كشف تفاصيل مهمة حول محاولة اغتيال "أردوغان" ليلة الانقلاب الفاشل

عربي ودولي

أردوغان - أرشيفية
أردوغان - أرشيفية


أوضحت التحقيقات الجارية في قضية محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت بتركيا منتصف يوليو الماضي، أنّ المشتبهين في الضلوع بمحاولة اغتيال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كانوا على اتصال مع العسكريين الذين فرّوا بمروحيتهم إلى اليونان فور فشل المحاولة الانقلابية.

وبيّنت التحقيقات التي يشرف عليها مكتب مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة التابع للنيابة العامة في إسطنبول، أنّ العقيد علي أقتورك والمقدّم داود أوجوم اللذين ترأّسا المجموعة التي توجهت إلى منطقة مارمريس بولاية موغلا ليلة المحاولة الانقلابية لاغتيال أردوغان، كانا على تواصل عبر الهاتف مع النقيب عبدالله يتيك والرائد أحمد غوزل والرقيب الأول مسعود فرات والنقيب فريدون جوبان، الذين فرّوا إلى اليونان.

ولدى مراجعة مكالمات العقيد علي أقتورك الموقوف على ذمة التحقيق، تبيّن أنه أجرى 3 اتصالات هاتفية مع عبدلله يتيك نهار ومساء محاولة الانقلاب، ومكالمة واحدة مع أحمد غوزل، فيما أجرى المقدّم داود أوجوم 12 مكالمة مع يتيك، ومرتين مع جوبان، وتخابر مرة واحدة مع مسعود فرات.

وعلِم مراسل الأناضول أنّ النيابة العامة في إسطنبول أضافت هذه المستجدات إلى الملف الخاص المتضمن طلبات إعادة العسكريين الفارين إلى اليونان، لتقديمها إلى القضاء اليوناني ضمن إطار الأدلة التي تثبت تورطهم في محاولة الانقلاب الفاشلة.

ومن المنتظر أن يصدر القضاء اليوناني في يناير الحالي، قراراً بشأن العسكريين الأتراك الموقوفين لديه بعد فرارهم من تركيا عقب فشل محاولة الانقلاب.

وكانت مروحية عسكرية تركية، حطّت في 16 يوليو الماضي، في مدينة "أليكساندروبولي" اليونانية المحاذية للحدود تركيا، وعلى متنها 8 أشخاص من منتسبي منظمة "الكيان الموازي"، التي يتزعمها فتح الله غولن، المشاركين في محاولة الانقلاب الفاشل، فيما قدمت تركيا طلبا لجارتها اليونان من أجل تسليمهم.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية. 

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن؛ ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.