رد ناري من رجل الدين "جولن" على اتهام "أردوغان" له بتزعم اﻹنقلاب

عربي ودولي

فتح الله جولن - ارشيفية
فتح الله جولن - ارشيفية


جاء بصحيفة "الشرق اﻷوسط" اللندنية، أن المعارض التركي الداعية فتح الله جولن، رفض اتهامات الحكومة التركية له بالتورط في محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، معربا عن استعداده لمواجهة حبل المشنقة في حال ثبوته. وذلك في حوار أجرته معه شبكة الأخبار الأمريكية (سي إن إن).

ووصف جولن العملية الانقلابية الفاشلة بأنها "سيناريو هوليوودي" فتح الباب أمام تنفيذ خطط الرئيس التركي، حسب قوله. مضيفا انه "يخشى لقاء ربه" بحال دعم الانقلاب.

ونفى جولن خلال المقابلة، مشاركته في المحاولة الانقلابية، قائلا إذا ما اكتشف "أنني قلت أي شيء لأحد شفهيا أو عبر اتصال هاتفي أو أن عُشر التهم الموجهة بحقي صحيحة، فسأحني عنقي وأقول أنتم على حق ولتقتصوا مني وتشنقوني، ولكنني أقول بثقة أنني لم أتحدث مع أحد حول الانقلاب ولم اتصل بأحد هاتفيا"، داعيا الجهات الدولية للتحقيق في هذه المسألة بشكل معمّق. 

وفي حديثه عن سياسة التطهير التي تقوم بها الحكومة التركية على خلفية الأحداث، قال جولن "ربما يكون هناك بعض السُذج الذين تعرضوا للخداع وهم من المتعاطفين معي أو يظهر أنهم كذلك أو أنهم وعدوا بالحصول على مكافآت إن قالوا أمورا معينة. هؤلاء لا أعرف عنهم شيئا ولا يمكنني قول شيء عنهم"، متهما الحكومة بالتخطيط المسبق لطرد الآلاف من وظائفهم وقال "ان طرد الآلاف من وظائفهم بعد يوم واحد على الأحداث .. يؤكد أنها كانت قد صنفتهم بشكل مسبق وحددتهم وكانت تنتظر وقوع سيناريو مشابه للعملية. هذا ما يدلنا عليه المنطق والتفكير السليم"، حسب قوله.

كما نفى جولن أنه تحدث الى رئيس الاركان التركي أو أرسل له أي رسالة أو عرض عليه ذلك، وقال عنه انه لا يعرفه عن كثب واصفا إياه بالرجل النزيه، مضيفا "لا أظن أنه سيقول غير الحقيقة. لذلك أرى توجيه السؤال إليه وأظن أنه بحال خدعه أحدهم وقال له أشياء أخرى فيجب التحقيق في الأمر".

وفي رده عن سؤال حول اعتقاده بهوية مدبر محاولة الانقلاب الفاشلة، قال جولن "وفقا للبعض، فإن القوى القومية المتطرفة خططت للانقلاب ووضعت بعض المتدينين في المقدمة من أجل تشويه صورتهم على أمل أن يساعدهم ذلك في حشد التأييد الشعبي، هذا ما قاله البعض. في الواقع لقد قال الرئيس بنفسه إن ما حصل كان أشبه بهبة من الله ستسمح له بالقيام بما يريد وبكل سهولة". 

وعندما سئل هل تعتقد أن (الرئيس التركي) أردوغان نظّم بنفسه الانقلاب سرا؟ قال جولن "أظن أن مزاعم كهذه ستكون سخيفة ومهينة. وحتى لو كنت أمام عدوي الذي يريد أن يشرب من دمي فأنا أفضل أن ألقى ربي قبل أن أوجّه تهمة من هذا النوع فأنا أعلم أن الله سيحاسبني".

وأوضح جولن خلال المقابلة انه ضد فكرة الانقلابات لأنها ذات نتائج عكسية على الفقراء، فقال ان "هناك بعض المتعاطفين (معي) بينهم، ولكنني أرى أنهم خانوا الأمة ولم يحترموا أفكاري التي أحملها منذ زمن طويل وهي أساسية بالنسبة لي لأنه في أعقاب كل انقلاب يتأثر الفقراء سلبا ولذلك كنت دائما ضد الانقلابات التي أمضيت حياتي أشهدها وأتعرض للضغوطات بسببها. أرى أنه ما من خير ينتج عنها". مضيفا " لذلك كنت دائما ضد الانقلابات وأنا ألعنها وألعن كل من يشارك في انقلاب ضد الديمقراطية والحرية والجمهورية. هذا هو موقفي".

ونفى المعارض التركي الاتهامات التركية له "بخلق دولة موازية وبناء شبكة من المدارس لغسل أدمغة الناس وأنصار داخل مؤسسات الدولة والقضاء والجيش"، وان هؤلاء الأنصار بتوجيهات منه يحاولون زعزعة الحكومة التركية، قائلا "لا أظن أن الأمر متاح. كما ذكرت لك فإن بعض الناس يتحدثون عن قيام أحد الذين يظهر أنه من المتعاطفين بقيادة آخرين في هذا التحرك. هذا الأمر يبدو أشبه بفيلم هوليوودي وليس بعمل انقلابي عسكري. يبدو الأمر وكأنه خطة مدبرة ويبدو مما رأيناه أنهم جهزوا الأرضية كي تستوعب ما سبق لهم التخطيط له. أنا أقول هذا الأمر بحذر شديد وأتجنب القفز نحو الاستنتاجات أو الإدلاء بتصريحات جازمة، ولكن هذا ما يبدو الأمر عليه".

وأعرب فتح الله جولن عن عدم استعداده للرجوع الى تركيا في الوقت الراهن، مؤكدا "العودة إلى تركيا ستزيد من تعقيد الأمور وتجعلها مشكلة مستعصية الحل. هم سيبذلون قصارى جهدهم وإذا تمكنوا من إثبات عُشر التهم الموجهة ضدي .. السؤال هو: هل يمكنهم القيام بذلك بسبل قانونية؟ أنا لا أظن ذلك، وعموما فكل ما يحصل سيكون بإرادة الله".