حصاد 2023.. العام الأكثر دموية حول العالم

تقارير وحوارات

قطاع غزة
قطاع غزة

تشهد نهاية العام 2023 تجميع أوراقها بترقب للمغادرة، وتاركة وراءها سلسلة من الأحداث المأساوية والتدميرية، يعتبر عام 2023 بجدارة "العام الأكثر دموية"، حيث وقعت العديد من الأحداث ذات الصلة بالعنف والدمار.

كما أننا لم نمضِ وقتًا طويلًا بعد وداع عام 2022 الذي عانى من الكثير من المصائب، خاصة بسبب فيروس كورونا، مع وفياته ولقاحاته والأزمات الصحية المصاحبة التي أثرت على العالم واقتصاده، ولكن حتى قبل أن نستوعب ذلك، استقبلنا عام 2023، ومعها بدأت الأحداث الكارثية تتوالى في مختلف أنحاء العالم وعلى أرجاء الكوكب.

‎2023 الأكثر دموية على الإطلاق

تفجير مسجد باكستان

في الثلاثين من يناير، وقع تفجير انتحاري في مسجد بمدينة بيشاور في باكستان، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة أكثر من 200 آخرين.

زلزال تركيا في فبراير 2023

في فبراير 2023، تعرضت تركيا وسوريا لزلزالين عنيفين بقوة 7.8 درجة، حيث أدى الزلزالان إلى وفاة أكثر من 50 ألف شخص وإصابة أكثر من 24 ألف آخرين، بالإضافة إلى تشريد مئات الآلاف.

أزمة السودان

في 15 أبريل، اندلعت اشتباكات عنيفة في السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتوسعت الاشتباكات في مناطق مختلفة من البلاد، مما أسفر عن مقتل نحو 12 ألف شخص حتى الآن.

الغواصة تيتان

في 18 مايو، حدثت مأساة بعد انفجار غواصة السياحة "تيتان" التي كانت في رحلة استكشافية لحطام السفينة الغارقة "تيتانيك"، مما أدى إلى مقتل الركاب الخمسة على متن الغواصة.

تمرد فاغنر ضد روسيا

بعد عدة أيام، قادت قوات فاغنر تمردًا ضد السلطات الروسية تحت قيادة يفغيني بريغوجين، وانتهى التمرد في نفس اليوم بتراجع قوات فاغنر. وبعد ثلاثة أشهر من التمرد، أعلنت مصادر أن قائد فاغنر بريغوجين لقي حتفه في حادث تحطم طائرته الخاصة أثناء رحلته من موسكو إلى سانت بطرسبرغ.

زلزال المغرب

في 8 سبتمبر، هز زلزال عنيف إقليم الحوز في المغرب بقوة 6.8 درجات، نتج عنه وفاة أكثر من 3 آلاف شخص وتشريد آلاف آخرين. بينما كنا نتأهب لمعالجة تداعيات الحادثة، اجتاحت عاصفة دانيال شمال وشرق ليبيا، غرقت مدينة درنة، وراح ضحيتها المئات وتدمرت آلاف المساكن.
حريق

حريق قاعة العراق

انتهت شهر سبتمبر بحادثة مأساوية، حيث اندلع حريق في قاعة زفاف بمقاطعة الحمدانية في العراق، أسفر عن مصرع 120 شخصًا، أما أكتوبر، فكانت ذروة الفظائع في هذا العام الدموي، حيث شنت الفصائل الفلسطينية هجومًا مفاجئًا على مدن إسرائيلية في 7 أكتوبر بشعار "طوفان الأقصى"، مما أسفر عن مقتل نحو 1140 إسرائيليًا واعتقال 250 شخصًا، وردت إسرائيل بقصف عنيف على القطاع.

حرب غزة مع الاحتلال الصهيوني

تفجيرات الحرب في غزة مستمرة حتى الآن، حيث بلغ عدد القتلى نتيجة للقصف الإسرائيلي والعمليات البرية نحو 20 ألف شخص، وأصيب أكثر من 50 ألف آخر، مع نزوح تقريبًا لجميع سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، فيما دمر القصف نحو 70% من مباني القطاع.

في السابع من أكتوبر، انطلقت الحرب الأكثر دموية بين إسرائيل وحماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، حيث اخترق المسلحون الجدران المحيطة بالقطاع ودخلوا إلى العمق الإسرائيلي في عملية أطلقوا عليها "طوفان الأقصى". قتلوا نحو 1200 شخص في إسرائيل واحتجزوا أكثر من 240 كرهائن، واقتادوهم إلى غزة.

هذا الهجوم الغير المسبوق منذ قيام دولة إسرائيل في عام 1948 أثار الرعب والصدمة في إسرائيل وخارجها، وتسببت مشاهد قتل الأطفال في صدمة شعوب العالم. فشل مجلس الأمن في وقف النار وحماية الأبرياء.

في خلال شهرين فقط، أسفر القصف الإسرائيلي العشوائي على قطاع غزة عن وفاة أكثر من 18 ألف فلسطيني وإصابة 47 ألفا، غالبيتهم من النساء والشيوخ والأطفال. تساوت المباني والمنشآت بالأرض، مع تدمير شامل للبنية التحتية، خاصة في شمال غزة الذي نزح مئات الآلاف منه نحو الجنوب.

الرد الإسرائيلي جاء انتقاميًا وقويًا، حيث شنت حملة عسكرية واسعة النطاق من الضربات الجوية، معلنة نيتها القضاء على حركة "حماس" المصنفة كمنظمة إرهابية. بدأت إسرائيل حملة قصف كثيفة على قطاع غزة، طالبة من السكان الانتقال جنوبًا.

في 27 أكتوبر، باشرت إسرائيل عمليات برية في شمال قطاع غزة، مما أثار انتقادات وقلقًا دوليًا حول مصير المدنيين الفلسطينيين. قاتلت القوات الإسرائيلية بشكل عنيف، مما أسفر حتى الآن عن استشهاد أكثر من 20 ألف شخص في غزة. نزح أكثر من ثلثي سكان القطاع، حسب الأمم المتحدة.

شنت الميليشيات المدعومة من إيران هجمات على إسرائيل وقواعد تضم قوات أمريكية في العراق وسوريا. رفعت الولايات المتحدة مستوى تواجدها في المنطقة لمنع اندلاع حرب إقليمية.

بفضل وساطة مصرية قطرية، تم التوصل إلى هدنة إنسانية في 24 نوفمبر بعد سبعة أسابيع من الحرب. استشهد أكثر من 15 ألف مواطن، بينهم 6150 طفلًا وأكثر من 4 آلاف امرأة، وأصيب أكثر من 36 ألف جريح. بدأت المساعدات تدخل بشكل أكبر، ولكنها تظل غير كافية حسب تقارير وكالات الأمم المتحدة. وجاءت الهدنة لتوقف إطلاق النار والأعمال العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وتحقيق الحرية لحركة الناس وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والوقود إلى كل مناطق القطاع.