"ظريف": نقدر مبادرات بعض الدول للتوسط بين طهران وواشنطن

عربي ودولي



أعرب وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الأربعاء، عن تقديره للمبادرات التي طرحتها بعض الدول، لاسيما سلطنة عمان، للتوسط بين طهران وواشنطن في إطار الجهود الرامية للحد من تصاعد الأزمة".

وأضاف ظريف، في تصريح صحفي بختام اجتماع لمجلس الوزراء، أن "طرح مثل هذه المقترحات طبيعي نظرا لتوقف العلاقات الرسمية بين البلدين، ولاشك بأن دول المنطقة، لاسيما سلطنه عمان التي تتحلي بالحكمة، وترغب في القيام بمبادرة تحول دول تصاعد الأزمة".

كما أكد على رغبة بلاده في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة من جهة، وإصلاح العلاقات مع السعودية والإمارات والبحرين من خلال إجراء الحوار من جهة أخرى.

وفي 31 يوليو الماضي، قال وزير خارجية سلطنة عمان، يوسف بن علوي بن عبد الله، في مقابلة مع قناة "الجزيرة" القطرية، إن "بلاده مستعدة لتقديم المساعدة لتجنب الصراع بين إيران والولايات المتحدة".

وبما يخص تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني، أشار الوزير ظريف إلى أن "الولايات المتحدة لم تكن تحظى بالمصداقية أبدا، وأن تصرفات وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هي دعائيه ليس إلا".

ولفت إلى أن "الرئيس الأمريكي لا يكترث بالشعب الإيراني والتعهدات الدولية".

وأوضح أن "هدف ترامب هو معاداة الشعب الإيراني لأن أول عقوبة فرضها ضدنا كانت تتعلق بطائرات نقل الركاب التي كان من المقرر تسليم 200 منها إلى إيران".

وفي معرض رده على المقترح الأمريكي بإجراء مفاوضات مع طهران دون شروط مسبقة، أكد ظريف أن "المشكلة ليست في إجراء المفاوضات معها، بل في مدى الثقة بنتيجتها لأنه لا يوجد أحد يرغب في الدخول في مفاوضات عديمة الجدوى ومتوترة تضيع الكثير من الوقت". 

وأضاف متسائلا: " إلى أي حد يمكن الوثوق بالتزام الولايات المتحدة بنتائح المفاوضات التي قد يتم التوصل إليها لا سيما وأن هناك اتفاقا يعتبره العالم بأجمعه بأنه اتفاق جيد، ويتمتع بآليات تنفيذية، لكن واشنطن انسحبت منه".

وحول العقوبات الأمريكية ضد إيران والتي دخلت حيز التنفيذ منذ أمس الثلاثاء، قال إن "الحزمة الأوروبية المقترحة تشمل خطوطا عريضة محددة بما فيها تحديد المسار المصرفي للتبادل المالي في إيران، والاستمرار في بيع النفط الإيراني بالمستوى الحالي".

ولفت أن "الحظر الأمريكي على قطاعي النفط والمصارف سيدخل حيز التنفيذ في نوفمبر المقبل". 

وتابع: "هناك إجراءات أخرى تم اتخاذها للحفاظ على خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) بما فيها توفير أرضية عمل الشركات الصغيرة و المتوسطة في إيران، إلى جانب مشاورات تجري حول تفعيل قانون الحد من تنفيذ العقوبات وإصدار ترخيص لبنك الاستثمار الأوروبي".

كما أوضح وزير الخارجية الإيراني أنه "توصل، خلال زيارته الأخيرة إلى سنغافورة، إلى اتفاق مع أوروبا يضمن حفاظها على الاتفاق النووي في إطار الاتحاد الاوروبي وخارجه، حيث أنها بادرت إلى اتخاذ إجراءات واسعة النطاق بهذا المجال".

وذكر أن "أوروبا أجرت محادثات مع مختلف دول العالم كلا على حدا بهدف تشجيعها لزيادة حجم شرائها من النفط الإيراني".

وأمس الثلاثاء، بدأ سريان الحزمة الأولى من العقوبات الأمريكية على إيران، بهدف تكثيف الضغط عليها، المستمر منذ إعلان الرئيس دونالد ترامب، في مايو الماضي، الانسحاب من الاتفاق النووي، الموقع بين طهران والمجتمع الدولي عام 2015.

وتستهدف الحزمة النظام المصرفي الإيراني، بما في ذلك شراء طهران للدولار الأمريكي، والإتجار بالذهب، ومبيعات السندات الحكومية.

ومن المقرر أن يبدأ فرض حزمة عقوبات ثانية أوائل نوفمبر المقبل، تستهدف قطاع الطاقة.