"المدينة" فيلم فلسطيني يكشف سواد المجتمع العربي في وهران الجزائري (صور)

الفجر الفني

مهرجان وهران
مهرجان وهران


قدّم المخرج الفلسطيني المغترب بالدانمارك عمر الشرقاوي، فيلمه "المدينة" ضمن منافسة الأفلام الروائية بمهرجان وهران السينمائي الدولي للفيلم العربي في دورته التاسعة المقامة حاليًا بمدينة وهران بالجزائر، وحضر العرض جماهير غفيرة مع مخرج وأبطال الفيلم، حيث صوّر الشرقاوي، حلم العودة إلى البلد الأم بحبكة أحداث وطريقة فنية حملتا الكثير من التساؤلات حول العوالم الخفية في المجتمع العربي.

فيلم "المدينة" فلسطيني-أردني، مدته 90 دقيقة، تجري وقائعه في مدينة عربية لم تحدد ماهيتها، أدى بطولته عمر الشرقاوي، إلى جانب عدة وجوه سينمائية على غرار أشرف فرح، غزال، سارة هجورت ديتلفسن، حسن شاعر، نادرة عمران وأخرين. 

بدأت قصته حينما نزل يوسف بأرض بلده رفقة زوجته الدانماركية سارة التي كانت حامل، بحثا عن السلام وفي فترة قصيرة حدث موقف مفاجئ حينما ضايقهما مجموعة من الأطفال فكانت النتيجة أن قتل يوسف أحد الأطفال دفاعا عن زوجته التي أجهضت الولد بعد اعتداء الأطفال عليها، ليقتاد يوسف إلى السجن وتمارس عليه كل أنواع الاعتداءات من ضرب وجنس وعنف لفظي، لكن سقوط قنبلة على السجن أخرجته. 

وتبدأ رحلة المغامرة بعد عودة زوجته إلى الدانمارك وبقائه وحيدا بلا وثائق هوية أو جواز سفر، حاول العودة إلى بلد في الغرب، لكن لنفسيته المحبطة وألمه الداخلي تغلبت عليه الظروف ودفعته إلى الانخراط في عصابة تتاجر بأعضاء الأطفال يقودها طبيب، فتخلى يوسف عن إنسانيته وتحول إلى قاتل لولا إحدى العائلات العربية الطيبة التي احتضنته بعد خروجه من السجن، ليقرر التوبة والرحيل وسط استفهامات كثيرة تطرح حول توبته.

كاميرا المخرج بقدر ما صورت ظواهر الجنس والفساد والجريمة والخيانة في العالم العربي إلا أنّ الغموض رافق بعض المشاهد فصور الإمام داخل المسجد بالمسلم الغير متسامح رغم تبريره في جلسة النقاش، لكن سينمائيا روج لفكرة أنّ الإمام أو رجل الدين شخص عنيف ولا يقبل الحوار. كما جسد الأطفال الذين بسببهم دخل السجن وكأنّهم مشردون يتسولون بوحشية، أو عندما ناقض حديثه الأولّ مع زوجته بأن يعودا إلى البلد الأم والعيش بسلام وسعادة فكان تصوير البلد العربي على أنّه عالم تسكنه الجريمة بمختلف أنواعها.