نادية صالح تكتب: الجرد السنوى مع الذات 2-4

مقالات الرأي



دموعى تسبقنى مع الجرد السنوى الذى وعدتكم أن أجريه مع ذاتى لأربعة أسابيع متتالية، دون ترتيب إلا بأسبقية الذاكرة والتذكر والتى أظن أنها تحدد -بالنسبة لى- درجة الأهمية وقوة التأثير، وقد أكدت دموعى التى مازالت تسبقنى أن أحداث الوطن والشأن العام أصبح لها الأهمية الأولى فى حياتنا..، أنا أكتب تأملاتى ويوم 11 ديسمبر 2016 كان فيه فعاليات المؤتمر الوطنى الثانى للشباب بعد المؤتمر الأول فى أكتوبر.. شبابك يا مصر.. وحكومتك يا شعب.. كل الحكومة تقريباً تجلس معك ورئيسها.. رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل كلهم.. معك يا شباب.. وفى مقدمتهم جلس الرئيس العظيم عبدالفتاح السيسى.. طوال اليوم.. يستمع- يتحدث- يدون الملاحظات.. بكل الاهتمام والحرص ويبقى أن اعترف لحضراتكم أن دموعى كانت بسبب هذا البطل المصرى الذى فقد ساقه فى الحرب ضد الإرهاب، لكنه لم يفقد إيمانه وحماسه وحبه لمصر.. وواجه الإصابة حتى حصل على البطولة مرة أخرى رغم إصابته..، وكانت المفاجأة لكل الحضور فى المؤتمر أن الرئيس السيسى -كما قال البطل- كان وراء رفع معنوياته بعد الإصابة فقد جلس معه على انفراد لتشجيعه ورفع معنوياته..، وبالتأكيد نجح فى ذلك فلم تفارق الابتسامة وجه الرجل البطل..، ولابد أن كلا منا عندما اشتكى من ارتفاع فى الأسعار مثلا شعر بالخجل وبالكسوف؟!.. أمام هذا البطل وامام إصرار ووطنية هذا المصرى العظيم.. ابتسامك إيها البطل تاج على رأس كل مصرى ومصدر فخر.. وفى نفس الوقت موجعة لمن يشتكى من أقل القليل أو حتى من بعض الكثير..، وعندما أتابع هذا الجرد السنوى فى ذلك اليوم الحافل تقفز إلى ذهنى «منى السيد» التى أصبحت شهيرة والتى قابلها الرئيس بعد أن سمع بكفاحها السيدة «منى السيد» بعد أن ظلت تجر عربتها وتكافح ليل نهار تبيع بضاعتها البسيطة أمطرت عليها السماء من خيرها.. قابلها الرئيس فى مقر الرئاسة وحادثها عن حياتها وكفاحها.. وقدم لها من جيبه الخاص عربية بدلاً من عربتها البسيطة وتعهد لها بتعليمها القيادة وتبرع لها عدد من المواطنين بالمال.. حوالى مائة ألف جنيه وضعوها فى حساب لها بالبنك.. واهدوها شقة أكبر من شقتها البسيطة التى كانت تقيم فيها مع إخوتها وقاموا بتجهيزها لهم.. ألم أقل لكم السماء أمطرت عليها ذهباً ولله فى خلقه شئون.. وأكثر من ذلك.. حصلت بشكل استثنائى على جائزة إبداع يخصصها المؤتمر الوطنى للشباب من المصريين.. وجلست إلى جوار الرئيس طوال ساعات المؤتمر.. بعد أن تسلمت جائزتها مع عدد من الشباب الذين نالوا جائزة إبداع لتفوقهم وإبداعهم فى مجالات مختلفة ولا يمكن أن أنسى فى هذا المجال التحية والمباركة الواجبة للزميل العزيز الكاتب الصحفى المتميز والناجح أحمد فايق وهو صاحب البرنامج التليفزيونى (مصر تستطيع) والذى نجح فى وضع عدد كبير من المصريين العلماء فى الخارج الذين حكى مشوارهم أن مصر تستطيع فعلا.. ولم ينس الشباب فى مؤتمره الوطنى الثانى أن يؤكد دعمه لترشيح الدولة للوزيرة والسفيرة مشيرة خطاب لمنصب مدير عام اليونسكو.. وللحق كان يوما حافلا جميلا حمل كثيرا من الأمل بعد توضيح الصورة.

والآن.. تحكمنى المساحة المخصصة لهذه التأملات وقد قررت أن أختتم ذلك اليوم بكلمات مما قاله الرئيس السيسى والتى تحدث بها إلى الشباب وإلى المصريين الذين طالب الحضور فى نهاية فعاليات المؤتمر أن يقفوا تحية للشعب المصرى العظيم الذى يظهر معدنه دائما عند التحدى.

قال السيسى:

■ المصريون عندهم كرامة من غير كبر..

■ المصريون.. أنا عارفهم كويس.. عارفهم كويس قوى .. وحداشر نوفمبر 11/11 كنت عارف كويس قوى ومتأكد من موقفهم.

■ يارب ما تحوجنا لحد إلا لوجهك الكريم.

وأكررها لأننا نحفظها وسمعناها كلنا تقريبا أبا عن جد:

يارب ماتحوجنا لحد إلا لوجهك الكريم.

وأظن أن الجرد السنوى مع ذاتى لابد أن يتوقف هذا الاسبوع مع هذا المعنى الرائع يارب ماتحوجنا لحد إلا لوجهك الكريم.