سفارة فلسطين بالقاهرة تبرز جهود إغاثة أبناء الشعب الفلسطينى المتواجدين فى مصر

عربي ودولي

بوابة الفجر

مع دخول الحرب شهرها السابع، أبرزت سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، الجهود المبذولة من أجل إغاثة أبناء الشعب الفلسطينى الذين وصلوا إلى مصر خلال حرب الإبادة الجماعية التى تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة وأنحاء الأراضى الفلسطينية، من جرحى ومرضى وكذلك الطلبة والمواطنين العالقين، والعمل على تيسير استصدار أوراقهم الرسمية ضمن صلاحيات عمل السفارة، ومتابعة الشواغل الطلابية المختلفة للطلبة الدارسين فى الجامعات المصرية والذين تقطعت بهم سبل التواصل مع ذويهم.

وأوضحت السفارة، أنها حرصت منذ بدء خروج الجرحى والمرضى والمصابين لتلقى العلاج فى المستشفيات المصرية على إيفاد لجنة إلى العريش لتباشر عملها، انطلاقًا من معبر رفح البرى لمتابعة شؤون دخول الجرحى والمرضى والمصابين جراء العدوان الإسرائيلى الغاشم.

حيث تولت اللجنة إتمام كافة إجراءات دخول الجرحى عبر التنسيق المباشر مع كافة الجهات المعنية المختصة ومع وزارة الصحة المصرية لإلحاقهم بالمستشفيات المصرية وذلك برعاية شاملة من القيادة المصرية.

وأرسلت السفارة، مناديب فى عدد من المستشفيات التى يتواجد بها الجرحى والمصابين خلال تلقيهم العلاج فى المستشفيات المصرية لمتابعة أوضاع أبناء الشعب الفلسطينى والترتيبات اللوجستية ذات الصلة المتعلقة بهم حتى عودتهم الوطن مشافين معافين.

وحرصت السفارة، على تنظيم زيارات دورية للإطلاع على أوضاع الجرحى بالمستشفيات المصرية وتقديم الخدمات اللوجستية اللازمة لهم ومرافقيهم فى كافة محافظات الجمهورية.

وتولت السفارة، متابعة وتسكين من انتهى من العلاج فى مساكن الاستشفاء التابعة لمحافظة شمال سيناء ومقار وزارة التضامن الاجتماعى بالقاهرة.

كما قامت السفارة، بالتنسيق مع المؤسسات الإغاثية المختلفة لتوزيع المساعدات المالية للعالقين والجرحى والمرضى وفق آلية الدعم المباشر من المتبرع إلى المستفيد، حيث قامت السفارة بمتابعة وزيارة أكثر من ثمانين مستشفى ومركز استشفاء موزّعين فى الجمهورية عدة مرات.

كما قامت بتقديم الدعم إلى 3400 جريح ومريض و6500 مرافق للجرحى والمرضى، بالإضافة إلى مساهمة السفارة فى تجهيز أربع بنايات لاستقبال المواطنين المتواجدين فى العريش والشيخ زويّد وبئر العبد، بالتعاون مع محافظة شمال سيناء، بالتنسيق الكامل مع محافظ شمال سيناء، مشكورا لما قدمه من خدمات جليلة مستمرة لأبناء الشعب الفلسطينى من العالقين والجرحى والمرضى وتسهيل إدخال المساعدات الإغاثية لقطاع غزة.

وفى إطار الجهود القنصلية، قام قسم الشؤون القنصلية ورعايا الجمهور بالسفارة منذ بداية الأزمة بإنجاز معاملات نحو 8000 جواز سفر، ونحو ثلاثين ألف معاملة وثائق مرور والإفادات المختلفة.

كما تمّ إرسال مندوبين من القسم القنصلى إلى معبر رفح البرى لاستصدار وثائق السفر للمواطنين القادمين من القطاع إلى مصر، كما قدمت السفارة عبر الجمعيات الخيرية الصديقة مساعدات المالية إلى 11250 أسرة من المواطنين العالقين فى مصر، وثلاثة آلاف سلةً غذائية خلال الشهور الستة المنصرمة، وبلغ متوسط عدد المراجعين للسفارة 1000 مراجع يوميًا.

وفى ذات السياق، تابع قسم الشؤون القنصلية مع مناديب السفارة نقل ومرافقة الجرحى والمرضى ومرافقيهم الذين استكملوا علاجهم إلى مراكز الإيواء والاستشفاء لحين تمكنهم من العودة إلى قطاع غزة.

وحرص كذلك قسم الشؤون الثقافية، على إطلاق مبادرة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لتسجيل الطلبة الدارسين بالمدارس الفلسطينية من مختلف المراحل المدرسية من العالقين فى مصر لإتمام تحصيلهم العلمى والأكاديمى من دولة فلسطين عبر آلية التعليم عن بعد حيث استفاد منها قرابة 9400 طالب/طالبة.

وما زالت الجهود والاتصالات جارية لاستيعاب الطلبة القادمين من قطاع غزة إلى مصر فى نفس البرنامج بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لدولة فلسطين.

وقام قسم الشؤون الثقافية، بحشد جهوده من أجل التيسير على الشواغل الطلابية المتعلقة بالطلبة الفلسطينيين الدارسين فى الجامعات والمعاهد المصرية، بدءً بالتنسيق بين المؤسسات الإغاثية والجمعية الخيرية الفلسطينية وطلبة فلسطين الدارسين فى الجامعات المصرية.

حيث تم توفير مساعدات مالية لـ 4600 طالب وطالبة، وتوفير 722 سلة غذائية، كما تم جدولة الطلبة المتعثرين عن سداد الأقساط الجامعية، وسداد متأخرات الأقساط الجامعية لأربعة عشر من الطلبة الذين استشهد ذويهم خلال الحرب الحالية، وجارى التواصل مع كافة الجهات الصديقة الداعمة لاستكمال مساندة الطلبة المتعثرين عن سداد أقساطهم الجامعية.

واستمرت السفارة بالتواصل مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، والإدارة المركزية للطلبة الوافدين، ورئاسة الجامعات وعمادة الكليات المختلفة، لحل كافة الإشكالات المتعلقة بصعوبة سداد الطلبة لأقساطهم الجامعية، والسماح لهم باستكمال مسيرتهم التعليمية ودخول الامتحانات وتجاوز كافة الصعوبات ذات الصلة.

وفى هذا السياق، قدمت سفارة فلسطين بالقاهرة الشكر والتقدير لوزارة التعليم العالى والبحث العلمى المصرية على ما قدمته من خدمات جليلة لطلبة دولة فلسطين الدارسين فى الجامعات والمعاهد العليا المصرية.

وتتواصل جهود السفارة فى إرسال لجنة إعلامية للتواصل مع وسائل الإعلام المصرية الناطقة بالعربية والإنجليزية لمدهم بتطورات المشهد الفلسطينى فى ظل حرب الإبادة الجماعية المستمرة على مدار الساعة، والتنسيق مع المصادر المختلفة لإطلاع وسائل الإعلام على تطورات الأحداث.

ونظمت السفارة، لقاءات إعلامية فى 142 وسيلة إعلام مرئية ومسموعة ومطبوعة، وكذلك شاركت السفارة منذ بداية العدوان فى 62 فعالية إعلامية وثقافية وأكاديمية وفكرية عقدت بالتعاون مع كافة المؤسسات الرسمية بالدولة والنقابات والهيئات والأحزاب من أجل حشد الدعم لصالح القضية الفلسطينية.

كما استقبلت 33 وفدًا تضامنيًا من البرلمانيين ومنظمات المجتمع المدنى والقوى السياسية المصرية، للتعبير عن تشاطر المصير بين الشعبين الشقيقين، والتباحث حول سبل تجسيد التضامن الواسع فى إطار دعم شعبى وسياسى مؤثر.

وأكدت السفارة، حرصها على المضى قدما فى العمل على خدمة أبناء الشعب الفلسطينى من منطلق أنه يمثل أولوية للدبلوماسية الفلسطينية لخدمة أبناء الشعب وحماية مصالحهم.

كما وجهت الشكر لمصر قيادةً وشعبًا، والجهات المصرية المسؤولة المختصة التى عملت على تيسير عمل السفارة ووصول الوفود إلى المستشفيات والمراكز الصحية، ووزارة الصحة المصرية لرعايتها الجرحى والمرضى الذين قدموا إلى مصر خلال الحرب، وما قدمته لأبناء الشعب الفلسطينى من اهتمام وعلاج ومتابعة، وكافة المؤسسات الصديقة التى لم تتوانَ عن دعم وإسناد حقوق الشعب الفلسطينى، ومناصرته فى حرب الإبادة الجماعية التى يشنّها الاحتلال الغاشم فى واحدة من أسوأ الجرائم التى شهدها التاريخ الحديث، وموقف مصر وقيادتها الثابت والراسخ لمنع تنفيذ مخطط التهجير لأبناء الشعب الفلسطينى وإفراغ الأراضى الفلسطينية من أصحابها النازحين.

وفى خضم هذه المرحلة التى تعد الأخطر فى تاريخ الشعب الفلسطينى، تابعت السفارة أعمالها وواجباتها السياسية والدبلوماسية لتعزيز علاقتها مع الدولة المصرية بكافة وزاراتها ومؤسساتها وأجهزتها ذات الصلة، ومع السلك الدبلوماسى العربى والأجنبى المعتمد لدى مصر لحمل وإيصال رسالة الشعب الفلسطينى وهمومه وآماله وطموحاته وحقوقه الوطنية المشروعة فى حق تقرير المصير والحرية والعودة والاستقلال الوطنى وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الوطنية الكاملة وعاصمتها القدس.
   
كما قدمت السفارة، الشكر والتقدير للرئيس محمود عباس، على ما أولاه من اهتمام ورعاية ومتابعة حثيثة لأوضاع الجرحى والمصابين والأخوة المواطنين الذين وصلوا إلى مصر من قطاع غزة وأبناء الجالية الفلسطينية فى مصر والطلبة الفلسطينيين الدارسين فى الجامعات المصرية، واستمرار توجيهاته لرعايتهم وتوفير سبل العيش الكريم لهم.

حمى الله فلسطين وأهلها وأعان الشعب الفلسطينى على هذه الظروف العصيبة.