د.حماد عبدالله يكتب: حدود المعرفة ومحدودية القدرة !!

مقالات الرأي

بوابة الفجر


 

المعرفة ليست لها حدود فالمعرفة تعتمد على الرغبة في أن نتعلم وأن نبحث وأن نعرف، وأن نتعمق فيما نعرف، وأن نتقن فيما نقوم به من عمل، سواء كان عملًا تطبيقيًا أو بحثًا نظريًا، والمهم أن حدود المعرفة لا حدود لها، ولعل من هذا المنطلق فإن العارفين ببعض نواحى العلوم أو الرياضة أو الفيزياء أو حتى الثقافة، هم فى أعمالهم أو فى بحوثهم منطلقين غير عابئين بأن تلك المعارف أو تلك النظريات يمكن أن تطبق أو لن تطبق على الإطلاق !! حيث أن من المعلوم بأن كل نظرية أو بحث له هدف وله فروض وله ميادين يجب أن تطبق فيها تلك النظريات !! وإلا فلا معنى للبحث سواء كان بحثًا علميًا أو نظريًا ولكن المهم هو الناتج العام، التطبيق العملى لما تم الوصول إليه نظريًا، وهنا تقبع أهمية الحدود أو اللاحدود للمعرفة – أما محدودية القدرة فهذه قصة أخرى فالمحدودية فى القدرة تمنع من الوصول إلى أى هدف، ومحدودية القدرة شيىء يأتى إما من طبيعة الإنسان على أن الله قد خلقه هكذا (معاق) إما بدنيًا

 


أو ذهنيًا وبالتالى هناك قصور طبيعى فى القدرات التى يمكن أن يبذلها الإنسان فى تحقيق شيىء ما!!
أو محدودية القدرة على القيام بشىء لعدم وجود تمويل أو قدرة مادية لتحقيق هدف أو عمل بعينه، وهذا أقل ضررًا ويمكن تصويبه أو اللحاق به، بعد إستكمال الناقص من موارد أو تمويل، وبالتالى فإن محدودية القدرة على تنفيذ شيىء مادى سهل، ولكن الأهم من ذلك هو أن يكون لدينا الطموح للقيام بعمل ! أن يكون لدينا الإرادة على القيام بعمل !! أن يكون لدينا الحلم للوصول إلى هدف ! أن نطلق طاقتنا الإبداعية للإنتقال من وضع سيىء إلى وضع أحسن وأجمل، أن ننتقل إلى نقطة أعلى مما نْحن ثابتين عليها أو فيها، هذه هى القدرة والمحدودية فالطاقة والإرادة والحلم هم أبقى وهم أنفع وهم الهدف الذى يجب أن نسعى لوجوده للإنطلاق إلى وضع أفضل مما نحن عليه اليوم وهذا ينطبق على محدودية الفرد،الجماعة، والوطن !!