مع قدوم العاشر من رمضان.. تعرف على صحة حديث أوله رحمة وأوسطه مغفرة

إسلاميات

بوابة الفجر

مع قدوم العاشر من شهر رمضان المبارك، يتجلى عظمة هذا الشهر الفضيل وتزيد قيمته بما يحمله من مناسبات وأحاديث نبوية تحمل العديد من الفوائد والتوجيهات الروحانية. ومن بين هذه الأحاديث النبوية الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديثٌ يشتهر بتأثيره العميق والمعنوي الهام، حيث يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه"، وفي رواية أخرى: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه".

تعد هذه الأحاديث من أبرز الأحاديث التي تشجع على الصيام والقيام في شهر رمضان، وتعطي وعدًا عظيمًا بالمغفرة والرحمة والعتق من النار للمؤمنين الذين يؤدون العبادات في هذا الشهر بإيمان صافٍ واحتساب خالص.

في هذا السياق، يكمن الجمال في فهم أهمية هذه الأحاديث والعمل بتوجيهاتها، حيث تعزز الثقة في الرحمة والمغفرة الإلهية، وتحث على بذل الجهد في العبادات والطاعات في شهر رمضان، مع الاعتقاد بالثواب العظيم الذي ينتظر المؤمنين. إن فهم صحة هذا الحديث والتمسك به يعزز الروحانية والتواصل مع الله، ويشعر المؤمنين بالقرب من الله ورحمته في هذا الشهر المبارك.

لذا، فلنستفد من هذه الأحاديث النبوية ولنعمل بجد واجتهاد في أداء العبادات والطاعات في شهر رمضان، مع الثقة الكاملة في رحمة الله ومغفرته، ونتطلع إلى العتق من النار والنجاة في الدنيا والآخرة.

من قال بصحته

هذا الحديث رواه ابن خزيمة بلفظه في صحيحه 3/191 رقم (1887) وقال: إن صح الخبر، وسقطت (إن) من بعض المراجع مثل (الترغيب والترهيب) للمنذري (2/95) فظنوا أن ابن خزيمة قال: صح الخبر، وهو لم يجزم بذلك.

رواه المحاملي في أماليه (293) والبيهقي في شعب الإيمان (7/216) وفي فضائل الأوقات ص 146 رقم 37 وأبو الشيخ ابن حبان في كتاب (الثواب) عزاه له الساعاتي في (الفتح الرباني) (9/233) وذكره السيوطي في (الدر المنثور) وقال: أخرجه العقيلي وضعفه) والأصبهاني في الترغيب، وذكره المنقي في (كنز العمال) 8/477، كلهم عن طريق سعيد بن المسيب عن سلمان الفارسي.

علَّة ضعف الحديث

والحديث ضعيف الإسناد لعلتين هما:

فيه انقطاع حيث لم يسمع سعيد بن المسيب من سلمان الفارسي رضي الله عنه.

في سنده "علي بن زيد بن جدعان" قال فيه ابن سعد: فيه ضعف ولا يحتج به، وضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن خزيمة والجوزجاني وغيرهم كما في (سير أعلام النبلاء) (5/207)