدات حيوية.

 

◄ الجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان في اليمن

 

ووفق تقرير حديث للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان في اليمن، وهي آلية مدعومة أمميًا، فقد وثقت قيام مليشيات الحوثي بـ782 واقعة استهداف للمدنيين ما أسفر عن سقوط 288 قتيلا و657 جريحا ورصد 161 واقعة تفجير ألغام سقط فيها 55 قتيلا و124 جريحا.

ووثق ذات التقرير خلال الفترة من أغسطس 2022 إلى 31 يوليو2023، أكثر من 2997 انتهاكا، سقط فيها 3287 ضحية، الكثير من منهم نساء وأطفال.

وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان وثقت منذ 2016 وحتى 2023، سقوط أكثر من 48 ألفًا و866 شخصًا، ضحية أكثر من 25 ألفًا و511 انتهاكًا ارتكبتها مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا.


وتكبد اقتصاد اليمن خسائر فادحة بسبب الحرب الحوثية بلغت تراكميا 143.3 مليار دولار خلال الفترة “2015-2022”، وهي مرشحة للارتفاع في ظل الانقلاب الحوثي، حسب تقرير حديث لمبادرة استعادة اليمنية المعنية بالدفاع عن منهوبات الحوثي.

ويشير التقرير إلى أن مليشيات الحوثي الإرهابية  بعد أن استنزفت الاحتياطي الخارجي من العملة الصعبة للبنك المركزي اليمني، لتمويل عملياتها العسكرية، لجأت إلى السحب على المكشوف، فاستنزفت أرصدة البنك المركزي من النقد المحلي والتي تفوق 1.37 تريليون ريال، إضافة إلى التصرف في الاحتياطيات القانونية للبنوك التجارية والإسلامية المودعة لدى البنك المركزي اليمني في صنعاء.

كما قامت مليشيات الحوثي في العام 2015م، بالسحب على المكشوف من البنك المركزي اليمني، ليرتفع رصيد السحب على المكشوف من 761 مليار ريال في نهاية 2014م إلى 4.20 تريليون نهاية العام 2021م"، في مخالفة للمادة 32 من قانون البنك المركزي اليمني رقم 14 لسنة 2000م وتعديلاته"، وفقا للتقرير.

 

◄أزمات تسببت بها المليشيات الحوثية


في يوم 21 سبتمبر اجتاحت الميلشيات الحوثي صنعاء، ليدخل اليمن في نفق مظلم ويعيش البلد أعواما حالكة السواد، لا صوت فيها إلا للجور والظلم والإجرام، انقلبت مليشيات الحوثي على السلطة الشرعية المعترف بها دوليا، لتتضاعف معاناة اليمنيين مع تلك "النكبة.

 

◄انتهاكات لا تتوقف من مليشيات الحوثي الإرهابية


كما أن هناك انتهاكات لا تتوقف من مليشيات الحوثي الإرهابية في المحافظات الخاضعة للانقلاب، ووثق تقرير حقوقي، نحو 2000 منها فقط خلال 18 شهرا.

التقرير الحقوقي صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، وهي ائتلاف يمني عريض، أكد ارتكاب الحوثي نحو 1969 انتهاكًا جسيمًا بحق المدنيين القابعين تحت سطوة الانقلاب وذلك خلال عام 2022 والنصف الأول من عام 2023.


وقال التقرير إن تلك الانتهاكات تنوعت ما بين القتل والتعذيب والإخفاء والتشويه والعنف الجنسي والاغتصاب، معتبرا تلك الانتهاكات أنها "ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وأوضح التقرير أن حالات القتل خارج نطاق القانون بلغت 486 جريمة قتل، منها 183 جريمة قتل مباشر، و61 جريمة قتل عناصر حوثية لأقاربهم نتيجة التعبية الحوثية لهم، و34 جريمة اغتيال، و18 جريمة اعدام ميداني حيث أعادت إلى الأذهان الإعدامات الميدانية التي كان يرتكبها الأئمة السلاليون بحق اليمنيين.

وأشار إلى أن حالات القتل تحت التعذيب بلغت 9 حالات، وتوزعت 188 جريمة قتل بوسائل متفرقة بين الدهس بالأطقم التابعة للمليشيات الحوثية، وكذا نتيجة الرصاص والمقذوفات التي تطلق إلى الجو وغير ذلك.

ولفت التقرير إلى أن حالات الإصابة التي تسبب بها عناصر تابعة للمليشيات الحوثية في المحافظات التي تسيطر عليها بلغت نحو 284 حالة إصابة متنوعة.

وسجل التقرير تفجير مليشيات الحوثي 18 منزلا في مختلف المحافظات التي تسيطر عليها إضافة إلى ارتكاب 1974 حالة مداهمات للمنازل ونهبها.

واختطف مليشيات الحوثي خلال مدة التقرير 1181 شخصا بينهم مخفيون قسرا ومنهم نساء وأطفال ومسنون وتصدرت القائمة محافظة إب وأمانة العاصمة ومحافظة الحديدة.

كما تلقى الفريق الميداني للشبكة نحو 574 بلاغًا من أهالي المعتقلين تفيد بقيام عناصر المليشيات الحوثية بالاعتداء على المعتقلين في سجونها وحرمانهم من أبسط الحقوق.

ووفقا للتقرير لا تشمل هذه الأرقام الاختطافات العشوائية وتحويل المباني الحكومية إلى سجون ومعتقلات يتم فيها تعذيب السجناء بوحشية.

وسجل التقرير نحو 31421 جرائم جنائية مختلفة، منها 22458 جريمة سرقة، بالإضافة إلى 547 جريمة ما سمته المليشيات "تزييف عملة".

ووفق التقرير، فإن هذه الجرائم التي تحققت منها الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تؤكد أن المليشيات الحوثية حوّلت اليمن إلى بيئة خصبة للجريمة والفساد المنظم، مشيرا إلى قيام مليشيات الحوثي بقطع أغلب الخدمات الأساسية على المواطنين في المحافظات التي تسيطر عليها وفرض جبايات مالية كبيرة على المواطنين.

ونوه التقرير إلى ارتفاع منسوب جرائم القتل والشروع في القتل وجرائم السرقة بشكل كبير في مناطق سيطرة الحوثي، لافتا إلى أن معدل الجريمة ارتفع خلال العام والنصف الماضي إلى نحو 68% في المحافظات الخاضعة للانقلاب.

 

يذكر أن الحكومة في اليمن حذرت بشكل مبكر من المخطط الذي تنفذه مليشيات الحوثي الإرهابية، لتجريف القطاع الخاص والقضاء على البيوت التجارية، لصالح شركات ومستثمرين تابعين لها، ومساعيها في إحكام سيطرتها على الاقتصاد الوطني، دون اكتراث بالأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة.

 

ودعت الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا مؤخرا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف التدمير الممنهج الذي تمارسه مليشيات الحوثي بحق القطاع الخاص ورأس المال الوطني، الذي استمر في نشاطه التجاري في مناطق سيطرة الانقلاب رغم الظروف الصعبة، والضغط لتحييده عن الصراع.