ويلز vs إنجلترا.. ديربي بريطاني مثير في يورو 2016

الفجر الرياضي

إنجلترا
إنجلترا


 
عندما أجريت قرعة بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) في كانون أول/ديسمبر الماضي، جذبت المباراة المرتقبة بين المنتخبين الإنجليزي والويلزي اهتماما بالغا بصفتها لقاء "ديربي" بريطانيا مثيرا.

ومن المرجح أن تكون المباراة بمثابة احتفال كروي إذا التزمت الجماهير السلوك الهادئ في هذه المواجهة التي ستكون الأولى بين هذين الفريقين في البطولات الكبيرة.

ولكن شغب الجماهير الإنجليزية في مارسيليا قبل أيام قد يضفي مزيدا من الإثارة والقلق على المباراة الثانية للمنتخب الإنجليزي في البطولة الحالية.

ويلتقي الفريقان غدا بمدينة لنس في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول للبطولة الأوروبية.

وكانت أحداث الشغب، التي رافقت مباراة المنتخبين الإنجليزي والروسي مطلع هذا الأسبوع في الجولة الأولى من مباريات المجموعة، دفعت الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) إلى التهديد باستبعاد المنتخب الإنجليزي من البطولة حال تكرار مثل هذه الأحداث.

وما يثير قلق الجماهير الإنجليزية هو أن مدينة لنس التي يبلغ تعدادها أقل من 40 ألف نسمة قد تكون صغيرة للغاية بدرجة لا يمكنها من التعامل مع التوافد الهائل لمشجعي المنتخبين.

ويوجد بالمدينة عدد كبير من الحانات التي ستستضيف المشجعين قبل المباراة وربما تكون ملاذا لآلاف من المشجعين الذين لا يمتلكون تذاكر لمباراة الغد.

كما توجد ساحة تجمع واحتفالات للمشجعين بوسط المدينة وهو ما قد يخفف الضغط على هذه الحانات خاصة مع الحظر المفروض على احتساء الكحوليات في الشوارع، ولكن الاتحاد الإنجليزي للعبة ما زال يشعر بالقلق.

وقال واين روني قائد المنتخب الإنجليزي، في بيان للاتحاد: "الآن، أمامنا مباراة كبيرة تنتظرنا أمام منتخب ويلز، أود مناشدة الجماهير الذين لا يمتلكون تذكرة حضور المباراة عدم السفر إلى لنس والجماهير التي تمتلك التذاكر بأن تعمل العقل والحرص على الآمان مع الاستمرار في المساندة الهائلة للاعبي الفريق".

وفي الملعب، فاز روني بجائزة رجل المباراة في اللقاء أمام المنتخب الروسي الذي انتهى بالتعادل 1 / 1 علما بأن الفريق سيطر على مجريات اللعب في المباراة ولكنه تلقى هدف التعادل في الوقت بدل الضائع.

وفي المقابل، حقق المنتخب الويلزي فوزا مستحقا 2 / 1 على نظيره السلوفاكي مما يعني أن المنتخب الإنجليزي سيكون أكثر حاجة إلى نقاط الفوز في مباراة الغد لأن الهزيمة أمام جاره الويلزي ستضع المنتخب الإنجليزي في مهب الريح.

ولذا، ينتظر أن تكون مباراة الغد في غاية الإثارة لاسيما وأن جاريث بيل نجم ريال مدريد الإسباني والمنتخب الويلزي ظهر بشكل جيد في مباراة الفريق الأولى وسجل هدفا رائعا من ضربة حرة مما يعني أنه بحالة فنية ومعنوية جيدة قبل مواجهة المنتخب الإنجليزي.

وقال بيل: "أعتقد أن لدينا حماسا وكبرياء أكبر من المنتخب الإنجليزي، سنظهر هذا بالتأكيد خلال المباراة".

ولكن روي هودجسون المدير الفني للمنتخب الإنجليزي يرفض الاعتراف بهذه الرؤية ويريد من مهاجميه هاري كين ورحيم ستيرلينج أن يقدما أداء أفضل في مواجهة ويلز عما قدماه أمام الدب الروسي.

وليس مرجحا أن يجري هودجسون تغييرات على تشكيلة الفريق ولكن النجم الإنجليزي السابق آلان شيرر المحلل في هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) يرى أن استمرار الأداء المتواضع من كين في مباراة الغد سيقصيه بلا شك من صفوف الفريق في المباراة الثالثة بالمجموعة أمام المنتخب السلوفاكي.

وإذا قرر هودجسون إجراء تغيير مبكر، ينتظر أن يكون البديل المناسب هو جيمي فاردي سواء كان على حساب كين أو ستيرلنج حيث قدم فاردي موسما رائعا مع ليستر سيتي المتوج بلقب الدوري الإنجليزي في الموسم المنقضي.

ويواجه المنتخب الويلزي، الذي يخوض أول بطولة كبيرة منذ 58 عاما، أزمة واحدة في اختيار تشكيلته حيث غاب حارس المرمى واين هينيسي عن مباراة الفريق الأولى بسبب إصابة في الظهر ليخوض داني وورد الحارس البديل مباراة سلوفاكيا فيما أكد هينيسي أنه سيكون جاهزا لمباراة إنجلترا.

ولهذا، أصبح كريس كولان المدير الفني للمنتخب الويلزي في حيرة من الإبقاء على وورد الذي قدم مباراة جيدة أمام سلوفاكيا أو إعادة هينيسي لتشكيلة الفريق الأساسية.