ناني يُولد من جديد في فرنسا

الفجر الرياضي

ناني
ناني


ترنّح أداء ناني مع فنربهتشه التركي وقبله مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، قبل أن يستعيد بريقه من بوابة المنافسات الدولية، وتحديداً في نهائيات كأس أوروبا 2016 برفقة منتخب البرتغال، ما أفضى إلى تعاقد فالنسيا الإسباني معه بغية تعزيز صفوفه.

وحصد الجناح الطائر ثلاثة أهداف في النسخة الحالية أسوة بقائد السيليسون كريستيانو رونالدو، ووقع على الهدف الثاني الذي أكد سطوة رجال المدرب فرناندو سانتوس بواقع 2-صفر أمام ويلز في نصف نهائي البطولة الأسمى أوروبياً.

وذكر ناني بعد موقعة بارك ليونيه قائلاً: "لا يمكنني أن أطلعكم على ما يختلج في قلبي من مشاعر في الوقت الآني".

واحتفل ناني بشكل لافت عقب دكّه شباك منتخب ويلز للتعبير عن امتنانه لأصدقائه الذين دعموه في وقت الشدة.

وما برحت هزيمة دونتسك في نصف نهائي نهائي كأس أوروبا 2012 أمام إسبانيا (صفر-4) عالقة في ذهن ناني، لكنه كشر عن أنيابه في النسخة الحالية أسوة بزميله ريكاردو كواريسما معشوق الجماهير البرتغالية، والذي تمكن من تسجل هدف قاتل في الدقيقة 117 منح السيليسون بطاقة العبور إلى دور الثمانية على حساب منتخب كرواتيا.

                 

 

في ظل رونالدو

لطالما أرسى ناني أداءً صلباً أكثر ممّا أنجزه مواطنه كواريسما مع منتخب البرتغال. صحيح أنه سجّل هدفاً ببعض من الحظ أمام ويلز، عندما تابع تسديدة نجم الميرينغي الحالي رونالدو، وأكّد جناح فالنسيا الجديد أنه تحرك إزاء التسديدة بدافع "غريزي"، وهو ما سمح له بإيداع الكرة داخل شباك ويلز.

وعاش ناني فترة طويلة في ظل الأيقونة رونالدو، خصوصاً خلال تواجدهما سوياً في مانشستر يونايتد، قبل أن يرحل هداف الشياطين الحمر إلى ريال مدريد الإسباني.

وعرف لاعب الجناح نجاحاً طيباً قبل أن يلازم مقاعد البدلاء. وانتابه غضب شديد حينما غادر أسوار أولد ترافورد في 2014، وسط عدم إعجاب المدرب السابق الهولندي لويس فان غال بقدراته.

وعاد بعدها على سبيل الإعارة إلى ناديه الأم سبورتينغ لشبونة البرتغالي (وهو النادي الذي شهد أيضاً انطلاقة رونالدو في عالم المستديرة)، لكنه لم يقنع ما دفع يونايتد لبيعه بشكل دائم إلى فنربهتشه التركي.

                 

 

ذكرى طيبة            

تألق ناني في كأس أوروبا 2016 واستعاد بالتالي مشجعو السيليسون ذكريات أمجاده الغابرة، إذ خاض اللاعب المولود في الرأس الأخضر غمار 106 مباراة دولية حاصداً 21 هدفاً، كما توّج برفقة مانشستر يونايتد بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا وبطولة العالم للأندية عام 2008، وأربعة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز.

ويملك ناني سجلاً لافتاً في نهائيات فرنسا، إذ افتتح سجله التهديفي خلال تعادل منتخب البرتغال بهدف لمثله أمام نظيره الأيسلندي، ومن ثم عاد ودك شباك المجر خلال التعادل بثلاثة أهداف لمثلها في مباراة محتدمة حبست أنفاس المشاهدين، قبل أن يخدع حارس ويلز واين هينيسي مؤكداً فوز البرتغال بهدفين نظيفين.

ولفت تألقه اهتمام العديد من الأندية، وتحديداً نادي فالنسيا الذي سارع إلى التعاقد معه، وكلّف انتقال الجناح الطائر خزينة فالنسيا ما يقارب 8.5 ملايين يورو.

وفي سن التاسعة والعشرين، يتأهب اللاعب الموهوب لخوض غمار الدوري الإسباني، لكنه مركز بشكل كلي في الوقت الآني على موقعة نهائي كأس أوروبا والتي ستجمع منتخب بلاده بنظيره الفرنسي صاحب الأرض والضيافة غداً الأحد في ستاد دو فرانس.